في خطوة تاريخية تعكس الوحدة والتماسك، شهد الشارع التجاري في مملكة البحرين حدثًا استثنائيًا أعاد صياغة المشهد الانتخابي إلى غرفة البحرين. ففي لحظة فارقة، أعلن رجل الأعمال البارز السيد نبيل خالد كانو، ميلاد تكتل انتخابي جديد وموحد يحمل اسم «استدامة». هذا التحالف، الذي نشأ من اندماج كتلتين كان يُنظر إليهما سابقًا كمتنافسين رئيسيين، يمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرة الغرفة، مبشرًا بمرحلة جديدة من العمل الجماعي المنظم والفعال لخدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق تطلعات مجتمع الأعمال البحريني.
حيث أكد كانو ان «تشكيل كتلة «استدامة» ليس مجرد تحالف انتخابي تقليدي، بل هو تجسيد لرؤية استراتيجية عميقة تهدف إلى تجاوز الانقسامات وتعزيز الوحدة في سبيل تحقيق أهداف أسمى. لقد جاء هذا الاندماج ليؤكد أهمية التكاتف والتعاون في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية، وليعكس قناعة راسخة بأن قوة القطاع الخاص تكمن في وحدته وتماسكه.
رجل الاعمال كانو، بشخصيته القيادية وخبرته الواسعة في عالم الأعمال، يتولى قيادة هذا التكتل، مؤكدًا التزامه باستمرار نهج التطور المستمر من اجل تحقيق نقلة نوعية في أداء الغرفة ودورها المحوري في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة في المملكة.
وحدة وتكامل لمستقبل مزدهر
تولى السيد نبيل خالد كانو مهمة إعلان إطلاق الكتلة الانتخابية الجامعة «استدامة» بكل فخر واعتزاز، مقدمًا رؤية واضحة ومستقبلية لدور هذا التكتل. في كلمته التأسيسية، أوضح كانو أن «استدامة» ليست مجرد تجميع لأصوات انتخابية، بل هي تتويج لسلسلة طويلة من الحوارات المعمقة والمشاورات البناءة التي أفضت إلى توحيد الرؤى وتجاوز أي انقسامات محتملة. لقد أكد أن الهدف الأسمى الذي حرك جميع الأطراف هو المصلحة العليا للاقتصاد البحريني، مشددًا على أن «هذه الوحدة ستصب في صالح اقتصادنا الوطني، وتشكل بداية جديدة للعمل معًا كفريق واحد متماسك.
وتابع «هذه الكلمات لم تكن مجرد شعارات، بل عكست قناعة عميقة بأن التحديات القادمة تتطلب تضافرًا للجهود لا مثيل له، وأن المرحلة الراهنة تستدعي أعلى مستويات التعاون والتنسيق بين جميع مكونات القطاع الخاص».
وشدد «على أن الدور المنوط بغرفة البحرين يتجاوز بكثير مجرد تمثيل المصالح التجارية الضيقة. يجب أن تكون الغرفة، بحسب رؤيته، «المرآة الحقيقية التي تعكس الواقع الاقتصادي بكل أبعاده وتنوعه، من أصغر مؤسسة ناشئة إلى أكبر الشركات الصناعية». وأشار إلى أهمية «تشجيع الجميع، من دون استثناء، على ممارسة دورهم الوطني الذي يخدم هذا الوطن ويدعم مسيرته التنموية الطموحة». هذه الرؤية الشاملة تؤكد أن الغرفة يجب أن تكون حاضنة لجميع التجار ورواد الأعمال، بغض النظر عن حجم مؤسساتهم أو قطاعاتهم، وأن تعمل كمنصة موحدة لتعزيز مصالحهم المشتركة وتمثيلهم مع تقديم الدعم اللازم لهم.
أهمية المرحلة وتحديات الاقتصاد المحلية والإقليمية
أشار كانو بوضوح إلى أن المرحلة المقبلة التي تتسم بالتقلبات الاقتصادية المحلية والاقليمية تتطلب من القطاع الخاص البحريني أن يكون على قدر المسؤولية، وأن يعمل يدًا بيد مع الحكومة والسلطة التشريعية لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتطور. إن التحديات الراهنة، من تباطؤ النمو الاقتصادي إلى ضغوط التضخم وتقلبات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، تفرض على الجميع ضرورة التفكير خارج الصندوق وابتكار حلول غير تقليدية. وفي هذا السياق، تأتي كتلة «استدامة» لتكون القوة الدافعة التي تجمع الخبرات والكفاءات لمواجهة هذه التحديات بفعالية، وتحويلها إلى محفزات للابتكار والازدهار.
وتابع «إن فكرة هذا التحالف لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج قناعة راسخة بأن الوحدة هي السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف الكبرى. لقد أدرك القائمون على هذا التكتل أن مواجهة التحديات المعقدة تتطلب تجديد السواعد التي عملت بتفانٍ طوال السنوات الماضية، مع ضرورة الاستعانة بخبرات متنوعة وكفاءات جديدة لرفع مستوى العطاء وابتكار حلول غير تقليدية خصوصا في ظل تطعيم هذا التجمع بمجموعة من رواد الاعمال الشباب». هذا الاندماج يمثل استجابة حكيمة للمتغيرات الاقتصادية، ويؤكد أن القطاع الخاص البحريني قادر على التكيف والنمو حتى في أصعب الظروف، شريطة أن يكون موحدًا ومتماسكًا.
«استدامة»: فلسفة عمل متكاملة
وقال رجال الاعمال كانو «نهدف إلى ضمان استمرارية النمو والازدهار للقطاع الخاص على المدى الطويل. إن مفهوم الاستدامة يمتد ليشمل الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال بناء اقتصاد مرن قادر على الصمود أمام الصدمات، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات.
وأشاد كانو بـ«كوكبة التجار الأوفياء الذين عملوا بجد وإخلاص طوال السنوات الماضية، وحافظوا على المنجزات التي تحققت رغم كل التحديات». وأكد أن «ها هم اليوم يجددون العزيمة ويفتحون أبواب التعاون على مصراعيها لدماء جديدة وخبرات متنوعة، في وقت يحتاج فيه الشارع التجاري إلى الوحدة والتجديد أكثر من أي وقت مضى». هذه الكلمات تعكس روح الشراكة والتقدير التي يقوم عليها هذا التحالف، وتؤكد على أن النجاح المستقبلي يعتمد على تضافر جهود الأجيال المختلفة من رواد الأعمال، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة وطاقاتهم المتجددة.
برامج عملية لدعم الاقتصاد الوطني
ومبينًا رؤيته العملية للمرحلة القادمة، إذ شدد كانو على ضرورة دعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات المحلية والاقليمية. ولفت الى أن هذا الدعم لن يكون بالشعارات، بل من خلال برامج عملية ومدروسة تهدف إلى المحافظة على القوة الشرائية للمواطنين، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري لاقتصادنا، وفتح آفاق جديدة وواعدة للشباب والرياديين الذين يمثلون مستقبل هذا الوطن. إن هذه البرامج ستركز على توفير بيئة أعمال محفزة، وتقديم للمشاريع الواعدة، والعمل على تسهيل الإجراءات الحكومية، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
ومن بين أهم تطلعات كانو الشخصية كما أفاد «بناء جسور متينة من الثقة مع الجمعية العمومية للغرفة وعموم التجار، عبر تواصل مستمر وشفافية مطلقة. فالغرفة هي بيت الجميع، ولا يمكن أن تنجح في تحقيق أهدافها إلا بمشاركة فاعلة من الجميع. هذا الالتزام بالشفافية والتواصل المفتوح يهدف إلى تعزيز الثقة بين الغرفة وأعضائها، وضمان أن تكون قرارات الغرفة ممثلة لمصالح جميع التجار، وأن تكون الغرفة منصة حقيقية للحوار وتبادل الآراء.
التزام بالقيادة والتنمية الشاملة
وجه السيد كانو حديثه إلى أعضاء الكتلة معبرًا عن امتنانه العميق للدعوة التي تلقاها لقيادة «استدامة» مشددا على أن ثقة رجال الأعمال وصناع القرار التجاري غالية وهي أمانة، مؤكدًا التزامه بالعمل بكل إخلاص وشفافية «من أجل أن نكون صوتًا قويًا وموحدًا للتاجر البحريني، وشريكًا فاعلاً ومؤثرًا في مسيرة التنمية الشاملة التي يقودها بحكمة واقتدار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله ورعاهما».
وختم «كتلة (استدامة) تعمل ضمن الإطار الوطني العام، وتسعى إلى تحقيق أهدافها بما يتماشى مع رؤية البحرين 2030 بل ويدعم التوجهات الجديدة نحو رؤية البحرين 2050 والمساهمة فيها ودعمها. إنها دعوة للعمل المشترك، لتوحيد الصفوف، وللانطلاق نحو مستقبل اقتصادي أكثر إشراقًا واستدامة لمملكة البحرين، حيث ستعمل الكتلة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار بكل ما أوتي من امكانات. اذ ان هذا التحالف يمثل نموذجًا يحتذى به في التعاون والتكاتف، ويؤكد أن الوحدة هي المفتاح لتحقيق التقدم والازدهار في جميع المجالات.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك