ميونيخ - (أ ف ب): دعا نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي أمس الرئيس الأمريكي إلى «مساعدة» الشعب الإيراني، معتبرا أنه «حان وقت التخلّص من الجمهورية الإسلامية»، غداة اعتبار دونالد ترامب أن تغيير نظام الحكم في إيران هو «أفضل ما يمكن أن يحدث».
وقال رضا بهلوي المقيم في نيويورك إنه «حان وقت التخلّص من الجمهورية الإسلامية»، وذلك في حديث لصحفيين في مؤتمر ميونيخ للأمن.
وحضّ بهلوي الإيرانيين في الداخل والخارج على مواصلة التظاهر ضد السلطات، داعيا إياهم إلى ترديد شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية من المنازل والأسطح في الثامنة مساء يومي 14 و15 فبراير، بالتزامن مع تظاهرات تنظَّم في ألمانيا وغيرها.
وكان ترامب قال الجمعة إن تغيير نظام الحكم في إيران هو «أفضل ما يمكن أن يحدث»، وقد أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في تصعيد للضغوط العسكرية على إيران.
وكان قد لوّح في وقت سابق بتدخّل عسكري دعما للحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران والتي بلغت ذروتها في يناير وقوبلت بقمع عنيف تقول منظمات حقوقية إنه أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.
وقال بهلوي لصحفيين في ميونيخ على هامش مؤتمر الأمن متوجّها إلى ترامب إن «الشعب الإيراني سمعكم تقولون إن المساعدة في طريقها وهو يثق بكم. ساعدوه».
عندما بدأت إيران قمع الاحتجاجات، قال ترامب إن الولايات المتحدة جاهزة لمساعدة المتظاهرين.
وأضاف بهلوي: «حان وقت التخلص من الجمهورية الإسلامية. إنه المطلب الذي يتردد صداه منذ إراقة دماء أبناء وطني الذين لا يطالبوننا بإصلاح النظام بل بمساعدتهم في دفنه».
وتقول منظمة «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) غير الحكومية، ومقرها في الولايات المتحدة، إن أكثر من سبعة آلاف شخص معظمهم من المتظاهرين قتلوا في حملة القمع. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 53 ألف شخص تمّ توقيفهم على هامش الاحتجاجات.
وأظهرت مقاطع فيديو تحقّقت منها وكالة فرانس برس أشخاصا في إيران يطلقون هذا الأسبوع شعارات مناهضة للحكومة رغم حملة القمع المستمرة، فيما كانت القيادة الدينية تحتفل بذكرى الثورة الإسلامية.
وكان بهلوي قد حضّ الإيرانيين على المشاركة في التحركات الاحتجاجية التي تقول السلطات إن «إرهابيين» استغلوها وتتّهم إسرائيل والولايات المتحدة بتأجيجها.
وشهدت الاحتجاجات إطلاق شعارات تطالب بعودة النظام الملكي، وقد أبدى بهلوي البالغ 65 عاما استعداده لقيادة مرحلة انتقالية نحو الديموقراطية.
لكن المعارضة الإيرانية منقسمة، كما أن بهلوي يواجه انتقادات بسبب قربه من إسرائيل التي زارها في عام 2023 في خطوة نسفت محاولة لتوحيد صفوف المعارضة. كما أنه لم يتّخذ يوما خطوة نأي بالنفس عن ممارسات نظام حكم والده الاستبدادي.
ولم يشأ ترامب الجمعة تسمية شخصيات يود أن تتولى الحكم في إيران بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، مكتفيا بالقول «هناك أشخاص».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك