ميونيخ - (أ ف ب): أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مؤتمر ميونيخ للأمن أمس السبت، أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية ما حرم الملايين من وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة، معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «عبد للحرب». وجاءت كلمة زيلينسكي أمام المؤتمر قبل أيام من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الذي أودى بمئات الآلاف ودمر شرق أوكرانيا وأجبر الملايين على النزوح. وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين من وسائل التدفئة من خلال استهداف شبكة الكهرباء.
وقال زيلينسكي «ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية». وأضاف بنبرة تحدٍ «لكننا مازلنا نولد الكهرباء» مشيدا بآلاف العمال الذين يبذلون جهودا لإصلاح المحطات. ودعا إلى تسريع وتيرة تسليم أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من دول غربية قائلا «نتمكن أحيانا من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحيانا في اللحظة الأخيرة». وشبّه زيلينسكي بوتين، الذي شنّ الحرب في فبراير 2022، بأدولف هتلر قائلا «قد يرى نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة عبد للحرب». وأضاف «لا أحد في أوكرانيا يعتقد أن بوتين سيترك شعبنا وشأنه».
وتعقد روسيا وأوكرانيا محادثات برعاية أمريكية في جنيف الأسبوع المقبل، وقال زيلينسكي إن كييف تبذل «كل ما في وسعها» لإنهاء الحرب. وقد طالبت روسيا أوكرانيا بالانسحاب من منطقة دونيتسك، بالإضافة إلى الاعتراف بالأراضي الأوكرانية الشاسعة التي تحتلها. وقال زيلينسكي إن من المتوقع أن تقدم أوكرانيا تنازلات أكثر من روسيا. وأضاف «كثيرا ما يعود الأمريكيون إلى موضوع التنازلات، وغالبا ما تُناقش هذه التنازلات في سياق أوكرانيا فقط». وقد صرّحت أوكرانيا بأن التخلي عن أراضيها الواقعة في الشرق أمر غير مقبول.
واتهم زيلينسكي بوتين بالسعي إلى «تكرار» اتفاقية ميونيخ عام 1938، حين قُسّمت تشيكوسلوفاكيا واندلعت الحرب العالمية الثانية بعد عام. وقال زيلينسكي «من الوهم الاعتقاد بإمكان إنهاء هذه الحرب بشكل نهائي بتقسيم أوكرانيا، تماما كما كان من الوهم الاعتقاد بأن التضحية بتشيكوسلوفاكيا ستنقذ أوروبا من حرب كبرى». وأكد زيلينسكي أن كييف تبذل «كل ما في وسعها» لإنهاء الحرب، وأن الضمانات الأمنية الفعّالة هي السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق ومنع غزوات مستقبلية. وأضاف «مع روسيا، لا يمكن ترك أي ثغرة يمكن للروس استغلالها لإشعال حرب».
وتأتي محادثات جنيف الأسبوع المقبل بعد جولتين من المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في أبوظبي. وفي غياب أي انفراجه دبلوماسية، دعا الزعيم الأوكراني حلفاءه الغربيين إلى اتخاذ قرارات سياسية بشكل أسرع. وقال زيلينسكي «تتطور الأسلحة بسرعة تفوق القرارات السياسية الرامية إلى وقف» الحرب، مشيرا إلى أن طائرات «شاهد» المسيّرة، المصممة إيرانيا والتي تستخدمها روسيا، أصبحت أكثر فتكا مع استمرار الحرب. وكرر زيلينسكي أيضا أن أوكرانيا ستجري انتخابات حالما تتلقى ضمانات أمنية ويتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك