(رويترز): قال مسؤولان أمريكيان لرويترز: إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، فيما قد يصبح صراعا أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين.
يزيد ما أعلنه المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هوياتهما بسبب الطبيعة الحساسة للتخطيط، من المخاطر التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وعقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات في سلطنة عمان الأسبوع الماضي في محاولة لإحياء الدبلوماسية بشأن برنامج طهران النووي، بعد أن حشد ترامب قوات عسكرية في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.
وقال أحد المسؤولين: إن الجيش الأمريكي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنية التحتية النووية. ورفض المسؤول تقديم تفاصيل محددة.
ويقول الخبراء: إن المخاطر التي تتعرض لها القوات الأمريكية ستكون أكبر بكثير في مثل هذه العملية ضد إيران، التي تمتلك ترسانة هائلة من الصواريخ. كما أن الضربات الانتقامية الإيرانية تزيد من خطر اندلاع صراع إقليمي.
وقال المسؤول نفسه: إن الولايات المتحدة تتوقع تماما أن ترد إيران، ما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن.
وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يرد بمهاجمة أي قاعدة عسكرية أمريكية.
ولم يرد البيت الأبيض والبنتاجون على أسئلة حول مخاطر الانتقام أو الصراع الإقليمي.
وردا على سؤال حول الاستعدادات لعملية عسكرية أمريكية محتملة طويلة الأمد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: «الرئيس ترامب يضع جميع الخيارات على الطاولة فيما يتعلق بإيران». وأضافت: «إنه يستمع إلى وجهات نظر متنوعة حول أي قضية معينة، لكنه يتخذ القرار النهائي بناءً على ما هو أفضل لبلدنا وأمننا القومي».
وامتنع البنتاجون عن التعليق.
وردا على سؤال عما إذا كان يريد تغيير النظام في إيران، أجاب ترامب: «يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث». ورفض الكشف عن من يريد أن يتولى الحكم في إيران، لكنه قال: «هناك أشخاص».
وقال ترامب بعد حدث عسكري في فورت براج بولاية نورث كارولينا: «ظلوا يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون مدة 47 عاما. وفي غضون ذلك، فقدنا الكثير من الأرواح أثناء حديثهم. بترت أرجل وأذرع وتشوهت وجوه. استمر هذا الوضع فترة طويلة».
وردا على سؤال طرح عليه في وقت سابق يوم الجمعة عن سبب توجه حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، قال ترامب: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها... وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة».
وقال أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: إن حاملة الطائرات ستستغرق أسبوعا على الأقل للوصول إلى الشرق الأوسط. ونشرت الولايات المتحدة آخر مرة حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، عندما شنت ضربات على مواقع نووية إيرانية في يونيو.
تأتي تحركات ترامب العسكرية وتصريحاته الصارمة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وطهران إلى إحياء الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب.
وقال مصدر مطلع على الأمر لرويترز: إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجريان مفاوضات مع إيران الثلاثاء في جنيف، مع ممثلين عن سلطنة عمان كوسطاء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك