أديس أبابا - (أ ف ب): دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف أمس السبت إلى «وقف إبادة» الفلسطينيين، لدى افتتاحه القمة السنوية الـ39 للاتحاد. وقال علي يوسف الذي انتخب على رأس المفوضية قبل عام لولاية من أربع سنوات «في الشرق الأوسط، تتحدّى فلسطين ومعاناة شعبها ضمائرنا. يجب وقف إبادة هذا الشعب». كذلك تطرق رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى النزاعات الجارية في القارّة، فقال «من السودان إلى الساحل، ومن شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الصومال وغيرها، لا تزال شعوبنا تدفع ثمنا باهظا لانعدام الاستقرار». وتابع «نجد صعوبة في التوصل إلى إسكات السلاح. الهشاشة السياسية والمؤسسيّة في عدد من بلداننا تبعث القلق. والنزاعات، سواء المفتوحة منها أو الكامنة، تصبح مزمنة».
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس السبت، إلى رفع «جميع المعوقات» التي تفرضها اسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك في خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائه محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا. وجاء في الخطاب «نؤكد على ضرورة رفع جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق بما في ذلك عمل» اللجنة الوطنية لإدارة غزة «وذلك لضمان استمرار الخدمات وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر».
واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بأنها «مازالت تنتهك« اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس الذي تم التوصل إليه بفضل الدول الوسيطة ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر بضغط من الولايات الأمريكية. وأكد أن اسرائيل «قتلت منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم أكثر من 500 فلسطيني (في قطاع غزة) ما يهدِّد استدامة وقف إطلاق النار ويقوِّض تنفيذ مرحلته الثانية».
وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وتنص المرحلة الثانية على انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجا من قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. لكن على رغم موافقة حماس على التخلي مستقبلا عن إدارة القطاع الذي تسيطر عليه منذ العام 2007، إلا أنها رفضت التخلي عن سلاحها. ومازال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بينما يتبادل الطرفان اتهامات يوميا بانتهاك وقف إطلاق النار.
والخبراء الفلسطينيون الخمسة عشر الذين يشكلون اللجنة الوطنية لإدارة غزة موجودون في مصر حاليا، على رغم إعادة فتح معبر رفح الحدودي جزئيا في 2 فبراير والذي يحتل الجيش الإسرائيلي الجانب الفلسطيني منه منذ مايو 2024. وأنشئت اللجنة لإدارة القطاع موقتا بإشراف «مجلس السلام» الذي يرأسه ترامب. وأعلن الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الذي عينه دونالد ترامب منسقا بين اللجنة الوطنية ومجلس السلام الجمعة، أنه يجب استيفاء «عدة شروط» قبل أن يتمكن أعضاء اللجنة الوطنية من دخول غزة، وذلك خلال اجتماع على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
وقال «أولا، على حماس نقل السيطرة المدنية على مؤسسات غزة (...). هذه ليست حكومة تتولى السلطة بعد انتخابات. الأمر أكثر تعقيدا بكثير... لأن حماس تحكم غزة منذ 20 عاما... وتطبق سياسات لا تتوافق مع القانون الفلسطيني». ومن بين الشروط الأخرى، لفت الى إنهاء «انتهاكات وقف إطلاق النار» و«زيادة جذرية في المساعدات المقدمة لسكان» القطاع. وأكد ملادينوف أهمية الدور المستقبلي لقوات الأمن الفلسطينية، قائلا «علينا ضمان تطبيق الإطار المتفق عليه لنزع الأسلحة في غزة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك