العدد : ١٧٤٩٥ - الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٥ - الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ شعبان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

«طه الدولية».. ابتكار بحريني يعالج 70% من خبث الألمنيوم في الهند:
تقنية بحرينية خالية من الأملاح تخفض الانبعاثات 81% وتتوسع عالميا

أجرى الحوار: عبدالمجيد حاجي تصوير - علي سلمان

الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

من‭ ‬المعامير‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭.. ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬تقود‭ ‬تحول‭ ‬صناعة‭ ‬الألمنيوم‭ ‬نحو‭ ‬الاستدامة

براءة‭ ‬اختراع‭ ‬بحرينية‭ ‬تضع‭ ‬معايير‭ ‬جديدة‭ ‬لمعالجة‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم

 


نجحت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬للخدمات‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬70‭%‬‭ ‬من‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬بواسطة‭ ‬حلول‭ ‬هندسية‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬مقرها‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الدولية،‭ ‬والتي‭ ‬استندت‭ ‬إلى‭ ‬براءة‭ ‬الاختراع‭ ‬التي‭ ‬ابتكرتها‭ ‬الشركة‭ ‬لمعالجة‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم،‭ ‬موفرةً‭ ‬بذلك‭ ‬حلولاً‭ ‬تقنية‭ ‬لاستدامة‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭. ‬ولم‭ ‬تقتصر‭ ‬ريادة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬النفايات‭ ‬الصناعية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ركزت‭ ‬عبر‭ ‬قطاع‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬على‭ ‬ابتكار‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬من‭ ‬المخلفات؛‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬نجحت‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم‭ ‬إلى‭ ‬أسمدة‭ ‬زراعية‭ ‬فاعلة،‭ ‬حصلت‭ ‬بموجبها‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬واعتماد‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬لاستيفائها‭ ‬معاييره‭ ‬الصارمة،‭ ‬مما‭ ‬يمثل‭ ‬طفرة‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الدائري‭.‬

وقد‭ ‬تعززت‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬الابتكار‭ ‬بنتائج‭ ‬دراسة‭ ‬حديثة‭ ‬أجرتها‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬إرنست‭ ‬أند‭ ‬يونغ‮»‬‭ ‬بهولندا‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬مونتان‮»‬‭ ‬النمساوية‭ ‬الشهيرة،‭ ‬التي‭ ‬أكدت‭ ‬تفوق‭ ‬البصمة‭ ‬الكربونية‭ ‬لتقنية‭ ‬‮«‬طه‮»‬‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬التقليدية‭ ‬المستخدمة‭ ‬عالمياً؛‭ ‬إذ‭ ‬تنجح‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬انبعاثات‭ ‬الغازات‭ ‬الدفيئة‭ ‬بنسبة‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬81‭%‬،‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬الخيار‭ ‬الأكثر‭ ‬استدامة‭ ‬في‭ ‬الصناعة‭ ‬التحويلية‭.‬

أخبار‭ ‬الخليج‭ ‬التقت‭ ‬السيد‭ ‬عمار‭ ‬عواجي؛‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬للخدمات‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬العكر‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وأجرت‭ ‬معه‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

‭*‬‭ ‬أستاذ‭ ‬عمار‭ ‬عواجي،‭ ‬حققت‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‮»‬‭ ‬إنجازا‭ ‬تقنيًّا‭ ‬عالميًّا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬براءة‭ ‬اختراع‭ ‬فريدة‭ ‬لمعالجة‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم؛‭ ‬حدثنا‭ ‬عن‭ ‬جوهر‭ ‬هذه‭ ‬التقنية،‭ ‬وكيف‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬الانطلاق‭ ‬من‭ ‬البحرين‭ ‬لتستحوذ‭ ‬على‭ ‬حصص‭ ‬سوقية‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الدولية؟

‭- ‬نحن‭ ‬فخورون‭ ‬جداً‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬التي‭ ‬ولدت‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬قد‭ ‬أثبتت‭ ‬كفاءتها‭ ‬عالمياً‭ ‬وباتت‭ ‬اليوم‭ ‬تشغل‭ ‬حيزاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الدولية‭. ‬إن‭ ‬جوهر‭ ‬براءة‭ ‬الاختراع‭ ‬لدينا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬حلول‭ ‬بيئية‭ ‬واقتصادية‭ ‬متكاملة‭ ‬تتفوق‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬التقليدية،‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬محط‭ ‬أنظار‭ ‬كبرى‭ ‬الصناعات‭.‬

أما‭ ‬عن‭ ‬الانتشار‭ ‬العالمي،‭ ‬فقد‭ ‬تكلل‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إطلاق‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬عالمية‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬‮«‬رونايا‮»‬‭ ‬الهندية،‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الألمنيوم‭. ‬وتهدف‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬إلى‭ ‬دمج‭ ‬تقنياتنا‭ ‬المتطورة‭ ‬لإنشاء‭ ‬مرافق‭ ‬معالجة‭ ‬متكاملة‭ ‬تخدم‭ ‬مصاهر‭ ‬الألمنيوم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬رائدة‭ ‬وغير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬واليوم،‭ ‬نعتز‭ ‬بأن‭ ‬70‭%‬‭ ‬من‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬يتم‭ ‬معالجته‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬البحرينية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬قدرتنا‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬صناعة‭ ‬خضراء‭ ‬ومستدامة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬

‭*‬‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬معالجة‭ ‬الخبث‭ ‬واستخلاص‭ ‬المعدن،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬المصير‭ ‬النهائي‭ ‬للمواد‭ ‬المتبقية؟‭ ‬وكيف‭ ‬استطعتم‭ ‬تحويل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يُعتبر‭ ‬‮«‬نفايات‭ ‬صناعية‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة؟

‭- ‬هنا‭ ‬يكمن‭ ‬الجانب‭ ‬الأكثر‭ ‬ابتكارا‭ ‬في‭ ‬نموذج‭ ‬عملنا؛‭ ‬فنحن‭ ‬لا‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬استخلاص‭ ‬الألمنيوم‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬نطبق‭ ‬مفهوم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الدائري‭ ‬بمعناه‭ ‬الشامل‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬نجحت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬المتبقي‭ ‬من‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬صديقة‭ ‬للبيئة‭ ‬ومستدامة‭ ‬بالكامل،‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬إعادة‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ذرة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المواد‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬هدرها‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬حرصنا‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬عملياتنا‭ ‬هو‭ ‬المحرك‭ ‬الذي‭ ‬قادنا‭ ‬إلى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أنجح‭ ‬تجاربنا‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬وهي‭ ‬تحويل‭ ‬المتبقي‭ ‬من‭ ‬خبث‭ ‬الألمنيوم‭ ‬بعد‭ ‬المعالجة‭ ‬إلى‭ ‬سماد‭ ‬زراعي‭ ‬قابل‭ ‬للاستخدام‭ ‬الفعال‭ ‬ويحقق‭ ‬المعايير‭ ‬الأوروبية‭ ‬الصارمة‭ ‬والمتعلقة‭ ‬بسلامة‭ ‬وجودة‭ ‬الأسمدة،‭ ‬مما‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬الابتكار‭ ‬البحريني‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬حلول‭ ‬عالمية‭ ‬تلبي‭ ‬أكثر‭ ‬الاشتراطات‭ ‬البيئية‭ ‬تعقيداً‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬وهذا‭ ‬التحول‭ ‬يعني‭ ‬أننا‭ ‬استطعنا‭ ‬تطهير‭ ‬المواد‭ ‬من‭ ‬الشوائب‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬منتج‭ ‬حيوي‭ ‬يدعم‭ ‬القطاع‭ ‬الزراعي،‭ ‬مما‭ ‬يغلق‭ ‬الدائرة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬بنجاح‭ ‬ويحقق‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬صفر‭ ‬نفايات‮«‬‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الصناعة‭.‬

‭*‬‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يقتصر‭ ‬فيه‭ ‬المفهوم‭ ‬السائد‭ ‬على‭ ‬مجرد‭ ‬نقل‭ ‬الحاويات،‭ ‬تقدمون‭ ‬حلولاً‭ ‬هندسية‭ ‬لتصميم‭ ‬وتصنيع‭ ‬حاويات‭ ‬مخصصة‭ ‬للمخلفات‭ ‬السائلة‭ ‬والساخنة؛‭ ‬كيف‭ ‬تضمن‭ ‬هذه‭ ‬الحلول‭ ‬المتكاملة‭ ‬الامتثال‭ ‬الصارم‭ ‬لمعايير‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة‭ ‬وتدعم‭ ‬أهداف‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬النظام‭ ‬البيئي؟

‭- ‬نحرص‭ ‬في‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬خدمات‭ ‬النقل‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬لوجستيات‭ ‬تقليدية‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬هندسية‭ ‬تخصصية؛‭ ‬فما‭ ‬يميزنا‭ ‬هو‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تصميم‭ ‬وتصنيع‭ ‬حاويات‭ ‬وصناديق‭ ‬مخصصة‭ ‬داخل‭ ‬منشآتنا‭ ‬لتتناسب‭ ‬تماماً‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬المادة‭ ‬المنقولة،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬مخلفات‭ ‬سائلة،‭ ‬أو‭ ‬رطبة،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬ساخنة‭ ‬جداً‭. ‬وهذا‭ ‬التصميم‭ ‬الهندسي‭ ‬المسبق‭ ‬يضمن‭ ‬منع‭ ‬أي‭ ‬تسرب‭ ‬أو‭ ‬انبعاثات‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬النقل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يضعنا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬امتثال‭ ‬صارم‭ ‬وكامل‭ ‬لجميع‭ ‬الأنظمة‭ ‬والتعليمات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة‭ ‬والوزارات‭ ‬المعنية‭.‬

ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذه‭ ‬الحلول‭ ‬المتكاملة‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬أهداف‭ ‬المملكة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬النظام‭ ‬البيئي‭ ‬عبر‭ ‬ضمان‭ ‬التعامل‭ ‬الآمن‭ ‬مع‭ ‬المخلفات‭ ‬الخطرة‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬خروجها‭ ‬من‭ ‬المصنع‭ ‬وحتى‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬وجهتها‭ ‬النهائية،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬التلوث‭ ‬البيئي‭ ‬ويخلق‭ ‬منظومة‭ ‬إدارة‭ ‬مخلفات‭ ‬تتسم‭ ‬بأعلى‭ ‬درجات‭ ‬الأمان‭ ‬والالتزام‭ ‬بالمعايير‭ ‬الرسمية،‭ ‬وهو‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬ضمن‭ ‬مساهمتنا‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬بيئية‭ ‬شاملة‭ ‬تخدم‭ ‬رؤية‭ ‬البحرين‭ ‬المستقبلية‭.‬

‭*‬‭ ‬تلتزمون‭ ‬بجميع‭ ‬الأنظمة‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الوزارات‭ ‬المعنية‭ ‬والمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة؛‭ ‬كيف‭ ‬تسهم‭ ‬هذه‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الحياد‭ ‬الكربوني‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2060؟

‭- ‬إن‭ ‬التزامنا‭ ‬الصارم‭ ‬بالأنظمة‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للبيئة‭ ‬والوزارات‭ ‬المعنية‭ ‬هو‭ ‬بمثابة‭ ‬شراكة‭ ‬استراتيجية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬المعايير‭ ‬البيئية‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬صناعي‭ ‬ملموس‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬حلولنا‭ ‬المبتكرة،‭ ‬مثل‭ ‬معالجة‭ ‬الخبث‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أملاح‭ ‬ونقل‭ ‬المخلفات‭ ‬الخطرة‭ ‬وفق‭ ‬المعايير‭ ‬الرسمية،‭ ‬نحن‭ ‬نساعد‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬البصمة‭ ‬الكربونية‭ ‬للقطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬ككل،‭ ‬فقد‭ ‬نجحت‭ ‬تقنياتنا‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الانبعاثات‭ ‬بنسبة‭ ‬81‭%‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بالطرق‭ ‬التقليدية‭.‬

وهذه‭ ‬الشراكة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الحياد‭ ‬الكربوني‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2060‭ ‬عبر‭ ‬تقديم‭ ‬حلول‭ ‬‮«‬جاهزة‭ ‬للتطبيق‮»‬‭ ‬تضمن‭ ‬تدوير‭ ‬النفايات‭ ‬الصناعية‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أصول‭ ‬اقتصادية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬طمرها،‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬الانبعاثات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬المكبات‭ ‬وعمليات‭ ‬الاستخراج‭ ‬الجديدة‭. ‬وبالتالي‭ ‬نحن‭ ‬نعمل‭ ‬كذراع‭ ‬تقني‭ ‬يدعم‭ ‬التوجهات‭ ‬الحكومية،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬نموذجاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تعاون‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬مع‭ ‬التشريعات‭ ‬الرسمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الاستدامة‭ ‬العالمية‭ ‬بكفاءة‭ ‬وسرعة‭.‬

‭*‬‭ ‬مؤخراً‭ ‬تم‭ ‬إعلان‭ ‬دعم‭ ‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬‮«‬تمكين‮»‬‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬موظفاً‭ ‬بحرينياً‭ ‬في‭ ‬شركتكم؛‭ ‬كيف‭ ‬تسهم‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬المسار‭ ‬المهني‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬داخل‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الصناعية‭ ‬المتطور؟

‭- ‬إن‭ ‬دعم‭ ‬‮«‬تمكين‮»‬‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬موظفاً‭ ‬بحرينياً‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬يمثل‭ ‬دفعة‭ ‬قوية‭ ‬للمسار‭ ‬المهني‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬حيوية‭ ‬وتعقيداً‭. ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬فتح‭ ‬آفاق‭ ‬الترقي‭ ‬الوظيفي‭ ‬أمام‭ ‬الكفاءات‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬المتخصصة‭ ‬وزيادة‭ ‬الأجور،‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬لهم‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬أدوار‭ ‬قيادية‭ ‬وفنية‭ ‬متقدمة‭ ‬داخل‭ ‬الشركة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاستثمار‭ ‬يضع‭ ‬الموظف‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬‮«‬الصناعات‭ ‬الخضراء‮»‬‭ ‬المستدامة،‭ ‬ويكتسب‭ ‬خبرة‭ ‬نادرة‭ ‬في‭ ‬تقنيات‭ ‬استعادة‭ ‬الألمنيوم‭ ‬الصديقة‭ ‬للبيئة،‭ ‬وهي‭ ‬مهارات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬الارتقاء‭ ‬بهم‭ ‬ليصبحوا‭ ‬كوادر‭ ‬وطنية‭ ‬تنافسية‭ ‬بمعايير‭ ‬عالمية‭. ‬وبالتالي‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحريني‭ ‬كعنصر‭ ‬أساسي‭ ‬ومبتكر‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الصناعية،‭ ‬مما‭ ‬يربط‭ ‬طموحهم‭ ‬المهني‭ ‬مباشرة‭ ‬بأهداف‭ ‬الرؤية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للمملكة،‭ ‬ويحول‭ ‬العمل‭ ‬اليومي‭ ‬إلى‭ ‬مسيرة‭ ‬مهنية‭ ‬مستقرة‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تقني‭ ‬متطور‭.‬

‭*‬‭ ‬تفتخر‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬بنسب‭ ‬بحرنة‭ ‬عالية؛‭ ‬ما‭ ‬استراتيجيتكم‭ ‬لتحويل‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬معالجة‭ ‬المعادن‭ ‬إلى‭ ‬بيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬للمهندسين‭ ‬والفنيين‭ ‬البحرينيين‭ ‬الطموحين؟

‭- ‬تعتمد‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬المهندسين‭ ‬والفنيين‭ ‬البحرينيين‭ ‬على‭ ‬استراتيجية‭ ‬متكاملة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬كسر‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية‭ ‬لقطاع‭ ‬معالجة‭ ‬المعادن‭ ‬بوصفه‭ ‬قطاعاً‭ ‬شاقاً،‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬تكنولوجية‭ ‬متطورة‭. ‬ويبدأ‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبني‭ ‬تقنيات‭ ‬‮«‬الصناعة‭ ‬الخضراء‮»‬‭ ‬والابتكارات‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬براءات‭ ‬اختراع‭ ‬دولية،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬المهندس‭ ‬البحريني‭ ‬يشعر‭ ‬بأنه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬حل‭ ‬بيئي‭ ‬عالمي‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬عامل‭ ‬في‭ ‬مصنع‭ ‬تقليدي‭. ‬كما‭ ‬توفر‭ ‬الشركة‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير،‭ ‬مما‭ ‬يمنح‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬الطموحة‭ ‬فرصة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬ابتكار‭ ‬حلول‭ ‬هندسية‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬الاستدامة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يضفي‭ ‬قيمة‭ ‬معنوية‭ ‬وعلمية‭ ‬كبرى‭ ‬لمسارهم‭ ‬المهني‭.‬

وبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الجانب‭ ‬التقني؛‭ ‬تركز‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‮»‬،‭ ‬ومن‭ ‬خلاله‭ ‬يتم‭ ‬تقديم‭ ‬حوافز‭ ‬مادية‭ ‬مجزية‭ ‬وخطط‭ ‬واضحة‭ ‬للتدرج‭ ‬الوظيفي‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬تمكين‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬للملتحقين‭ ‬بالشركة‭ ‬مساراً‭ ‬آمناً‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬التدريب‭ ‬الميداني‭ ‬وينتهي‭ ‬بالمناصب‭ ‬القيادية‭. ‬كما‭ ‬تحرص‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬معايير‭ ‬سلامة‭ ‬وصحة‭ ‬مهنية‭ ‬عالمية،‭ ‬وبيئة‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬المستمر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاحتكاك‭ ‬بخبرات‭ ‬دولية،‭ ‬مما‭ ‬يحول‭ ‬قطاع‭ ‬معالجة‭ ‬المعادن‭ ‬إلى‭ ‬وجهة‭ ‬مفضلة‭ ‬للمواهب‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬التميز‭ ‬والريادة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬حيوي‭ ‬يدعم‭ ‬اقتصاد‭ ‬المستقبل‭.‬

‭*‬‭ ‬كيف‭ ‬تضمن‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬نقل‭ ‬المعرفة‭ ‬التقنية‭ ‬المعقدة‭ ‬‭ ‬الخاصة‭ ‬بابتكاراتها‭ ‬العالمية‭ ‬‭ ‬إلى‭ ‬الموظف‭ ‬البحريني‭ ‬ليكون‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬دولياً؟

‭- ‬تعتمد‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬معرفتها‭ ‬التقنية‭ ‬المعقدة‭ ‬للموظف‭ ‬البحريني‭ ‬على‭ ‬منهجية‭ ‬‮«‬التعلم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الممارسة‭ ‬الميدانية‮»‬‭ ‬ودمج‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬مراكز‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭. ‬ويتم‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إشراك‭ ‬المهندسين‭ ‬والفنيين‭ ‬البحرينيين‭ ‬في‭ ‬تشغيل‭ ‬وصيانة‭ ‬التقنيات‭ ‬المبتكرة‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬الشركة‭ ‬كبراءات‭ ‬اختراع‭ ‬عالمية،‭ ‬مثل‭ ‬تقنيات‭ ‬استعادة‭ ‬الألمنيوم‭ ‬الصديقة‭ ‬للبيئة،‭ ‬مما‭ ‬يمنحهم‭ ‬فهماً‭ ‬عميقاً‭ ‬وشاملاً‭ ‬لأسرار‭ ‬هذه‭ ‬الصناعة‭ ‬من‭ ‬مصدرها‭ ‬الأول‭.‬

كما‭ ‬تضمن‭ ‬الشركة‭ ‬نقل‭ ‬هذه‭ ‬المعرفة‭ ‬عبر‭ ‬إرسال‭ ‬كفاءاتها‭ ‬البحرينية‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬المشاريع‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬الشركة‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬مما‭ ‬يتيح‭ ‬لهم‭ ‬الاحتكاك‭ ‬بخبرات‭ ‬عالمية‭ ‬ومواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬هندسية‭ ‬متنوعة‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬عمل‭ ‬مختلفة‭. ‬وهذا‭ ‬الاحتكاك‭ ‬المباشر،‭ ‬المدعوم‭ ‬ببرامج‭ ‬تدريبية‭ ‬مكثفة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬دوليين،‭ ‬يحول‭ ‬الموظف‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬متلقٍ‭ ‬للمعلومة‭ ‬إلى‭ ‬خبير‭ ‬تقني‭ ‬قادر‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬محلياً‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬قيادة‭ ‬الفرق‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬الشركة‭ ‬الخارجية،‭ ‬ليكون‭ ‬سفيراً‭ ‬للابتكار‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الصناعية‭ ‬الدولية‭.‬

‭*‬‭ ‬نجحت‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬ابتكار‭ ‬تقنية‭ ‬لمعالجة‭ ‬خبث‭ ‬الألومنيوم‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬الأملاح‭ (‬Salt‭-‬Free‭) ‬وحاصلة‭ ‬على‭ ‬براءة‭ ‬اختراع؛‭ ‬كيف‭ ‬تمكنتم‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬محلياً‭ ‬لتنافس‭ ‬وتتفوق‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬التقليدية‭ ‬العالمية؟

‭- ‬لقد‭ ‬نجحنا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬تقنية‭ ‬معالجة‭ ‬خبث‭ ‬الألومنيوم‭ ‬الخالية‭ ‬من‭ ‬الأملاح‭ ‬محلياً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استبدال‭ ‬الطرق‭ ‬التقليدية‭ ‬الملوثة،‭ ‬مثل‭ ‬الأفران‭ ‬الدوارة‭ ‬الملحية،‭ ‬بابتكار‭ ‬هندسي‭ ‬فريد‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬الخبث‭ ‬الساخن‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬إضافات‭ ‬كيميائية‭. ‬وتعتمد‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬ميكانيكية‭ ‬دقيقة‭ ‬تستخدم‭ ‬الجاذبية،‭ ‬مما‭ ‬يسمح‭ ‬باستعادة‭ ‬أعلى‭ ‬نسبة‭ ‬ممكنة‭ ‬من‭ ‬المعدن‭ ‬مقارنة‭ ‬بالمعايير‭ ‬العالمية،‭ ‬مع‭ ‬خفض‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة‭ ‬والانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬بشكل‭ ‬ملموس‭.‬

إن‭ ‬سر‭ ‬تفوقنا‭ ‬عالمياً‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مبدأ‭ ‬‮«‬صفر‭ ‬نفايات‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحويل‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬المعالجة‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬ثانوية‭ ‬مفيدة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التخلص‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬المكبات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬هذا‭ ‬الابتكار‭ ‬البحريني‭ ‬ينافس‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الدولية‭ ‬مثل‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬والهند‭ ‬وأمريكا‭. ‬فقد‭ ‬أثبتنا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬أن‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المطورة‭ ‬محلياً‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬معايير‭ ‬جديدة‭ ‬للاستدامة‭ ‬والكفاءة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬

‭*‬‭ ‬تمتلكون‭ ‬براءة‭ ‬اختراع‭ ‬بحرينية‭ ‬تُطبق‭ ‬بنجاح‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والهند،‭ ‬والآن‭ ‬تتوجه‭ ‬الأنظار‭ ‬نحو‭ ‬السوق‭ ‬الأمريكي؛‭ ‬ما‭ ‬شعوركم‭ ‬وأنتم‭ ‬ترون‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬‮«‬صُنعت‭ ‬في‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬تُعتمد‭ ‬كمعيار‭ ‬عالمي،‭ ‬وكيف‭ ‬يسهم‭ ‬هذا‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كلاعب‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬الصناعية‭ ‬الكبرى؟

‭- ‬يمثل‭ ‬ترخيص‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬كبرى‭ ‬كالهند‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لحظة‭ ‬فخر‭ ‬استثنائية‭ ‬لنا‭ ‬ولمملكة‭ ‬البحرين؛‭ ‬فشعورنا‭ ‬يمتزج‭ ‬بالاعتزاز‭ ‬والمسؤولية‭ ‬ونحن‭ ‬نرى‭ ‬ابتكاراً‭ ‬هندسياً‭ ‬انطلق‭ ‬من‭ ‬عقول‭ ‬وطنية‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬معيار‭ ‬عالمي‭ ‬في‭ ‬الاستدامة‭ ‬الصناعية‭. ‬وهذا‭ ‬النجاح‭ ‬يثبت‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬‮«‬المعرفة‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬سمعة‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬‮«‬صُنع‭ ‬في‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬كرمز‭ ‬للابتكار‭ ‬البيئي‭ ‬الذي‭ ‬يحل‭ ‬مكان‭ ‬الطرق‭ ‬التقليدية‭ ‬الملوثة‭ ‬في‭ ‬أضخم‭ ‬المصانع‭ ‬العالمية‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬انتقالنا‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الأمريكي‭ ‬تحديداً‭ ‬هو‭ ‬اعتراف‭ ‬بأن‭ ‬حلولنا‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬أكثر‭ ‬المعايير‭ ‬الدولية‭ ‬صرامة،‭ ‬مما‭ ‬يرسخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كمصدر‭ ‬رئيسي‭ ‬لتكنولوجيا‭ ‬‮«‬الصناعات‭ ‬الخضراء‮»‬‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬كمصنع‭ ‬للمعدن‭. ‬وهذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬البحرينية‭ ‬لاعباً‭ ‬أساسياً‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬كفاءة‭ ‬استرداد‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬90‭%‬‭ ‬مع‭ ‬التزام‭ ‬صارم‭ ‬بالحياد‭ ‬الكربوني،‭ ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬العقل‭ ‬البحريني‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬ابتكار‭ ‬وتصدير‭ ‬أنظمة‭ ‬متكاملة‭ ‬تُنافس‭ ‬في‭ ‬كبرى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬وتعزز‭ ‬من‭ ‬سمعة‭ ‬المملكة‭ ‬كشريك‭ ‬موثوق‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬صناعي‭ ‬مستدام‭ ‬وعابر‭ ‬للقارات‭.‬

‭*‬‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬المتسارع،‭ ‬كيف‭ ‬توظف‭ ‬الشركة‭ ‬تقنيات‭ ‬الرقمنة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لرفع‭ ‬كفاءة‭ ‬استرداد‭ ‬الألومنيوم‭ ‬وتقليل‭ ‬البصمة‭ ‬الكربونية؟

‭- ‬تتبنى‭ ‬شركة‭ ‬طه‭ ‬الدولية‭ ‬استراتيجية‭ ‬رقمنة‭ ‬متقدمة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬عمليات‭ ‬استرداد‭ ‬الألمنيوم‭ ‬إلى‭ ‬نظام‭ ‬ذكي‭ ‬ومؤتمت‭ ‬بالكامل،‭ ‬عبر‭ ‬توظيف‭ ‬أجهزة‭ ‬الاستشعار‭ ‬الدقيقة‭ (‬Sensors‭) ‬وإنترنت‭ ‬الأشياء‭(‬IoT‭) ‬لمراقبة‭ ‬أداء‭ ‬الوحدات‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الفعلي‭. ‬وتتيح‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬للشركة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬العمليات‭ ‬الميكانيكية‭ ‬بدقة‭ ‬متناهية‭ ‬لضمان‭ ‬استخلاص‭ ‬أقصى‭ ‬كمية‭ ‬ممكنة‭ ‬من‭ ‬المعدن‭ ‬من‭ ‬الخبث‭ ‬الساخن،‭ ‬مما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬الهدر‭ ‬البشري‭ ‬والتقني‭ ‬ويرفع‭ ‬الكفاءة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬يلعب‭ ‬تحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الضخمة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬البصمة‭ ‬الكربونية،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحسين‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة‭ ‬والتنبؤ‭ ‬باحتياجات‭ ‬الصيانة‭ ‬قبل‭ ‬وقوع‭ ‬الأعطال،‭ ‬مما‭ ‬يمنع‭ ‬التوقفات‭ ‬غير‭ ‬الضرورية‭ ‬التي‭ ‬تسبب‭ ‬انبعاثات‭ ‬إضافية‭. ‬وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬دمج‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬مع‭ ‬عمليتنا‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬براءة‭ ‬اختراع‭ ‬والتي‭ ‬توفر‭ ‬أصلاً‭ ‬81‭%‬‭ ‬من‭ ‬الانبعاثات‭ ‬مقارنة‭ ‬بالطرق‭ ‬التقليدية،‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬منشآت‭ ‬‮«‬طه‮»‬‭ ‬نماذج‭ ‬رائدة‭ ‬للمصانع‭ ‬الذكية‭ ‬والخضراء،‭ ‬إذ‭ ‬تسهم‭ ‬الرقمنة‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬تتم‭ ‬بأقل‭ ‬أثر‭ ‬بيئي‭ ‬ممكن‭ ‬وبأعلى‭ ‬عائد‭ ‬اقتصادي‭.‬

‭*‬‭ ‬كيف‭ ‬تتقاطع‭ ‬رؤية‭ ‬شركتكم‭ ‬مع‭ ‬التزامات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الحياد‭ ‬الكربوني‭ ‬الصفري‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2060؟

‭- ‬تتقاطع‭ ‬رؤيتنا‭ ‬بشكل‭ ‬جوهري‭ ‬ومباشر‭ ‬مع‭ ‬التزامات‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لتحقيق‭ ‬الحياد‭ ‬الكربوني،‭ ‬إذ‭ ‬تمثل‭ ‬تقنيتنا‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬التحول‭ ‬الصناعي‭ ‬الأخضر‭ ‬الذي‭ ‬تطمح‭ ‬إليه‭ ‬المملكة‭. ‬فنحن‭ ‬لا‭ ‬نكتفي‭ ‬بتقديم‭ ‬حلول‭ ‬نظرية،‭ ‬بل‭ ‬نقدم‭ ‬أداة‭ ‬عملية‭ ‬ملموسة‭ ‬تساعد‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي،‭ ‬وخاصة‭ ‬قطاع‭ ‬الألمنيوم‭ ‬الحيوي،‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬بصمته‭ ‬البيئية‭ ‬بشكل‭ ‬فوري،‭ ‬مما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأهداف‭ ‬الوطنية‭ ‬المعلنة‭ ‬لعام‭ ‬2060‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬استراتيجيتنا‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬الاقتصاد‭ ‬الدائري‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يتبناه‭ ‬التوجه‭ ‬الوطني،‭ ‬فنحن‭ ‬نضمن‭ ‬عدم‭ ‬هدر‭ ‬أي‭ ‬موارد‭ ‬ونحول‭ ‬النفايات‭ ‬الصناعية‭ ‬إلى‭ ‬مدخلات‭ ‬إنتاجية‭ ‬مفيدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬عمليات‭ ‬التعدين‭ ‬والاستخراج‭ ‬كثيفة‭ ‬الكربون‭. ‬وبفضل‭ ‬هذا‭ ‬الابتكار،‭ ‬تصبح‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬شريكاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬للحكومة‭ ‬في‭ ‬الوفاء‭ ‬بوعودها‭ ‬الدولية،‭ ‬إذ‭ ‬نحول‭ ‬التحدي‭ ‬البيئي‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬المعادن‭ ‬إلى‭ ‬ميزة‭ ‬تنافسية‭ ‬تدعم‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الإضرار‭ ‬بالمناخ،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬الابتكار‭ ‬المحلي‭ ‬هو‭ ‬المحرك‭ ‬الحقيقي‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬مستدام‭ ‬وصفر‭ ‬انبعاثات‭.‬

‭*‬‭ ‬تقوم‭ ‬الشركة‭ ‬بتحويل‭ ‬مخلفات‭ ‬الخبث‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬مثل‭ ‬الأسمدة‭ ‬ومحسنات‭ ‬الصلب؛‭ ‬كيف‭ ‬يخدم‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬تنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكلي‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬الخام؟

‭- ‬نفخر‭ ‬بنجاح‭ ‬قسم‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬شركتنا‭ ‬في‭ ‬ابتكار‭ ‬تقنيات‭ ‬متطورة‭ ‬لتحويل‭ ‬مخلفات‭ ‬الخبث‭ ‬إلى‭ ‬منتجات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة،‭ ‬وتحديداً‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬إنتاج‭ ‬الأسمدة‭ ‬الزراعية‭ ‬ومحسنات‭ ‬الصلب،‭ ‬ومن‭ ‬شأن‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬أن‭ ‬يخدم‭ ‬تنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خلق‭ ‬قطاع‭ ‬صناعي‭ ‬موازٍ‭ ‬ومستدام‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاستخراج‭ ‬الأولي‭ ‬للمواد‭ ‬الخام،‭ ‬مما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬ويخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬تخصصية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الهندسة‭ ‬الكيميائية‭ ‬والبيئية‭.‬

كما‭ ‬يعزز‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬من‭ ‬مرونة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬تجاه‭ ‬تقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬المعادن‭ ‬العالمية،‭ ‬عبر‭ ‬تحويل‭ ‬‮«‬النفايات‭ ‬الصفراء‮»‬‭ ‬من‭ ‬عبء‭ ‬مالي‭ ‬وبيئي‭ ‬إلى‭ ‬قيمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬تقلل‭ ‬تكاليف‭ ‬الاستيراد‭ ‬للمواد‭ ‬الأولية‭ ‬في‭ ‬قطاعي‭ ‬الزراعة‭ ‬والإنشاءات‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬المثبتة،‭ ‬نؤكد‭ ‬جاهزيتنا‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬شراكات‭ ‬استراتيجية‭ ‬مع‭ ‬المستثمرين‭ ‬لبدء‭ ‬مرحلة‭ ‬الإنتاج‭ ‬التجاري،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كمصدر‭ ‬للتقنيات‭ ‬والمنتجات‭ ‬الخضراء‭ ‬ويدعم‭ ‬استدامة‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للمملكة‭.‬

‭*‬‭ ‬فوزكم‭ ‬بجائزة‭ ‬التميز‭ ‬الصناعي‭ ‬الخليجي‭ ‬2025‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬يعد‭ ‬إنجازاً‭ ‬نوعياً؛‭ ‬ما‭ ‬الأثر‭ ‬الذي‭ ‬تتركه‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الاعترافات‭ ‬الإقليمية‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬والشركاء‭ ‬الدوليين‭ ‬في‭ ‬الصناعة‭ ‬البحرينية؟

‭- ‬أعتبر‭ ‬فوزنا‭ ‬بجائزة‭ ‬التميز‭ ‬الصناعي‭ ‬الخليجي‭ ‬2025‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬بمثابة‭ ‬شهادة‭ ‬جدارة‭ ‬عالمية‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬قاعدة‭ ‬إقليمية،‭ ‬إذ‭ ‬تعطي‭ ‬إشارة‭ ‬قوية‭ ‬للمستثمرين‭ ‬والشركاء‭ ‬الدوليين‭ ‬بأن‭ ‬الصناعة‭ ‬البحرينية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬ابتكار‭ ‬حلول‭ ‬تقنية‭ ‬تتفوق‭ ‬على‭ ‬المعايير‭ ‬التقليدية‭.‬

وهذا‭ ‬الاعتراف‭ ‬الإقليمي‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المتصورة‭ ‬لدى‭ ‬الشركاء‭ ‬الدوليين،‭ ‬ويؤكد‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬تقنيتنا‭ ‬لمعالجة‭ ‬الخبث‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬ابتكار‭ ‬نظري،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬حل‭ ‬صناعي‭ ‬ناجح‭ ‬ومعتمد‭ ‬أثبت‭ ‬كفاءته‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬الانبعاثات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجوائز‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬علامتنا‭ ‬التجارية‭ ‬عند‭ ‬التفاوض‭ ‬على‭ ‬اتفاقيات‭ ‬ترخيص‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬الهند‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬إذ‭ ‬تمنح‭ ‬الشريك‭ ‬الدولي‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬مستدام‭ ‬وموثوق،‭ ‬مما‭ ‬يرسخ‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬كمركز‭ ‬رائد‭ ‬وموثوق‭ ‬للابتكار‭ ‬الصناعي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

‭*‬‭ ‬ما‭ ‬الخطوة‭ ‬القادمة‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬في‭ ‬البحرين؟‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬مشاريع‭ ‬توسعية‭ ‬جديدة‭ ‬ستوفر‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬إضافية‭ ‬للمواطنين‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القريب؟

‭- ‬تتمثل‭ ‬الخطوة‭ ‬القادمة‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬طه‭ ‬الدولية‮»‬‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬‮«‬مركز‭ ‬التميز‮»‬‭ ‬التابع‭ ‬لها،‭ ‬ليكون‭ ‬المنصة‭ ‬الرئيسية‭ ‬والمنطلق‭ ‬لتصدير‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬معالجة‭ ‬خبث‭ ‬الألومنيوم‭ ‬الحاصلة‭ ‬على‭ ‬براءات‭ ‬اختراع‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭. ‬ونتطلع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬أسواق‭ ‬جديدة‭ ‬وتوسيع‭ ‬محفظة‭ ‬خدماتنا‭ ‬المبتكرة‭ ‬لتشمل‭ ‬حلولاً‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاستدامة،‭ ‬مثل‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬ومعالجة‭ ‬المخلفات‭ ‬الخطرة،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬مكانة‭ ‬المملكة‭ ‬كمركز‭ ‬إقليمي‭ ‬للحلول‭ ‬البيئية‭ ‬المتطورة‭.‬

وهذه‭ ‬المشاريع‭ ‬التوسعية‭ ‬ستسهم‭ ‬بالطبع‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬تخصصية‭ ‬ونوعية‭ ‬للمواطنين‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القريب،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الهندسة‭ ‬البيئية،‭ ‬والمختبرات‭ ‬التقنية،‭ ‬وإدارة‭ ‬العمليات‭ ‬الصناعية‭ ‬المستدامة‭. ‬والهدف‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬البحرين‭ ‬المقر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لإدارة‭ ‬مشاريعنا‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬بحيث‭ ‬يقود‭ ‬مهندسونا‭ ‬البحرينيون‭ ‬وكفاءاتنا‭ ‬عمليات‭ ‬تشغيل‭ ‬تقنياتنا‭ ‬في‭ ‬المواقع‭ ‬الدولية،‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬تدفقاً‭ ‬مستمراً‭ ‬للفرص‭ ‬الوظيفية‭ ‬التي‭ ‬تواكب‭ ‬التوجهات‭ ‬العالمية‭ ‬نحو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأخضر‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا