حذّرت الدكتورة مارغريتا كوروليفا من أن الإفراط في تناول الأطعمة المالحة لا ينعكس فقط على ضغط الدم، بل يمتد تأثيره إلى صحة الدماغ والذاكرة، مؤكدة أن العلاقة بين الصوديوم الزائد وتدهور الوظائف المعرفية أصبحت مدعومة بأدلة علمية متزايدة.
وأوضحت أن زيادة الصوديوم في الجسم تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يضر بالأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ ويؤثر في تدفق الدم إليه. هذا الاضطراب قد يحدّ من كفاءة تغذية الخلايا العصبية بالأكسجين والعناصر الضرورية، ويحفّز كذلك عمليات التهابية قد تسرّع تراجع القدرات الذهنية.
وبيّنت أن الحفاظ على توازن الماء والملح ضروري لعمل أجهزة الجسم بصورة طبيعية، وأن اختلال هذا التوازن لا يضر الدماغ فقط، بل قد يسبب احتباس السوائل وزيادة الوزن، وخاصة عند اقتران الأطعمة المالحة بالدهون، ما يشكل عبئًا مضاعفًا على القلب والأوعية.
وأكدت أن تناول رشتين أو ثلاث رشات صغيرة من الملح يوميًا يُعد مقبولًا لدى الأشخاص الأصحاء، مشددة على أهمية الاعتدال، لأن أي غذاء قد يتحول إلى عامل خطر عند الإفراط فيه.
وختمت بالتنبيه إلى أن الإكثار من إضافة الملح لا يرتبط عادة بنقص في الفيتامينات أو المعادن، بل يُعد نتيجة تعوّدٍ حسيّ؛ إذ تعتاد براعم التذوق على المستويات العالية من الملوحة، فتفقد القدرة على تمييز النكهات الطبيعية الأقل ملوحة، ما يعزز دائرة الاستهلاك المفرط من دون إدراك.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك