طوّر باحثون في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا رذاذاً طبياً جديداً قادراً على إيقاف النزيف الحاد خلال جزء من الثانية، في ابتكار قد يشكل تحولاً كبيراً في أساليب الإسعاف الأولي والتعامل مع الإصابات الخطرة التي يتسبب فقدان الدم فيها بآلاف الوفيات سنوياً.
ويعتمد الرذاذ على تركيبة من مركبات طبيعية تتفاعل فور ملامستها للدم لتكوين طبقة هلامية مرنة تغلق الجرح سريعاً، وتعمل في الوقت ذاته على تنشيط آلية التخثر الحيوية داخل الجسم، ما يسمح بوقف النزيف بشكل مزدوج: حاجز مادي وتحفيز بيولوجي ذاتي.
ويتميز المنتج بسرعته مقارنة بالوسائل التقليدية مثل الضمادات والرباط الضاغط، إذ لا يحتاج إلى ضغط مستمر أو تدخل معقد، كما يتمتع بقدرة امتصاص عالية تصل إلى عدة أضعاف وزنه، ما يجعله فعالاً في الجروح العميقة وإصابات الشظايا والطلقات النارية التي يصعب السيطرة عليها ميدانياً.
وأظهرت الاختبارات المخبرية نتائج واعدة من حيث الأمان والمرونة وسهولة الاستخدام، غير أن التقنية لا تزال بحاجة إلى تجارب سريرية موسعة وموافقات تنظيمية قبل طرحها للاستخدام الطبي الواسع، وهو ما يعمل عليه الفريق البحثي حالياً.
ويرى العلماء أن الرذاذ قد يصبح مستقبلاً جزءاً أساسياً من حقائب الإسعاف في سيارات الطوارئ والمستشفيات وحتى المنازل، لما يوفره من استجابة فورية قد تختصر دقائق حاسمة بين الحياة والموت وتمنح المصابين فرصة أكبر للنجاة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك