أثار مسؤول محلي في مقاطعة جيندو التابعة لإقليم جيولا الجنوبية موجة انتقادات واسعة بعد اقتراحه ما وصفه بـ«استيراد نساء أجنبيات» لزيادة معدلات الزواج والإنجاب في القرى النائية، في تصريحات اعتُبرت مهينة وتمييزية وأشعلت جدلا داخليا وخارجيا حول طريقة معالجة الأزمة السكانية المتفاقمة في البلاد. وخلال اجتماع بلدي دعا رئيس بلدية جيندو إلى جلب شابات من فيتنام أو سريلانكا ليتزوجهن شبان المناطق الريفية، معتبرا أن نقص النساء أحد أسباب تراجع الزواج والولادات. لكن صياغته التي استخدم فيها لفظ «استيراد» أثارت استنكارا واسعا في الصحافة المحلية وعلى وسائل التواصل، ووصفت بأنها تنتقص من كرامة المرأة وتحولها إلى «سلعة».
وتطور الجدل إلى بعد دبلوماسي، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بأن السفير الفيتنامي في سيول تقدم بشكوى رسمية، بينما سارعت السلطات الإقليمية إلى إصدار بيان اعتذار، مؤكدة أن التعبير «غير لائق ولا يعكس احترام الكرامة الإنسانية». كما قدم المسؤول نفسه اعتذارا علنيا وأقرّ بخطأ اختياره الكلمات. وتأتي هذه التصريحات في سياق أزمة ديموغرافية حادة، إذ تسجل كوريا الجنوبية أدنى معدلات خصوبة في العالم، مع عزوف متزايد عن الزواج وارتفاع تكاليف المعيشة والعمل ساعات طويلة، ما أدى إلى شيخوخة سريعة في المجتمع وتراجع عدد السكان في الأرياف بشكل خاص. ويرى خبراء أن معالجة المشكلة تتطلب سياسات اجتماعية واقتصادية شاملة، مثل دعم الأسر العاملة وتوفير سكن ميسر ورعاية أطفال أفضل، بدلا من حلول سطحية أو مثيرة للجدل قد تمس الحقوق الإنسانية وتفاقم التوترات الداخلية والخارجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك