استخدموا بطاقات التزود بالوقود لـ 212 مركبة بالتواطؤ مع عمال للاستيلاء على أموال
صرّح رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن أصدرت حكمها بإدانة موظف عام بالسجن مدة عشر سنوات، وتجريده مدنيًا من الحق في تولي الوظائف والخدمات العامة وعزله منها، فيما أدانت أحد عشر متهمًا آخرين بالسجن والحبس مددا تتراوح بين ستة أشهر وثلاث سنوات، وبإلزام كلٍّ منهم برد المبالغ التي استولى عليها، وتغريم كلٍّ منهم مبلغًا يساوي قيمة المبالغ المستولى عليها، مع إبعاد خمسة متهمين منهم عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، وذلك لقيامهم بتسهيل الاستيلاء على المال العام، وإدخال وتحريف بيانات وسيلة تقنية معلومات تخص جهة عامة، وجنحة الاختلاس في القطاع الأهلي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ورود بلاغ من إحدى الجهات العامة بشأن ما ثبت للمعنيين أثناء الجرد النصف سنوي لعمليات التزود بالوقود، من وجود فواتير متكررة وبوقت زمني قصير وبمبالغ تفوق الطاقة الاستيعابية الخاصة بخزان المركبات التابعة لتلك الجهة، فتم تقديم بلاغ حيال ما سلف.
وقد باشرت نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال تحقيقاتها، فكلفت الجهة الشاكية بحصر المبالغ والمركبات وبطاقات التزود بالوقود المستخدمة في الواقعة، والتي بلغ إجماليها 212 مركبة، بإجمالي مبلغ قدره 7,280.75 دينارًا بحرينيًا، وطلبت تحريات الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، والتي توصلت إلى تواطؤ عمال المحطة الأحد عشر بارتكاب الواقعة، فاستجوبت المتهمين، وأقر المتهم الأول، وهو الموظف العام، بأنه اتفق مع المتهم الثاني على استخدام البطاقة من دون التزود بالوقود، وتحصل مقابل ذلك على أموال نقدية.
وباستجواب المتهمين الثاني والثالث، أقرا بما نُسب إليهما من اتهام، وقررا بأن المتهم الأول طلب منهما مسبقًا أن يتم خصم مبالغ من بطاقة التزود بالوقود التي كانت بحوزته من دون أن يقوما بتزويد السيارة التابعة للجهة بالوقود، على أن يقوما بتسليمه مقابل تلك العمليات الوهمية أموالًا نقدية، وقد تكررت تلك الأفعال عدة مرات. وأضاف المتهم الثاني بأن المتهم الأول ترك البطاقة بحوزته أكثر من مرة، وكان يقوم بخصم المبالغ منها وأخذ ما يعادلها نقدًا من أموال المحطة التي يعمل بها، كما دلت التحريات على أن المتهمين استغلوا عملهم بالمحطة وتواطؤوا على اختلاس أموال من بطاقات التزود بالوقود الخاصة بالجهة الشاكية، وبناء عليه أمرت النيابة العامة بحبسهم احتياطيًا، وإحالتهم الى المحاكمة الجنائية، التي أصدرت حكمها المتقدم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك