الدبلوماسية البرلمانية تلعب دورا مهما في مساندة القضية الفلسطينية
تنفيذ المرحلة الثانية في اتفاق غزة يحتاج إلى إسناد من المجتمع الدولي والعربي
كتب: وليد دياب
أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح عن تقدير واعتزاز الشعب الفلسطيني بجهود مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم، في دعم القضية الفلسطينية والدور الدبلوماسي الرفيع، والمواقف التاريخية والمشرفة والشجاعة لمملكة البحرين في مناصرة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
كما أشاد بما جاء في كلمة رئيس مجلس النواب أحمد بن سلمان المسلم خلال اجتماع الجمعية البرلمانية الآسيوية التي استضافتها مملكة البحرين خلال الفترة من 24 الى 28 يناير الماضي، وما تضمنته من موقف كبير وداعم للقضية الفلسطينية، منوها بدور الدبلوماسية البحرينية في نصرة القضية الفلسطينية في مختلف المنصات البرلمانية الدولية والإقليمية والقارية، وهذا ما شاهدناه أيضا عام 2023 حينما استضافت مملكة البحرين اجتماع الاتحاد البرلمان الدولي.
وأوضح روحي فتوح في تصريحات لـ«أخبار الخليج» على هامش اجتماع الجمعية البرلمانية الآسيوية، أن الدبلوماسية البرلمانية تلعب دورا مهما في مساندة القضية الفلسطينية، وإلقاء الضوء على نضال الشعب الفلسطيني المطالب بحريته واستقلاله وتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة.
وبشأن ظروف المجلس الوطني الفلسطيني في ظل الأوضاع الحالية، قال إنه نتيجة لظروف الحصار الإسرائيلي ومنع وصول النواب إلى مقر المجلس، فيتم استخدام تقنية «الفيديو كونفرنس» عن بعد، مؤكدا أن العراقيل الإسرائيلية لا تعيق النواب عن أداء دورهم ومهامهم ونضالهم في سبيل تعزيز البنية البرلمانية الفلسطينية ودور النواب الفلسطينيين على المستوى الإقليمي والدولي لتوصيل صوت الشعب الفلسطيني، مضيفا أن المجلس الوطني الفلسطيني شريك في كل الاتحادات البرلمانية سواء العربية أو الإقليمية أو الدولية.
ونوه بالموقف العربي الموحد والمشرف تجاه القضية الفلسطينية الذي يظهر في التجمعات والمنتديات البرلمانية، والدور المهم الذي تقوم به البرلمانات العربية في دعم التحرك البرلماني الفلسطيني، مؤكدا اعتزازه بهذه العلاقة، واحتضانهم للمجلس الوطني الفلسطيني في كل الفعاليات البرلمانية على أي مستوى عربي أو إقليمي أو إسلامي أو دولي.
وفيما يخص آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وتطور الأوضاع في قطاع غزة، أفاد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح بأنه إنفاذا لاتفاق شرم الشيخ في 13 أكتوبر من العام الماضي، يتم العمل على الانتقال الى المرحلة الثانية، ولكن مازالت إسرائيل تعرقل عملية التنفيذ، وتخترق وقف إطلاق النار بشكل يومي، وعمليات القتل والتدمير مستمرة في القطاع.
ولفت الى أن استكمال تنفيذ المرحلة الثانية يحتاج الى إسناد من المجتمع الدولي والعربي، مضيفا أن الجانب الفلسطيني وافق على هذه المبادرة من أجل وقف الدم في قطاع غزة والإبادة الجماعية التي تمارسها حكومة إسرائيل، موجها شكره إلى الجانب المصري على منع التهجير، «على الرغم من أن الخطورة حتى الآن مازالت قائمة بإجبار شعبنا على الهجرة على حد قوله»، مشيدا بالموقف المصري والأردني الشجاع بمنع التهجير، بالإضافة الى عظمة وصلابة الشعب الفلسطيني الذي يرفض كل انواع التهجير وسيتحمل كل انواع الضغط الممارس ضده من قتل او ابادة جماعية في قطاع غزة أو حتى الحصار، وعملية الخنق التي تتم في الضفة الغربية لن تجبر شعبنا على ترك أرضه، معربا عن أمله في المزيد من الدعم العربي لصمود الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الحصار المالي الذي تقوم به اسرائيل ضد السلطة الفلسطينية عبر مصادرة حوالي 4 مليارات دولار.
وتابع قوله إن تجفيف مواردنا المالية من الممكن أن يؤثر على المعيشة اليومية للشعب الفلسطيني، وبالتالي من الممكن أن ينتج عن ذلك هجرة طوعية من أجل البحث عن وضع أفضل من حالة الحصار الموجودة، خاصة في ظل النكبات التي تعرض ويتعرض لها قطاع غزة، سواء كان ذلك عبر الاعتداءات الاسرائيلية أو حتى عبر الطبيعة، وما يعانيه القطاع في هذا الشتاء، مع عدم وجود مأوى للشعب بعد تدمير أكثر من %90 من اماكن سكناهم، كما ان الخيام لا تقي من هذا البرد ومازال الحصار الاسرائيلي مفروضا على شعبنا في القطاع والضفة، ومازال التعنت في ادخال المساعدات، لذلك نأمل من أمتنا العربية والمجتمع الدولي تقديم الدعم الكافي من أجل معافاة الشعب الفلسطيني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك