برامج «تمكين» تسهم في إتاحة أكثر من 23 ألف فرصة للتطور المهاري والوظيفي ورفع جاهزية القوى العاملة الوطنية
برامج تطوير المؤسسات تمكن 8600 مؤسسة وتحقق تحسنا في الأداء لدى 74% منها
43 مليون دينار لدعم نمو المؤسسات وتحسين كفاءتها التشغيلية خلال عام واحد
إطلاق مبادرات لتدريب 50 ألف بحريني في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030
ارتفاع مشاركة الشباب إلى 92% في برامج فرص الدخول إلى سوق العمل بدعم من «تمكين»
دعم الأجور وبرامج التوظيف توفر أكثر من 12900 فرصة عمل إلى جانب 7300 فرصة للخريجين
الخدمات الرقمية والتحول التقني في «تمكين» تسهم في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين
التوسع في التدريب داخل المؤسسات يضاعف النمو السنوي ويرفع متوسط دعم الفرد إلى 87 دينارا

كشف تقرير الخطة السنوية لعام 2026 لصندوق العمل «تمكين» عن حصيلة موسعة لإنجازات عام 2025، عكست حجم العمل المنفذ في دعم سوق العمل البحريني، وتمكين القوى العاملة الوطنية، وتطوير المؤسسات، وتعزيز التحول الرقمي، ضمن منظومة متكاملة هدفت إلى تحقيق أثر اقتصادي وتنموي مستدام، مدعومة بأرقام ومؤشرات تعكس اتساع نطاق الاستفادة من البرامج والمبادرات المختلفة.
وبيّن التقرير أن عام 2025 شكّل مرحلة محورية في مسار عمل «تمكين»، حيث تركزت الجهود على الانتقال من دعم تقليدي محدود الأثر إلى منظومة برامج مترابطة تستهدف التوظيف المستدام، وبناء القدرات، وتحسين إنتاجية المؤسسات، بالتوازي مع تطوير السياسات الداعمة وتحسين كفاءة الخدمات الرقمية، بما يسهم في رفع جودة التوظيف وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وأظهر التقرير أن برامج «تمكين» أسهمت خلال عام 2025 في توفير أكثر من 20,800 فرصة دخول جديدة إلى سوق العمل، إلى جانب إتاحة 23,500 فرصة للتطور المهاري والوظيفي، فضلاً عن 8,600 فرصة لتطوير المؤسسات، في إطار حزمة برامج شملت دعم التوظيف، والتدريب، وزيادة الأجور، والتطوير المؤسسي، والتحول الرقمي.
وأشار التقرير إلى أن نسبة مشاركة الشباب في فرص الدخول إلى سوق العمل بلغت 92%، فيما سجل النمو السنوي في التوظيف 31%، وهي مؤشرات تعكس تحسّن مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل، وارتفاع كفاءة سياسات التوظيف المدعومة.
وأوضح التقرير أن هذه النتائج جاءت ثمرة لسياسات ركزت على توسيع قاعدة المستفيدين، وتحسين تصميم البرامج، وربط الدعم بمخرجات قابلة للقياس، بما يضمن تحقيق أثر حقيقي ومستدام، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات.
وخلال عام 2025، واصلت «تمكين» التركيز على برامج فرص الدخول إلى سوق العمل بوصفها أحد المحركات الرئيسة لتعزيز التوظيف في القطاع الخاص. وأوضح التقرير أن هذه البرامج استهدفت دعم توظيف المواطنين، وتسهيل انتقالهم إلى سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال دعم الأجور وتوفير حوافز تشجع المؤسسات على التوظيف.
وبيّن التقرير أن برامج دعم الأجور أسهمت في توفير أكثر من 12,900 فرصة توظيف، إلى جانب 7,300 فرصة تدريبية لرفع الجاهزية لدخول سوق العمل، مع ضخ نحو 6 ملايين دينار بحريني ضمن برامج دعم التوظيف. وأسهم هذا الدعم في تحسين معدلات التوظيف، وتعزيز استمرارية العاملين في وظائفهم، ورفع مستوى الاستقرار الوظيفي.
ولفت التقرير إلى أن ارتفاع نسبة مشاركة الإناث في هذه البرامج يعكس فاعلية السياسات الداعمة لتعزيز مشاركة المرأة البحرينية في سوق العمل، وتوفير بيئة عمل أكثر شمولية، إلى جانب تنوّع الفرص المتاحة في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي جانب التطور المهاري والوظيفي، كشف التقرير أن عام 2025 شهد توسعًا لافتًا في برامج التدريب والتأهيل، ضمن توجه يهدف إلى رفع جاهزية القوى العاملة الوطنية وتحسين إنتاجيتها، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وبيّن التقرير أن «تمكين» وفّرت خلال العام أكثر من 15,500 فرصة تدريب ودعم للتطور الوظيفي، إلى جانب استفادة 6,600 شخص من برامج زيادة الأجور، وأكثر من 3,300 فرصة تدريبية في المهارات التقنية، في إطار جهود هدفت إلى تعزيز المهارات المطلوبة في سوق العمل ورفع القيمة المضافة للكوادر الوطنية.
وأشار التقرير إلى تسجيل مضاعفة في النمو السنوي للتدريب داخل المؤسسات، ما يعكس زيادة اعتماد المؤسسات على التدريب كأداة لتحسين الأداء ورفع الكفاءة. كما بلغ متوسط الزيادة في الأجر ضمن برنامج «زيادة الأجور» 87 دينارًا بحرينيًا.
وفي إطار الاستعداد لمتطلبات الاقتصاد الرقمي، أولى التقرير اهتمامًا خاصًا ببرامج التدريب المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وكشف التقرير عن البدء في تنفيذ عدد من المبادرات ضمن الحزمة التي تستهدف تدريب ٥٠ ألف بحريني في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول العام ٢٠٣٠ وذلك بهدف رفع الوعي بالمهارات الرقمية، وتعزيز القدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، ودعم توجه المؤسسات نحو تبني الحلول الرقمية.
وأوضح التقرير أن هذه البرامج جاءت استجابة للحاجة المتزايدة إلى مهارات تقنية متقدمة، تسهم في تعزيز تنافسية الكوادر الوطنية، وتدعم جاهزية سوق العمل للتحولات المستقبلية، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتقنية والاقتصاد المعرفي.
وفي محور تطوير المؤسسات، أظهر التقرير أن «تمكين» واصلت خلال عام 2025 دعم نمو المؤسسات البحرينية، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا لفرص العمل.
وكشف التقرير عن تقديم تمويل تجاوز 43 مليون دينار بحريني ضمن برنامج «التمويل» حيث شكّلت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 68% من إجمالي المستفيدين.
فيما استفادت 8,600 مؤسسة من برامج التطوير المختلفة، التي شملت دعم النمو، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتطوير القدرات الإدارية والمالية. كما بين التقرير أن نسبة المؤسسات الحاصلة على الدعم لتوظيف وتطوير الكفاءات البحرينية بلغت 74%.
وأشار التقرير إلى أن برامج تطوير المؤسسات ركزت على التوسع في الوصول إلى التمويل، وتعزيز فرص النمو، ودعم التحول الرقمي، وتحسين كفاءة العمليات، بما يسهم في رفع إنتاجية المؤسسات وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وفي جانب الخدمات الرقمية، أوضح التقرير أن عام 2025 شهد توسعًا ملحوظًا في الخدمات الرقمية التي يقدمها «تمكين»، حيث جرى تطوير المنصات الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين تجربة المستفيد، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتقليل الوقت والجهد.
وشملت هذه الجهود الانتقال الآمن إلى المفتاح الإلكتروني المطوّر (2.0)، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة المدفوعات، وتطبيق تجارب رقمية جديدة حسّنت من كفاءة الخدمات وسهولة الوصول إليها.
وأكد التقرير أن التحول الرقمي أسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز التكامل بين الأنظمة، وتحسين مستوى رضا المستفيدين عن الخدمات المقدمة، في إطار توجه يهدف إلى تقديم خدمات ذكية ومتطورة.
وفي مجال الامتثال والرقابة، أشار التقرير إلى أن «تمكين» كثفت خلال عام 2025 جهودها لتعزيز الحوكمة وضمان كفاءة استخدام الدعم، من خلال تطوير آليات المتابعة والتقييم، وتحسين إدارة المخالفات، وتطبيق أطر تقييم قائمة على المخاطر.
وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتحقيق العدالة بين المستفيدين، ورفع مستوى الشفافية، بما يعزز الثقة في منظومة الدعم ويضمن استدامة أثرها.
كما أبرز التقرير دور «تمكين» في تحليل سوق العمل وصياغة السياسات الداعمة، من خلال إعداد دراسات قائمة على البيانات، ودعم اتخاذ القرار المبني على المؤشرات، وتحسين مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وخلص التقرير إلى أن حصيلة عام 2025 تعكس مسارًا تصاعديًا في أداء برامج «تمكين»، قائمًا على التوظيف المستدام، وبناء المهارات، والتحول الرقمي، ودعم نمو المؤسسات، ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى تعزيز مرونة سوق العمل، ورفع إنتاجية القوى العاملة، ودعم نمو القطاع الخاص في مملكة البحرين.
وأكد التقرير أن هذه النتائج تشكّل أساسًا لمرحلة جديدة من العمل خلال الأعوام المقبلة، تستند إلى البناء على ما تحقق، وتوسيع نطاق الأثر، وتعزيز التكامل بين البرامج، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية سوق العمل البحريني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك