كتب: وليد دياب
ثمن المهندس عبدالله الحويحي المسؤول السابق بهيئة الكهرباء والماء قرار مجلس الوزراء بتعديل تعرفة استهلاك الكهرباء لوحدات الاستهلاك التي تتراوح بين 5000 و7000 وحدة كهربائية، بحيث تكون التعرفة الجديدة 16 فلسًا للوحدة الكهربائية بدلًا من 32 فلسًا للوحدة وذلك للمواطنين بالمسكن الأول، وهو ما سيحقق الاستقرار المعيشي للمواطنين، خاصة مع تقديره بان قرابة 80% من المواطنين يندرجون في استهلاكهم ضمن هذه الشريحة التي تستخدم حوالي 7000 وحدة.
لافتا إلى أن ملف الكهرباء والماء دائما ما يمثل تحديا كبيرا سواء بالنسبة للحكومة أو للمواطنين، ولذلك يجب البحث عن بدائل مثالية توفر الخدمة بنفس الكفاءة وفي نفس الوقت تكون كلفتها أقل من كلفة الكهرباء المنتجة من الطاقة التقليدية والمتمثلة في الغاز الطبيعي.
وأوضح الحويحي، خلال الندوة التي أقيمت بمجلس د. محمد الكويتي مساء أمس الأول بعنوان «الطاقة الشمسية بديلا للكهرباء التقليدية»، ان الطاقة الشمسية تعتبر السبيل الأمثل لحل معضلة تكاليف الكهرباء بالطرق التقليدية، وخاصة ان الطاقة الشمسية متوافرة طوال العام، مضيفا ان استخدام الطاقة الشمسية يعد استثمارا بعيد المدى وفرصة كبيرة يجب الاستفادة منها في توفير كهرباء بأسعار مناسبة.
وأفاد انه طبقا لأسعار الطاقة عالميا، فإن الطاقة الشمسية ستكون هي الأقل سعرا بحلول 2030 بمقدار 8 فلوس لإنتاج الوحدة الواحدة، مبينا ان استخدام الطاقة الشمسية سوف يخفض من استهلاك الغاز المستخدم في المحطات الغازية وبالتالي خفض فاتورة الغاز على الدولة، كما سيؤدي إلى خفض الغازات المضرة للبيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وباقي الغازات السامة وبالتالي يسهم في تحقيق البحرين للهدف بتحقيق الحياد الصفري عام 2060 وبالتالي الالتزام بالاتفاقيات الدولية.
وضرب المهندس الحويحي مثلا بخصوص استخدام الطاقة الشمسية في منزل يستهلك سنويا 110500 وحدة، يمكنه عبر تركيب 30 لوحا شمسيا على مساحة 72 مترا مربعا، انتاج 26500 وحدة سنويا وبالتالي عدم الوصول إلى الشريحة الثالثة غير المدعومة، كما سيوفر غازا على مدار السنة بمقدار 4820 مترا مكعبا، و16 طنا من الانبعاثات الكربونية سنويا.
واكد ان استخدام الطاقة الشمسية سيعزز الاستدامة المالية بانخفاض بند الدعم من دون الحاجة الى رفع أسعار السلع، وتحقيق الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات، ورفع كفاءة وتنافسية قطاع الطاقة، داعيا إلى ضرورة وضع خطة أو برنامج وطني لتعميم الطاقة الشمسية المنزلية، وتقديم حوافز تنظيمية وتمويلية لتسريع التطبيق، وربط البرنامج بمؤشرات أداء حكومية واضحة.
وذكر ان عيوب محطات الطاقة الشمسية تتمثل في الكلفة الابتدائية العالية للمشروع، والحاجة إلى المساحة الكبيرة للألواح الشمسية، والحاجة إلى الصيانة المستمرة، ووجود عمر افتراضي للألواح الشمسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك