كشف تقرير علمي حديث أن الثقب الصغير الموجود أسفل نوافذ الطائرات، الذي يثير فضول كثير من المسافرين أثناء الرحلات الجوية، ليس عيبًا تصنيعياً كما يعتقد البعض، بل عنصر أمان أساسيا صُمّم خصيصًا لحماية النوافذ من تأثير فروق الضغط الشديدة على الارتفاعات العالية.
وأوضح التقرير أن الطائرات التجارية تحلق عادة على ارتفاع يصل إلى نحو 35 ألف قدم، حيث ينخفض الضغط الجوي الخارجي إلى مستويات لا تسمح للإنسان بالتنفس بشكل طبيعي، ما يفرض ضبط ضغط الهواء داخل المقصورة صناعيًا.
هذا الفرق الكبير بين الضغطين الداخلي والخارجي يخلق ضغطًا مستمرًا على جسم الطائرة، وخصوصًا عند النوافذ التي تُعد من أكثر النقاط حساسية في الهيكل.
وبحسب مختصين في هندسة الطيران فإن النوافذ لا تُصنع من طبقة زجاج واحدة، بل من عدة طبقات متينة، ويأتي هذا الثقب الصغير ليؤدي دورًا حيويًا في تنظيم مرور الهواء بين تلك الطبقات، بحيث يتركز الضغط على الجزء الأقوى من النافذة، ما يقلل احتمالات الإجهاد أو التشقق أثناء التحليق.
كما يسهم الثقب في موازنة التغيرات الحرارية التي تتعرض لها الطائرة خلال الصعود والهبوط، ويمنع تكوّن الرطوبة أو الضباب داخل النافذة، الأمر الذي يحافظ على وضوح الرؤية ويحد من أي ضغط إضافي قد ينتج عن تمدد الهواء أو انكماشه داخل الفجوات الزجاجية.
ويرى خبراء السلامة الجوية أن هذا التفصيل الصغير يجسد فلسفة صناعة الطائرات الحديثة، حيث تُحسب أدق العناصر بدقة عالية لضمان أعلى مستويات الأمان. وبينما قد يبدو الثقب غير ملحوظ للركاب، فإنه يؤدي وظيفة حيوية تسهم في سلامة الرحلة واستقرار هيكل الطائرة في ظروف الطيران القاسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك