نستهدف تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر لضمان أفضل النتائج الصحية
كتبت: لمياء إبراهيم
منذ انطلاقتها كأول جمعية تُعنى بمكافحة السرطان في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، شكّلت جمعية البحرين لمكافحة السرطان علامة فارقة في مسيرة العمل الأهلي والإنساني، حيث امتد عطاؤها لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة المرضى ودعم الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحة السرطان.
وبمناسبة اليوم العالمي للسرطان الذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام، والأسبوع الخليجي لمكافحة السرطان التقت «أخبار الخليج» الدكتور عبد الرحمن فخرو رئيس جمعية البحرين لمكافحة السرطان لتسليط الضوء على أبرز الإنجازات والبرامج والمبادرات التي نفذتها الجمعية، والتي عكست التزامها المتواصل برسالتها الإنسانية، ومساهمتها الجوهرية في دعم أهداف الرعاية الصحية الشاملة في مملكة البحرين، عبر الأنشطة التوعوية المجتمعية، والمشاركات الفاعلة في الفعاليات المحلية والخليجية، إلى جانب دعم المبادرات الرائدة في مجال الكشف المبكر عن السرطان.
حيث أشار الدكتور فخرو الى أن فعاليات الأسبوع الخليجي لمكافحة السرطان التي تنطلق في الفترة من 1 إلى 7 فبراير 2026 تحت شعار (متحدون بتميزنا) تأتي تأكيدًا لأهمية التعاون الإقليمي والعمل الجماعي في مواجهة هذا المرض العضال، وتحقيق أفضل مستويات الوقاية والتشخيص والعلاج، في ظل ما يتطلبه السرطان من رعاية صحية مضنية ومتكاملة وشاملة.
وأكد أن شعار هذا العام (متحدون بتميزنا) يهدف إلى تأكيد أهمية العمل الجماعي والتكامل بين مختلف الجهات، ونواصل من خلال الجمعية تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر لضمان أفضل النتائج الصحية، حيث يمثل الأسبوع الخليجي فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التشخيص المبكر والوقاية من مرض السرطان.
وأشار إلى الإحصائيات الوطنية التي توضح أن أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين المواطنين البحرينيين، بحسب السجل السرطاني المتوافر لدى الجمعية، هي: سرطان الثدي لدى النساء بنسبة 42.5% من إجمالي الإصابات، سرطان القولون والمستقيم لدى الرجال بنسبة 16.1% من إجمالي الإصابات.
وقال: «تُظهر البيانات الصحية في مملكة البحرين ارتفاعًا تدريجيًا في عدد حالات الإصابة بالسرطان خلال الأعوام الأخيرة، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 879 حالة في عام 2018، وارتفع إلى 1146 حالة في عام 2022، الأمر الذي يعزز أهمية تكثيف برامج التوعية والكشف المبكر، وتأتي هذه الإحصائيات نتيجة للجهود الجبارة التي تبذلها الجهات الصحية في المملكة.
وانطلاقًا من التزامها الثابت بدعم الجهود الوطنية في مجال الكشف المبكر، وضمن إطار تنظيمي يرتكز على تحديد الأولويات الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة، واصلت جمعية البحرين لمكافحة السرطان مبادراتها الرامية إلى تعزيز برامج التشخيص المبكر، من خلال الارتقاء بالأجهزة الطبية المتطورة في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية».
الجدير بالذكر أن جمعية البحرين لمكافحة السرطان قامت بالتبرع بنحو 200 ألف دينار بحريني خلال عامي 2024 و2025، لتوفير مجموعة من الأجهزة الطبية المتخصصة الداعمة لبرامج الكشف المبكر، شملت الآتي:
- جهازا تصوير الثدي بالأشعة السينية الرقمية (ماموغرام) للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
- محطة عمل لقراءة وتحليل صور الماموغرام لدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
- جهاز تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
- محطة تشريح وفحص الأنسجة المشتبه في إصابتها بالسرطان (Grossing Station) لدعم تشخيص الأورام والكشف المبكر عنها.
وأكدت الجمعية أن التوعية والتثقيف الصحي يشكلان حجر الأساس في جهود مكافحة السرطان، لما لهما من دور محوري في رفع نسب الكشف المبكر وزيادة فرص الشفاء، حيث تواصل الجمعية تنظيم الحملات والبرامج التوعوية على مدار العام لمختلف فئات المجتمع، تشمل الوزارات والهيئات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والجمعيات الأهلية، والمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، من خلال المحاضرات وورش العمل، وإصدار الكتيبات والمطويات التثقيفية، بهدف رفع الوعي المجتمعي بمختلف أنواع السرطانات وسبل الوقاية منها.
وعلى صعيد التعاون الخليجي، شاركت جمعية البحرين لمكافحة السرطان في عدد من الفعاليات الخليجية المعنية بمكافحة السرطان، من بينها المؤتمر الخليجي الثالث عشر لمكافحة السرطان، الأسبوع الخليجي العاشر للتوعية بالسرطان اللذان أُقيما في دولة الكويت، وذلك تأكيدًا لدورها الفاعل في دعم الجهود الخليجية المشتركة وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال التوعية والوقاية والكشف المبكر عن مرض السرطان.
وأكدت الجمعية أن هذه الجهود تأتي ضمن إطار متكامل لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والمعنوي للمرضى، والمشاركة الفاعلة في اللجان الوطنية والخليجية المعنية بمكافحة السرطان، بما يضمن تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العلاجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك