طهران - (أ ف ب): حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي أمس من اندلاع حرب إقليمية في حال هاجمت امريكا إيران، واصفا الاحتجاجات المناهضة للحُكم التي خرجت في يناير بأنها كانت أشبه بمحاولة «انقلاب».
وقال خامنئي إن «على الأمريكيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حربا فستكون حربا إقليمية».
ومنذ موجة الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر وأسفرت عن آلاف القتلى، تتعرض إيران لضغط دولي كبير ولتهديد أمريكي بالتدخل عسكريا، رغم مؤشرات أخيرة على تفضيل الحل الدبلوماسي.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مساء السبت إن الحرب ليست في صالح لا الولايات المتحدة ولا إيران، مؤكدا تفضيل المسارات الدبلوماسية. كما تحدث مسؤول آخر رفيع المستوى عن «تقدم» باتجاه مفاوضات مع واشنطن. على الجانب الآخر، أكّد الرئيس دونالد ترامب أن إيران تتواصل مع الولايات المتحدة من دون الإدلاء بتفاصيل. وقال لقناة فوكس نيوز «إيران تتحدث معنا، وسنرى إن كان ممكنا أن نفعل شيئا».
بالتوازي، تجري دول المنطقة اتصالات بهدف استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بحسب ما قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي تباحث مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال السبت.
وزار إيران السبت الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير خارجية قطر التي شكّلت في مراحل عدة سابقة قناة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران. وأفادت الدوحة بأن وزير خارجيتها عرض مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني «الجهود المستمرة لخفض التصعيد»، وكرر تأييد «كافة الجهود الهادفة لخفض التوتر والحلول السلمية بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وفي يناير، واجهت السلطات الإيرانية حركة احتجاج اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت كان البلد لا يزال يرزح تحت تداعيات الحرب مع إسرائيل في يونيو 2025. وسرعان ما اتخذت التحركات طابعا سياسيا، إذ رُفعت خلالها شعارات تطالب بإسقاط النظام.
وتقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة إنها وثقت مقتل 6713 شخصا من بينهم 137 قاصرا، أثناء الاحتجاجات، وإنها مازالت تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى. في المقابل، تقرّ السلطات بمقتل الآلاف، لكنها تقول إن معظمهم من رجال الأمن أو عابرو سبيل قتلهم «إرهابيون». وأمس، قال خامنئي إن المحتجين «هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف»، مضيفا أن المحاولة «فشلت».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك