القاهرة – (رويترز): وصل عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني إلى مصر أمس الأحد لإجراء مباحثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي استقبله في مطار القاهرة الدولي واصطحبه إلى قصر الاتحادية لإجراء مباحثات ثنائية بين الجانبين. وقال محمد الشناوي المتحدث باسم الرئاسة المصرية: إن المباحثات تناولت «التطورات في قطاع غزة، حيث أكد الزعيمان ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وتنفيذ خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب للسلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من دون قيود، بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع».
وأضاف أن الزعيمين جددا تأكيد «موقف مصر والأردن الراسخ الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وتناولا كذلك مستجدات الأوضاع في الضفة الغربية، حيث جددا في هذا الصدد رفضهما كافة الانتهاكات والممارسات التعسفية ضد الشعب الفلسطيني. وفي ذات السياق، شدد الزعيمان على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط».
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تطرق أيضا الى مستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث «تم التشديد على أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها». ويأتي اللقاء في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، إذ قال الرئيس ترامب يوم 22 يناير: إن «أسطولا» يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة يوم الجمعة: إن ترامب يدرس خيارات للتعامل مع طهران تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف على قوات الأمن.
ويبذل حلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك تركيا والإمارات والسعودية، جهودا دبلوماسية لمنع حدوث مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران. وتطالب الولايات المتحدة إيران بكبح برنامج الصواريخ لاستئناف المحادثات، وهو ما ترفضه طهران. وتلقى السيسي يوم السبت اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان. وقال المتحدث باسم الرئاسة: إن السيسي «أعرب عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكدا ضرورة تجنب التصعيد ورفض الحلول العسكرية».
وأضاف أن السيسي أكد «استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولا إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني». وفي غزة، قال مسؤولون في وزارة الصحة: إن إسرائيل شنت يوم السبت أعنف غاراتها الجوية على القطاع منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك