150 شركة بحرينية تشغل أكثر من 2300 شاحنة والنظام الجديد يعالج فراغا تشريعيا

وافق مجلس الشورى بالإجماع على المرسوم بقانون بالموافقة على النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك خلال جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، في خطوة تشريعية مهمة تستهدف توحيد الأطر التنظيمية للنقل البري بين دول المجلس، ورفع كفاءة القطاع، وتعزيز السلامة على الطرق، ودعم انسيابية حركة البضائع والركاب عبر المنافذ البرية. وتمت إحالة المرسوم بقانون إلى رئيس مجلس النواب لإبلاغ الحكومة وفق الإجراءات الدستورية المتبعة.
وخلال الجلسة، أكد الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وزير المواصلات والاتصالات، أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها معالجة التحديات المرتبطة بتكدس الشاحنات في بعض الأحياء السكنية، موضحاً أن هذه الظاهرة تمثل مصدر إزعاج للسكان وتشكل ضغطاً على البنية التحتية والطرق الداخلية، فضلاً عن آثارها المرورية والبيئية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بشكل وثيق مع الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية لاحتواء هذه المشكلة من خلال حلول تنظيمية وميدانية.
وكشف الوزير عن العمل على توفير ساحة إيواء مخصصة للشاحنات بالقرب من الميناء، إلى جانب تخصيص منطقة إيواء أخرى ضمن المنطقة الجمركية الواقعة قبل الجسر بعد استكمالها، بحيث تستوعب أعداداً كبيرة من الشاحنات وتوفر بديلاً مناسباً لوقوفها داخل المناطق السكنية. وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في الحد من التكدس العشوائي، وتحسين المشهد الحضري، ورفع مستوى السلامة المرورية.
وأشار إلى أن أحد أسباب تفاقم المشكلة في الفترة الماضية يعود إلى غياب الأدوات التشريعية الكافية لتنظيم قطاع النقل البري، مبيناً أن النقل البري على المستوى الوطني والدولي في مملكة البحرين ينظم حالياً من خلال مادتين فقط في قانون المرور، إضافة إلى قرارات وزارية، وهو ما لا يغطي كافة الجوانب التشغيلية والتنظيمية المتشعبة لهذا القطاع الحيوي، خاصة فيما يتعلق بالنقل الدولي عبر جسر الملك فهد.
وأوضح الوزير أن اعتماد القانون الموحد للنقل البري الدولي على مستوى دول مجلس التعاون من شأنه سد هذا الفراغ التشريعي، ووضع إطار قانوني متكامل ينظم عمليات النقل للركاب والبضائع، ويوحد الإجراءات والمتطلبات، ويقر منظومة مخالفات موحدة، بما يرفع مستوى السلامة على الطرق، ويحد من الممارسات غير النظامية، ويعزز العدالة التنافسية بين الشركات.
وردّاً على ما أثير خلال الجلسة بشأن توقيت تطبيق القانون، أوضح الوزير أن المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون اعتمد القانون الموحد في عام 2022، وكانت المملكة العربية السعودية أول دولة تبادر بالتصديق عليه، مشيراً إلى أن مملكة البحرين حرصت على دراسة الأنظمة ذات الصلة في دول المجلس نظراً لوجود تباينات تنظيمية، بهدف الوصول إلى تطبيق موحد ومتوازن يراعي مصالح الجميع.
وأكد أن الحكومة حرصت على التشاور مع القطاع الخاص قبل مباشرة إجراءات التصديق، حيث جرت مناقشات مستفيضة مع لجنة النقل والخدمات اللوجستية التابعة لغرفة البحرين، وتم عرض القانون الموحد عليهم والاستماع إلى ملاحظاتهم، لضمان تحقيق الممارسة العادلة بين الشركات البحرينية ونظيراتها الخليجية، ومعالجة التحديات التي تواجه العاملين في قطاع نقل الركاب والبضائع.
وبيّن الوزير أن قطاع النقل البري في البحرين يضم نحو 150 شركة مسجلة تشغل ما يزيد على 2300 شاحنة، ما يعكس حجم القطاع وأهميته الاقتصادية، مشيراً إلى أن من أبرز التحديات التشغيلية التي تواجه هذه الشركات مسألة الدخول الفارغ والعبور الفارغ للشاحنات، وهي حالات تتسبب في خسائر تشغيلية وتعقيدات تنظيمية، وسيعمل القانون الموحد على وضع قواعد واضحة لتنظيمها.
وتطرق إلى وجود بعض المخالفات التي ترتكبها شركات بحرينية في الخارج نتيجة غياب التنظيم الموحد سابقاً، موضحاً أن بعض الشركات تعمل داخل أسواق خليجية دون تصاريح مكتملة أو وفق أنظمة مختلفة، ما يضع الجهات الرسمية في مواقف حرج عند التنسيق مع الدول الشقيقة. وشدد على أهمية التزام الشركات البحرينية بالأنظمة المعمول بها في الدول المجاورة، واحترام القوانين المحلية لكل دولة.
ولفت إلى أن توحيد الإجراءات بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية فيما يخص النقل البري الدولي عبر الجسور سيتم بعد التصديق على القانون، في إطار تنسيق وثيق مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية وهيئة النقل، بما يسهم في تسهيل الحركة التجارية وتقليل زمن العبور ورفع كفاءة التشغيل.
وفيما يتعلق بالرسوم، أوضح الوزير أن هناك تبايناً حالياً بين الدول في الرسوم المفروضة على أنشطة النقل البري الدولي، مؤكداً أن أولوية الوزارة هي حماية مصالح الشركات البحرينية، وأن أي قرارات مستقبلية في هذا الجانب ستتم بعد التنسيق والتشاور مع غرفة البحرين بصفتها الممثل للقطاع الخاص، وبالأخص لجنة النقل والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع بالتشريعات والأنظمة الخليجية الموحدة، مرحباً بالمقترح النيابي بشأن إنشاء منصة تشريعية متخصصة في النقل البري تضم شركات النقل والسفر والسياحة، للتعريف بالقوانين والفرص المتاحة، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على هذا التوجه، في ظل وجود تشريعات خليجية موحدة عديدة لا تزال غير معروفة بالشكل الكافي لدى بعض العاملين في القطاع.
وكشف الوزير عن إطلاق خدمة التفتيش عن بُعد كخدمة حديثة في قطاع النقل البري والبريد، بقيادة وكيل النقل البري والبريد، بهدف تسهيل وتسريع إجراءات التفتيش على الشركات، وتقليل الأعباء الإدارية والميدانية، ورفع كفاءة الرقابة. وأكد أن إدارة تفتيش ورقابة النقل البري تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور لتلقي الطلبات والشكاوى ومعالجتها.
وأضاف أن المرحلة التالية بعد التصديق النهائي على القانون الموحد ستشهد إصدار لائحة تنظيمية تنفيذية يجري حالياً مناقشة تفاصيلها مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون، لضمان التطبيق المتناسق، موضحاً أنه سيتم كذلك تضمين اختصاص القضاء المستعجل للنظر في الطعون المرتبطة بقرارات منع الدخول، حمايةً للالتزامات التعاقدية ومواعيد التسليم بين الأطراف التجارية، ومنعاً لفساد أو تلف بعض البضائع.
من جانبه، أكد الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، أن النظام الموحد للنقل البري الدولي سيحقق مكاسب اقتصادية وتنظيمية واسعة لدول مجلس التعاون، من خلال دعم التجارة البينية، وتحسين كفاءة شبكات النقل، وتسهيل عمليات التصدير والاستيراد، إضافة إلى تنشيط السياحة البرية وزيادة تدفق السياح.
وأشار إلى أن القانون سيسهم كذلك في خلق فرص عمل جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز مستويات الأمن والسلامة على الطرق التي تربط دول المجلس، مؤكداً أن الموقع الاستراتيجي لدول الخليج يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً للنقل البري، في ظل وجود إطار قانوني موحد ومنظم لهذا النشاط الحيوي.
موافقة شورية لاستضافة البحرين مقر المرصد الدولي للتمور
وزير البلديات: الاستمرار في توفير الأراضي الزراعية المناسبة للمزارعين البحرينيين

أكد المهندس وائل المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة أن استضافة مملكة البحرين لمقر المرصد الدولي للتمور يعتبر إنجازاً وإضافة نوعية لسمعة مملكة البحرين وموقعها الريادي في مجال استقطاب المراكز الإقليمية المتخصصة، لما تتمتع به المملكة من بيئة تشريعية مناسبة وقدرة على جذب واستقطاب هذه المراكز المتخصصة.
جاء ذلك أثناء تمرير مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين مملكة البحرين والمجلس الدولي للتمور، بشأن إنشاء مقر المرصد الدولي للتمور في مملكة البحرين، حيث تمت الموافقة بالإجماع على مشروع القانون بصفة مستعجلة، وإرساله إلى رئيس مجلس النواب لإحالته إلى سمو رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك المعظم.
وأكد أن استضافة المرصد سوف تسهم في تطوير صناعة التمور في العالم بشكل كامل، وفي مملكة البحرين وفي الإقليم من خلال توفير كم كبير من البيانات التي تجمع لأول مرة، وسوف يكون المرصد الأول والأوحد من نوعه على مستوى العالم، وسوف يكون هذا الكم من البيانات والتحليل مرجعاً للباحثين وصناع ومتخذي القرار في مجال صناعة التمور وتجارتها، وسوف يكون إضافة نوعية لصناعة التمور في مملكة البحرين.
وأشار إلى أن اختيار مملكة البحرين مقرا يعكس ثقة المجلس الدولي للتمور والدول الأعضاء في البيئة التشريعية والقدرات المؤسسية والمعرفية في البحرين التي سوف تكون قادرة على إدارة المركز وأن يكون إضافة نوعية لصناعة وتجارة التمور في العالم.
وذكر أن المرصد سوف يكون دوره في جمع المعلومات وتحليلها، حيث سيكون مركزا متكاملا لتجارة وصناعة النخيل ومواردها الوراثية النباتية.
وبشأن اقتراح طلال المناعي عضو مجلس الشورى على الحكومة تأسيس شركة وطنية مساهمة عامة بين القطاع الخاص وبين الحكومة لإنتاج وتسويق التمور، رحب الوزير بمشاركة القطاع الخاص، متوقعاً أن تكون الشركة حكومية في بداية التأسيس إلى أن ينضج المرصد، ومن المتوقع أن تكون هناك شراكات مع القطاع الخاص في إدارته والتعاون أيضاً. وتطرق الى الحديث عن الخطة الوطنية للتشجير التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في عام 2022 التي تهدف إلى مضاعفة أشجار النخيل بحلول عام 2035، مشيراً إلى أن فريق البحرين بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء استطاع الوصول إلى هدف زراعة الأشجار وأشجار القرم قبل 8 سنوات من الموعد المحدد 1.6 مليون شجرة من أشجار القرم تمت زراعتها بأيدي بحرينية، كما تمت زراعة 600 ألف شجرة في شوارع البحرين ومساحاتها المفتوحة، والذي يعد إنجازا نوعيا يضاف إلى الاستدامة وجهود الاستدامة البيئية والزراعية في مملكة البحرين. وأكد أن جميع الجهود مسخرة لدعم المزارعين البحرينيين فيما يتعلق بالتمور وغيرها من المنتجات، مشيراً إلى الحرص بالتعاون مع الشركاء من أهمها المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، مشيداً بدعم ومبادرات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيس المجلس الاستشاري للمبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي وتوجيهاتها المستمرة بدعم المزارعين وإيجاد منصات تسويق لمنتجاتهم ومنها التمور.
وأشار إلى أن الوزارة تقوم بتوفير الأراضي للمزارعين لدعم إنتاجهم، وسوف يتم الاستمرار في هذه الجهود.
وأكد أن المنظومة التشريعية البحرينية إحدى أهم أسباب الاستقرار التشريعي والبيئة التشريعية الجاذبة وهي أحد أهم أسباب استقطاب المرصد وغيره من المراكز العالمية. وقال إننا نؤمن أن العاملين في القطاع الزراعي هم الأهم في منظومة التطوير وهم العنصر الأساسي، وجهودنا مركزة لدعم العاملين في القطاع، مشيراً إلى أنه في العام المنصرم تم توزيع 140 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية على المزارعين البحرينيين، وهذا الاحتياج الأهم الذي لمسناه من التواصل معهم، والوزارة مستمرة في توفير الأراضي المناسبة، مؤكداً أن المزارع البحريني مزارع منتج ومبدع.
إجماع شوري على تعديل قانون ذوي الإعاقة
وزير التنمية الاجتماعية: ذوو الهمم يوجهون بوصلة الوزارة لخدمتهم

وافق مجلس الشورى في جلسته أمس على المرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، حيث تمت الموافقة بالإجماع على المرسوم بقانون نداءً بالاسم، وإحالته إلى رئيس مجلس النواب لإعلام الحكومة بذلك.
وأكد أسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية في مداخلته أن المرسوم بقانون يهدف إلى تعزيز المنظومة التشريعية المتعلقة بذوي الهمم حيث إنها تواكب التحولات المفاهيمية والمسميات المعاصرة والحقوقية لذوي الهمم، كما وفر الأساس القانوني لمجموعة من الإجراءات التي لحقت إصدار هذا المرسوم بقانون من ضمنها تحديث الهياكل التنظيمية بالوزارة من أقسام ولجان وما إلى ذلك، مشيراً إلى تحديث جميع الأقسام واللجان لتعكس مسمى ذوي الهمم، مؤكداً التزام مملكة البحرين في القانون بمسمى ذوي الإعاقة وفق متطلبات الاتفاقيات الدولية للأمم المتحدة المصادق عليها بموجب القانون رقم 22 لسنة 2011.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم هي المظلة وبيت الخبرة الذي نلجأ اليه في رسم ملامح السياسات المرتبطة بذوي الهمم، ولها دور حيوي وكبير ومحوري في تطوير ودراسة ليس فقط السياسات بل الخدمات وأوجه التطوير في الخدمات وتسريع وتيرتها، وهناك أفكار ومبادرات على مستوى عالٍ من الإبداع يتم دراستها من الوزارة في الوقت الحالي، وهذه الأفكار دائماً تورد من الجمعيات المختصة في القطاع والمهتمين به والوزارة تحرص على الاستماع لهم بكل إنصات وأمانة.
وأعرب عن فخره بأن اللجنة في تشكيلها تحوي نخبة من الكفاءات الوطنية ليس فقط الجهات المعنية من الجمعيات المتخصصة بل من ذوي الهمم أنفسهم يساعدون ويدعمون في رسم السياسات وتوجيه بوصلة الوزارة في خدمة ذوي الهمم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك