طوكيو - (أ ف ب): قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس السبت: إن لندن وطوكيو اتفقتا على تعزيز الروابط الدفاعية والاقتصادية، وذلك خلال زيارة يجريها لليابان، بعد محطّة له في الصين اعتبرها خطوة أولى لإنعاش العلاقات مع بكين في حين وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها «خطيرة جدّا».
وقال ستارمر، وبجانبه رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي عقب اجتماع ثنائي في طوكيو: «لقد حدّدنا أولوية واضحة لإقامة شراكة أعمق في السنوات المقبلة».
وتابع: «يشمل ذلك العمل معا لتعزيز أمننا الجماعي، عبر منطقة أوروبا -المحيط الأطلسي وفي منطقة المحيطين الهندي والهادئ».
من جهتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية: إنها اتفقت مع ستارمر على عقد اجتماع ياباني- بريطاني خلال هذا العام على مستوى وزيري الخارجية والدفاع.
وأشارت إلى أنها تسعى لمناقشة التعاون في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا، خلال عشاء مع ستارمر.
يأتي ذلك غداة زيارة هي الأولى منذ ثماني سنوات للصين لرئيس حكومة بريطاني، أثارت اهتماما كبيرا في المملكة المتحدة حيث يخشى البعض تقاربا كبيرا جدّا مع الصين يرتدّ سلبا على الأمن القومي.
وعكف ستارمر منذ وصوله إلى الصين الأربعاء على الدفاع عن استراتيجيته في ظلّ تنامي النزاعات التجارية وفي وقت يدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ظهره للحلفاء التقليديين.
وهو قال الجمعة في مقابلة مع قنوات تلفزيونية بريطانية: «العالم غير مستقرّ... ولا بدّ من التعامل مع انعدام الاستقرار هذا على الصعيد العالمي»، مشيدا بـ«الفرص» الاقتصادية التي تتيحها زيارته للصين.
وعلى غرار ما حدث إثر زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مؤخرا للصين، أثار هذا التقارب بين لندن وبكين استياء ترامب في ظل المنافسة المتصاعدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين لدى وصوله لحضور العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا: «إنه أمر خطير جدا بالنسبة إليهم أن يفعلوا ذلك».
وذكّر ستارمر من جهته بأنه من المرتقب أن يزور الرئيس الأمريكي بدوره الصين في الأشهر المقبلة.
وهو صرّح «الولايات المتحدة وبريطانيا هما حليفان جدّ قريبين، لذا ناقشنا هذه الزيارة مع طاقمه قبل مجيئنا». واعتبر ستارمر خلال اجتماعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ الخميس أنه «من الحيوي» أن تحسّن بريطانيا علاقاتها مع الصين، في حين شدّد الزعيم الصيني على ضرورة أن «تعزّز الصين وبريطانيا الحوار والتعاون».
وردّا على تصريحات دونالد ترامب، أكّد الناطق باسم الخارجية الصينية غو جياكون أن «الصين مستعدّة لتعزيز التعاون مع البلدان كلّها، على أساس المنفعة المتبادلة وتحقيق نتائج تعود بالنفع على الجميع».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك