أكد تركي الفيصل، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، أن موقف المملكة من التطبيع مع إسرائيل يظل مشروطاً بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشدداً على أن أي مسار سلام «يجب أن يقوم على العدالة لا على مبادئ انتقائية»، وذلك خلال مشاركته في جلسة افتتاحية لقمة استثمارية عُقدت لمناقشة التطورات الدولية والإقليمية.
وأوضح الفيصل أن دور السعودية في أي مبادرة سلام يتركز على «الدعم المستمر لفلسطين»، مشيراً إلى أن تصريحات محمد بن سلمان آل سعود في واشنطن هدفت إلى إقناع الولايات المتحدة بضرورة تحقيق سلام عادل ومتوازن، لا يمنح طرفاً حق الدفاع عن النفس ويحرم الطرف الآخر منه، في إشارة إلى الفلسطينيين الذين يتعرضون للهجمات.
وانتقد الفيصل السياسات الإسرائيلية، معتبراً أن تل أبيب تمارس «ازدواجية في المعايير» عبر اتهام الآخرين بدعم التطرف، بينما تتهم داخلياً بسياسات أسهمت في تقويض السلطة الفلسطينية وتعزيز الانقسام.
واستشهد بمثل شعبي من الحجاز قائلاً: «ضربني وبكى وسبقني واشتكى»، في وصفه لما اعتبره نهجاً دعائياً إسرائيلياً يقوم على تصوير الذات كضحية.
كما أشار إلى أن اشتراط إسرائيل اعتراف الدول بـ«حقها في الدفاع عن النفس» كمدخل للتطبيع يمنحها – وفق تعبيره – «ترخيصاً لتجاهل الحقوق الفلسطينية»، محذراً من أن استمرار هذا النهج يقوّض فرص الاستقرار الإقليمي ويغلق أبواب الحل السياسي.
وتتقاطع تصريحات الفيصل مع ما أعلنه ولي العهد السعودي خلال زيارته السابقة للبيت الأبيض ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين أكد رغبة المملكة في الانخراط في ترتيبات سلام إقليمية، شرط أن يكون «مسار حل الدولتين واضحاً ومضموناً» على أساس حدود عام 1967، ما يعكس ثبات الموقف السعودي بأن التطبيع لن يسبق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. وأكد الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، أن موقف المملكة من التطبيع مع إسرائيل يظل مشروطاً بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشدداً على أن أي مسار سلام «يجب أن يقوم على العدالة لا على مبادئ انتقائية»، وذلك خلال مشاركته في جلسة افتتاحية لقمة استثمارية عُقدت لمناقشة التطورات الدولية والإقليمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك