يا حبيبتي والدتي فاطمة، يا أغلى ما في الوجود،
ها قد ارتحلتِ إلى جوار ربكِ، بعد رحلةٍ عامرة بالحب والعطاء، يا صاحبة القلب الحنون، والروح الصافية، والنفس الطيبة.
كنتِ ملاذ الأمان، ومصدر الطمأنينة، ودفء الحنان الذي لا ينقطع.
في حضنكِ تعلمت معنى الرحمة، ومن عطائكِ عرفت قيمة التضحية، ومن حكمتكِ أدركت معنى الصبر والإيمان.
يا والدتي الحبيبة، إن الفقد موجع، والغياب ثقيل على القلب، وقد حاولتُ أن أُخفف عنكِ آلامكِ، غير أن إرادة الله شاءت أن تكوني بجوار القدر، فارجعي يا غاليتي إلى ربكِ راضيةً مرضية، وإلى والدتكِ صفية، وابنتكِ وأختي دينا، وزوجكِ ووالدي مبارك، رحمهم الله جميعًا.
في وداعكِ الأخير، أسلّمكِ إلى المولى عز وجل ليحفظكِ برحمته، ويكرم مثواكِ في جناته.
وعزائي الوحيد في هذا الفراق أنني أعلم أنكِ في مكانٍ آمن، حيث لا ألم ولا معاناة، أحبكِ وأشتاق إليكِ، وستبقين حيّةً في قلبي ما حييت.
وما بوسعي إلا أن أقول في وداعكِ:
«إنا لله وإنا إليه راجعون».
شكرًا يا والدتي الغالية لأنكِ كنتِ أمًا عظيمة، وجدّةً حنونة، ومصدرًا للحب والخير.
شكرًا لوقوفكِ بجانبي دائمًا، ولما غرستِه في نفسي من قيمٍ نبيلة ومعانٍ سامية.
أقبّل يديكِ وقدميكِ في وداعكِ، وأستودعكِ الله الذي لا تضيع ودائعه.
يا قطعةً من قلبي، ستبقين ذكرى لا تغيب، وحبًا لا يزول.
ابنتك المحبة منى مبارك كانو

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك