كتبت: أمل الحامد
وافقت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، برئاسة الدكتور علي بن محمد الرميحي، على المرسوم بقانون بالموافقة على النظام (القانون) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تمهيدًا لعرضه على جلسة المجلس يوم الأحد القادم.
وأوضحت اللجنة في تقريرها أن اعتماد النظام الموحد يأتي لمعالجة التأخر في بدء العمل بأحكامه، رغم انقضاء الموعد المحدد لتطبيقه، ولتفادي أي فجوة تشريعية قد تؤثر في انتظام حركة النقل البري الدولي بين دول المجلس. ولفتت إلى أن بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، شرعت في التطبيق الفعلي للنظام، ما استدعى تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لحماية مصالح الناقلين الوطنيين وضمان تكافؤ الفرص بينهم.
وأكدت اللجنة أن اعتماد النظام يمثل تنفيذًا مباشرًا لما أقره المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الـ43، ويجسد التزام مملكة البحرين بقرارات العمل الخليجي المشترك، ويؤكد دورها كشريك فاعل في مسار التكامل التشريعي والمؤسسي بين الدول الأعضاء.
وأشار التقرير إلى أن النظام الموحد يسهم في توحيد الأطر الإجرائية والتنظيمية للنقل البري الدولي، ويحد من التباين التشريعي والازدواجية التنظيمية، كما يكفل تنظيم حركة النقل عبر الحدود ضمن إطار موحد وقابل للتنفيذ، بما يدعم الانضباط والالتزام بالقواعد المشتركة. ويشمل ذلك توحيد المعايير الفنية وتشديد الضوابط الرقابية على وسائل وعمليات النقل، بما يعزز السلامة المرورية ويُسهم في حماية الأرواح والممتلكات.
كما بين التقرير أن النظام الموحد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والخليجي، من خلال تنشيط حركة التبادل التجاري، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد ونقل البضائع بين دول المجلس، ورفع القدرة التنافسية للقطاع اللوجستي. ويُعد هذا القانون ركيزة تنظيمية في المنظومة الخليجية، تدعم التكامل الاقتصادي وتعزز الترابط المؤسسي بين الدول الأعضاء، وتجسد الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التكامل الفعلي في أحد أهم القطاعات الحيوية المشتركة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك