توقعات عالمية بوصول حجم السياحة الصحية في عام 2032 إلى 162.80 مليار دولار
تقدّم عدد من أعضاء مجلس الشورى باقتراح بقانون لتنظيم السياحة الصحية في مملكة البحرين، يهدف إلى وضع إطار تشريعي متكامل ينظم هذا القطاع الواعد، ويعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي متقدم في تقديم الخدمات العلاجية والصحية، بما يسهم في دعم مساعي التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وأوضح مقدمو الاقتراح، وهم الدكتورة جميلة السلمان، والدكتورة جهاد الفاضل، ودلال الزايد، والدكتورة ابتسام الدلال، وعلي العرادي، أن السياحة الصحية تمثل أحد القطاعات الحيوية التي تجمع بين الرعاية الصحية المتقدمة والخدمات السياحية عالية الجودة، الأمر الذي يسهم في جذب المرضى من مختلف دول العالم، ويعزز من فرص الاستثمار في القطاع الصحي، إلى جانب دعم ممارسات الرعاية الصحية الآمنة وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة.
وبيّن الأعضاء أن التجربة العملية أظهرت وجود حاجة ماسة إلى تنظيم تشريعي واضح للسياحة الصحية، في ظل تعدد الجهات ذات الصلة وتداخل اختصاصاتها، مؤكدين أن الاقتراح يستجيب للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الداعية إلى اقتراح المزيد من المبادرات والأفكار الهادفة إلى تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية مملكة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي.
ويتضمن الاقتراح بقانون إنشاء لجنة عليا للسياحة الصحية، تكون بمثابة مظلة تنظيمية تنسيقية تجمع مختلف الجهات المعنية، بما يكفل توحيد الجهود، وتنظيم الأدوار، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة من تطوير هذا القطاع الحيوي. كما ينص المقترح على إلزام المؤسسات الصحية بالإفصاح المسبق عن تكاليف العلاج للمرضى، بما يعزز الشفافية، ويرسخ الثقة، ويحمي حقوق المستفيدين من الخدمات الصحية.
وأشار مقدمو الاقتراح إلى أن التشريع المقترح يسعى إلى توفير بيئة قانونية جاذبة للاستثمار في قطاع السياحة الصحية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، وتوسيع نطاق الاستفادة الاقتصادية. ولفتوا إلى توقعات عالمية بوصول حجم سوق السياحة الصحية إلى نحو 162.80 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032، وفقًا لتقارير دولية متخصصة، ما يعكس الفرص الكبيرة المتاحة أمام المملكة في هذا المجال.
وأكدوا أن الاقتراح يتوافق مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، واستراتيجية قطاع السياحة للأعوام (2022–2026)، التي تُعد السياحة العلاجية أحد محاورها الرئيسة لتنويع المنتج السياحي وزيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تسويق المزايا التنافسية التي تتمتع بها المملكة من بنية تحتية صحية متطورة وكفاءات طبية وطنية مؤهلة، قادرة على استقطاب المرضى من مختلف أنحاء العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك