العدد : ١٧٤٧٩ - الجمعة ٣٠ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧٩ - الجمعة ٣٠ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ شعبان ١٤٤٧هـ

المجتمع

انفتاح ثقافي من دون فقدان الهوية
السفر والترندات العالمية تعيد رسم الذائقة في المطبخ البحريني

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

أسهم‭ ‬السفر‭ ‬والانفتاح‭ ‬على‭ ‬الثقافات‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تحول‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬الذائقة‭ ‬الغذائية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬وكان‭ ‬للمطبخ‭ ‬البحريني‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التأثر،‭ ‬حيث‭ ‬تفاعل‭ ‬مع‭ ‬المؤثرات‭ ‬الخارجية‭ ‬بطريقة‭ ‬متوازنة‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬هويته‭ ‬الأصيلة،‭ ‬مع‭ ‬استيعاب‭ ‬عناصر‭ ‬جديدة‭ ‬أضفت‭ ‬عليه‭ ‬بعداً‭ ‬معاصراً‭.‬

وأوضح‭ ‬الشيف‭ ‬عبدالله‭ ‬حسن‭ ‬أن‭ ‬الأجيال‭ ‬الحديثة‭ ‬باتت‭ ‬أكثر‭ ‬انفتاحاً‭ ‬على‭ ‬الأكلات‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأجيال‭ ‬السابقة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لعبت‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التحول،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الترويج‭ ‬المستمر‭ ‬للصيحات‭ ‬الغذائية‭ ‬المتجددة‭ (‬الترندات‭)‬،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬مطابخ‭ ‬وثقافات‭ ‬عالمية‭ ‬متنوعة‭.‬

ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الانفتاح،‭ ‬أكد‭ ‬الشيف‭ ‬حسن‭ ‬أن‭ ‬المطبخ‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي‭ ‬عموماً‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬محتفظاً‭ ‬بطابعه‭ ‬التقليدي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتجسد‭ ‬في‭ ‬توجه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المطاعم‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬أطباق‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬الموروث‭ ‬البحريني‭ ‬بروح‭ ‬مبتكرة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬تأثر‭ ‬الذوق‭ ‬العام‭ ‬بالمطابخ‭ ‬الغربية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكاره،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الوصفات‭ ‬الرائجة‭ ‬لاقت‭ ‬قبولاً‭ ‬واسعاً‭ ‬لبساطة‭ ‬تحضيرها،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الترندات‮»‬‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬وصفات‭ ‬قديمة‭ ‬أعيد‭ ‬تقديمها‭ ‬بأسماء‭ ‬جديدة‭ ‬أو‭ ‬بأساليب‭ ‬عرض‭ ‬عصرية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشيف،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬يقدم‭ ‬محتوى‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬يواجه‭ ‬تحديات‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬مواكبة‭ ‬هذه‭ ‬الترندات،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتوافق‭ ‬أحياناً‭ ‬مع‭ ‬هوية‭ ‬المحتوى‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه،‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬عرضة‭ ‬للنقد‭ ‬سواء‭ ‬بسبب‭ ‬بساطة‭ ‬الوصفة‭ ‬أو‭ ‬النتائج‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭.‬

وقال‭: ‬‮«‬بحكم‭ ‬تقديمي‭ ‬لمحتوى‭ ‬الطبخ،‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬مطالباً‭ ‬بمواكبة‭ ‬هذه‭ ‬الموجات،‭ ‬لكنني‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬أرفض‭ ‬الانجراف‭ ‬خلفها‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مناسبة‭ ‬لطبيعة‭ ‬المحتوى‭ ‬الذي‭ ‬أقدمه،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬التجارب‭ ‬العالمية‭ ‬تشكل‭ ‬مصدر‭ ‬إلهام‭ ‬لتطوير‭ ‬الوصفات‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الإنتاج‮»‬‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تنوع‭ ‬المكونات‭ ‬المتوافرة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬اليوم‭ ‬يفوق‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬جودة‭ ‬بعض‭ ‬المنتجات‭ ‬تظل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بعوامل‭ ‬مثل‭ ‬المواسم‭ ‬الزراعية‭ ‬أو‭ ‬تحديات‭ ‬الشحن‭ ‬الدولي‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬تغير‭ ‬الأذواق‭ ‬لم‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬شعبية‭ ‬الأطباق‭ ‬المحلية،‭ ‬مستشهداً‭ ‬بالإقبال‭ ‬على‭ ‬المطاعم‭ ‬العربية‭ ‬والخليجية‭ ‬أثناء‭ ‬السفر،‭ ‬حيث‭ ‬يبقى‭ ‬الحنين‭ ‬إلى‭ ‬النكهة‭ ‬المحلية‭ ‬حاضراً‭ ‬مهما‭ ‬تنوعت‭ ‬التجارب‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬المطبخ‭ ‬البحريني‭ ‬سيظل‭ ‬محافظاً‭ ‬على‭ ‬هويته‭ ‬العريقة‭ ‬رغم‭ ‬تعاقب‭ ‬الأجيال،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬مطبخ‭ ‬ورث‭ ‬طهاة‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬ورفعوا‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا