تؤكد دار بولغري، التي تعد إحدى أعمدة الفخامة الإيطالية في عالم المجوهرات وصناعة الساعات الراقية، حضورها اللافت في جميع الفعاليات والاحداث العالمية التي تتعلق بالسلع الفاخرة . عبر مشاركة تحمل بُعدًا فنيًا وثقافيًا متفرّدًا، يجمع بين إرث الحرفية الإيطالية وروح الإبداع المعاصر. وتأتي مشاركة بولغري في أسبوع الساعات بدبي بالعام 2025 من خلال تعاون فني خاص يتمثل في إصدار محدود من ساعة أوكتو فينيسيمو، صُمّم بالتعاون مع الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، في حدث أُقيم برعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي.
منذ انطلاقتها الأولى، رسّخت ساعة أوكتو فينيسيمو مكانتها كأيقونة استثنائية في عالم الساعات المعاصرة، بفضل توازنها الدقيق بين النقاء الجمالي والتعقيد التقني. فقد استلهم تصميمها من العمارة الرومانية الصارمة، وأعاد صياغتها بلغة حديثة مدعومة بخبرة الصناعة السويسرية، لتتحول مع الوقت إلى منصة فنية مفتوحة، تستقطب التعاونات الإبداعية وتحتضن الرؤى الفنية المختلفة، دون أن تفقد جوهرها الهندسي المتفرّد.
وفي النسخة الاخيرة من أسبوع دبي للساعات، افتتحت بولغري فصلًا جديدًا من هذا الحوار الإبداعي عبر تعاونها مع مطر بن لاحج، أحد أبرز الأسماء في المشهد الفني الإماراتي، المعروف بأسلوبه الخطّي الديناميكي وقدرته على تحويل الحرف العربي إلى لغة بصرية معاصرة. وقد انعكست بصمته بوضوح على تصميم الساعة، حيث اندمج الخط العربي مع خطوط أوكتو فينيسيمو المعمارية، ليولد عمل يحمل في طياته حوارًا بصريًا راقيًا بين التراث والحداثة، وبين التعبير المحلي والابتكار العالمي.
منذ إطلاق مجموعة أوكتو فينيسيمو عام 2014، استطاعت بولغري أن تعيد رسم حدود الممكن في فئة الساعات فائقة الرقة، محققة أكثر من عشرة أرقام قياسية عالمية. فمن ساعة أوكتو فينيسيمو توربيون، إلى إصدار المينيت ريبيتر الذي حمل لقب أنحف ساعة معقدة في العالم، وصولًا إلى ساعة أوكتو فينيسيمو ألترا التي كشفت عنها الدار عام 2022 بسماكة قياسية بلغت 1.80 ملم، واصلت بولغري تأكيد التزامها بالابتكار الجريء والدقة الهندسية. ولم يمر هذا المسار دون تقدير عالمي، إذ حصدت الدار في عام 2023 جائزة الإبرة الذهبية ضمن جائزة جنيف الكبرى للساعات الراقية، تكريمًا لإسهاماتها النوعية في تطوير صناعة الساعات المعاصرة.
ويعكس هذا التعاون الفني لقاءً متناغمًا بين رؤية فابريتسيو بوناماسا ستيلياني، المدير التنفيذي للإبداع في بولغري، وحسّ مطر بن لاحج الفني، حيث يلتقي صفاء التصميم الإيطالي مع إيقاع الخط العربي وحيويته. وقد تحوّلت أوكتو فينيسيمو، بفضل هذه الرؤية المشتركة، من مجرد أداة لقياس الوقت إلى عمل فني معاصر، يجسّد روح العصر ويحتفي بالجمال بوصفه قيمة إنسانية مشتركة.
وخلال مشاركتها في أسبوع دبي للساعات، قدمت بولغري جناحًا مصممًا بعناية ليكون تجربة حسية غامرة، تعكس فلسفة الدار وتحتفي بروح التعاون الفني. ويضم الجناح عرضًا خاصًا لإصدار مطر بن لاحج × أوكتو فينيسيمو، ضمن مساحة تتداخل فيها المواد النبيلة مع العناصر الفنية المستوحاة من أعمال الفنان الإماراتي. واستقبل الزوار عملا فنيا تمحور حول الخطوط المميزة لبن لاحج، منقوشة على أسطح معدنية ترتكز على قاعدة من الرخام، في مشهد يعكس التقاء الصلابة بالجمال. كما اتاح الجناح متابعة الحرفيين عن قرب من خلال عروض حية على طاولة صانع الساعات، إلى جانب مساحات مخصصة للتأمل والحوار الفني. وفي هذا السياق، عبّر جان-كريستوف بابين، الرئيس والمدير التنفيذي لدار بولغري والرئيس التنفيذي لقسم الساعات في مجموعة LVMH، عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدًا أن أسبوع دبي للساعات يشكل منصة استثنائية تعكس التزام المجموعة بروح الإبداع وصناعة الساعات السويسرية، في منطقة لطالما عُرفت بشغفها العميق بعالم الساعات الراقية. أما الإصدار المحدود نفسه، فيقدّم قراءة فنية معاصرة لساعة فائقة الرقة مصنوعة بالكامل من التيتانيوم، حيث نُقشت على علبتها وسوارها ومينائها عبارات بخط عربي محفور بالليزر، مستوحاة من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «المستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه. المستقبل لا يُنتظر، المستقبل يُمكن تصميمه وبناؤه اليوم». وبهذا العمل، تنجح بولغري في تحويل أوكتو فينيسيمو إلى تحفة فنية متكاملة، تجمع بين الدقة الميكانيكية والتعبير الثقافي، وتؤكد مرة أخرى أن صناعة الساعات يمكن أن تكون مساحة حقيقية للحوار بين الفن، والتراث، ورؤية المستقبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك