كتبت: أمل الحامد
أكد الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم أن رعاية الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة تمثل رسالة وطنية سامية، تتصدر أولويات الوزارة في بناء مجتمع عادل وشامل، مشيرًا إلى أن الوزارة تمضي ضمن خططها التطويرية نحو التوسع في توظيف تقنيات المساعدة والذكاء الاصطناعي في صفوف الدمج، لتقديم حلول تعليمية مبتكرة تلبي الاحتياجات الفردية للطلبة. جاء ذلك في رده على سؤال عضو مجلس الشورى عبدالله النعيمي بشأن سياسات الوزارة تجاه الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أوضح أن هذا المصطلح واسع ويشمل، إلى جانب ذوي الإعاقة، فئات أخرى مثل طلبة صعوبات التعلم، واضطرابات النطق واللغة، والمشكلات السلوكية، والمصابين بمرض السرطان وفقر الدم المنجلي، إضافة إلى الطلبة الموهوبين.
وبيّن أن سياسة الدمج، سواء الكلي أو الجزئي، تطبق على فئات محددة، تشمل ذوي الإعاقة الذهنية البسيطة ومتلازمة داون، وذوي اضطراب التوحد، وذوي الإعاقات الحسية والجسدية، وفق معايير دقيقة تراعي قدرة الطالب على التكيف مع البيئة المدرسية، من خلال مسارين أساسيين: الدمج الجزئي والدمج الكلي. وأوضح الوزير أن الوزارة تعتمد منظومة تشخيصية متكاملة لتحديد أهلية الطلبة للدمج، مع إعداد خطط تربوية فردية بالتنسيق مع أولياء الأمور، وتوجيه الحالات غير القابلة للدمج إلى بدائل تعليمية أو تأهيلية مناسبة.
وأشار إلى أن برامج الدمج الحالية تستوعب نحو 1500 طالب وطالبة، حيث تطبق برامج الإعاقة الذهنية البسيطة ومتلازمة داون في 67 مدرسة تضم 382 طالبًا وطالبة، فيما تطبق برامج اضطراب التوحد في 51 مدرسة وتستوعب 286 طالبًا في صفوف خاصة و154 طالبًا مدمجين كليًا، إضافة إلى دمج 264 طالبًا من ذوي الإعاقة الجسدية، و321 طالبًا من ذوي الإعاقة السمعية، و93 طالبًا من ذوي الإعاقة البصرية في المدارس الحكومية. وأكد أن نجاح برامج الدمج يتجلى في تزايد أعداد الطلبة المستجدين سنويًا، وارتفاع نسبة التحويل من الدمج الجزئي إلى الكلي، إلى جانب تنامي إقبال أولياء الأمور، فضلًا عن قصص نجاح تربوية متعددة، مشددًا على استمرار تدريب الكوادر التعليمية والإدارية لضمان جودة البرامج وتحقيق أهدافها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك