أكد الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس مجلس الشورى العماني خلال كلمته أمام الجلسة العامة للجمعية البرلمانية الأسيوية أمس أن اختيار موضوع «دور البرلمانات الآسيوية في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات في آسيا» بالغ الأهمية في هذا الوقت، لافتا الى ان الحوار المتعدد بين العديد من الأطراف يُعد ركيزة أساسية من متطلبات التفاهم والاحترام المتبادل والتعايش السلمي.
كما أكد ان سلطنة عمان، انطلاقا من نهجها الراسخ القائم على الحكمة والاعتدال، تؤمن بأن الحوار بين الثقافات يشكل مكملا جوهريا للتفاهم بين الحضارات وركيزة أساسية لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي بين الشعوب، لافتا الى ان سلطنة عمان تؤكد أن الحوار الثقافي لا ينفصل عن المسار الحضاري الأشمل، بل يعززه ويعمقه، من خلال تقريب المجتمعات، وتصحيح الصور النمطية، وإيجاد مساحات مشتركة للتعاون والتفاهم، مضيفا أن للبرلمانات الآسيوية دورا محوريا في دعم هذا التوجه، عبر تبني تشريعات تعزز ثقافة الحوار، وتدعم مبادرات التقارب الثقافي، وتسهم في تحويل التنوع إلى مصدر قوة واستقرار وتنمية مشتركة، كما تدعو إلى تعزيز العمل البرلماني المشترك، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية بوصفها أدوات فاعلة لترسيخ الحوار بين الثقافات والحضارات، وبناء مستقبل آسيوي يقوم على التفاهم، والسلام، والشراكة الإنسانية المستدامة.
وأضاف أن دعم الحوار وتقريب وجهات النظر مع جميع الأطراف، وإيجاد الحلول السلمية بعيدا عن الفرقة والنزاع، لهي ثوابت الأمم والشعوب ومرتكزات أساسية حثت عليها الإنسانية لجميع الأعراق والأديان والمبادئ الأساسية الثابتة التي أرست عليها الأمم المتحدة كذلك، وإننا اليوم في أمس الحاجة إلى تعزيز التعددية الثقافية والتسامح والحوار البناء أكثر من أي وقت مضى، ونبذ التعصب والانغلاق اللذين يعدان من أكبر وأشد أسباب تغذية نار الكراهية بين الأمم والشعوب، والانزلاق إلى مزيد من النزاعات والحروب التي تؤدي إلى تدمير ما هو جميل في هذا العالم، وهذا ما نؤكده أيضا من خلال مشاركاتنا في المحافل الإقليمية والدولية ونتوافق عليه دائما باعتباره مرتكزا أساسيًا في بناء المجتمعات واستمرارا لتحقيق الرخاء والاستقرار، ما يعزز مسيرة التنمية ويخدم الأمن والسلم الدوليين، لينعم العالم أجمع بالسلام والحرية والوئام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك