كتبت: أمل الحامد
أعلنت جمعية عالي الخيرية الاجتماعية بدء تنفيذ مشروع دار الرعاية النهارية للوالدين وكبار السن في منطقة عالي (عالي سكوير)، بكلفة تقديرية تبلغ550 ألف دينار بحريني، ليكون نموذجًا متكاملًا يجمع بين العمل الخيري والاستثماري، ويخدم أهالي منطقة عالي والمناطق المحيطة.
وقال عقيل العالي رئيس مجلس إدارة الجمعية خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الجمعية إن المشروع بدأ فعليًا على أرض الواقع في ديسمبر الماضي، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذه خلال18 شهرًا، أي منتصف عام 2027.
وأضاف أن المشروع سيستفيد منه مئات كبار السن سنويًا، كما سيدعم عشرات الأسر نفسيًا واجتماعيًا، ويشكّل مصدرًا ماليًا دائمًا للجمعية، ليصبح نموذجًا يحتذى به في باقي المناطق.
وأوضح العالي أن المشروع يُقام على مساحة 1330 مترًا مربعًا، وبكتلة بنائية تصل إلى 3830 مترًا مربعًا، ويضم ثلاثة طوابق تشمل الطابق الأرضي والسرداب، حيث تم تخصيص السرداب لزيادة الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات، ما يعزز سهولة وصول المستفيدين والزوار. وأضاف أن تصميم المشروع يراعي تقديم خدمات لكل الفئات، الرجال والنساء، وأن نطاق الخدمة يمتد ليشمل المناطق المجاورة مثل إسكان عالي، إسكان الرملي، سلماباد، مدينة زايد، منطقة الساية وأجزاء من مدينة حمد، نظرًا إلى موقع المشروع الاستراتيجي وسهولة الوصول إليه.
وبيّن العالي أن فلسفة المشروع ترتكز على تقديم رعاية إنسانية حديثة لكبار السن باعتبارهم قيمة مجتمعية فاعلة، من خلال برامج متنوعة تشمل الرعاية الصحية الأولية، والمتابعة العامة، وبرامج تثقيف صحي، وأنشطة رياضية وترفيهية، وجلسات فكرية وحوارية، وورش تطوير ذاتي، فضلاً عن مساحة لممارسة الهوايات، مع مراعاة الخصوصية والكرامة. كما أشار إلى أن المبنى صُمم وفق أعلى المعايير الهندسية، مع مراعاة سهولة الحركة، والمصاعد، والتهوية، والعزل الحراري، والالتزام باشتراطات الجهات الرسمية، إضافة إلى مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة.
وتتضمن مرافق المشروع صالتين متعددتي الاستخدامات للفعاليات والأنشطة، و7 محلات تجارية تسهم في تأمين مورد مالي مستدام يدعم برامج الجمعية الإنسانية وخدمات الدار، بالإضافة إلى مرافق خدمية وإدارية، ومساحات خضراء صحية صُممت وفق مفهوم البيوت الخضراء لتعزيز الصحة النفسية والجسدية للمستفيدين.
وأشار العالي إلى دعم وزارة التنمية الاجتماعية للمشروع من خلال توفير التصاريح اللازمة وتسهيل الإجراءات، معربًا عن تقديره لموافقة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تخصيص الأرض لهذا المشروع الإنساني، ودعم سمو وزير التنمية الاجتماعية أسامة بن صالح العلوي للمبادرة، مؤكدًا أن المشروع يعكس الانتقال بنماذج العمل الخيري من الاكتفاء بالمساعدات إلى تمكين كبار السن وتحويلهم إلى فئات منتجة وفاعلة في المجتمع.
واختتم العالي دعوته المؤسسات والشركات والمحسنين المهتمين بالمسؤولية الاجتماعية إلى المشاركة في دعم المشروع، سواء على الصعيد الإنشائي أو التشغيلي، مؤكدًا أن أعمال التنفيذ على أرض الواقع تعكس جدية المشروع وتحوله من فكرة إلى واقع ملموس، ليكون نموذجًا بحرينيًا رائدًا في رعاية الوالدين وكبار السن، وتحقيق شعار الجمعية: «الرعاية ليست عبئًا.. بل وفاء ومسؤولية مشتركة واستثمارا في الإنسان».


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك