العدد : ١٧٤٩٢ - الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٢ - الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ شعبان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

وصول السفينة البحرية السلطانية العمانية «المبروكة» إلى البحرين
السفير العماني: الزيارة تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية المتينة بين البلدين الشقيقين

الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

تغطية‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

تصوير‭: ‬رضا‭ ‬جميل

وصلت‭ ‬السفينة‭ ‬البحرية‭ ‬السلطانية‭ ‬العُمانية‭ ‬‮«‬المبروكة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬ميناء‭ ‬سلمان‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ضمن‭ ‬رحلتها‭ ‬التدريبية‭ ‬السنوية،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تؤكد‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬والتاريخية‭ ‬المتينة‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬وسلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬وتعزز‭ ‬أوجه‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬البحرية‭ ‬والعسكرية‭.‬

وأقامت‭ ‬السفارة‭ ‬العمانية‭ ‬مساء‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء‭ ‬حفل‭ ‬استقبال‭ ‬رسمي‭ ‬بحضور‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السفراء‭ ‬ورؤساء‭ ‬البعثات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬وكبار‭ ‬القادة‭ ‬والضباط‭. ‬

وخلال‭ ‬الحفل،‭ ‬عبّر‭ ‬فيصل‭ ‬بن‭ ‬حارب‭ ‬البوسعيدي،‭ ‬سفير‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬عن‭ ‬سعادته‭ ‬بهذه‭ ‬الزيارة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬السفينة‭ ‬‮«‬المبروكة‮»‬‭ ‬تمثل‭ ‬رمزاً‭ ‬وطنياً‭ ‬وسيادياً‭ ‬لسلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬وتؤدي‭ ‬دوراً‭ ‬محوريّاً‭ ‬في‭ ‬المهام‭ ‬العسكرية‭ ‬والرسمية،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬إرثاً‭ ‬بحرياً‭ ‬عريقاً‭ ‬يجمع‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬ويعزز‭ ‬التواصل‭ ‬والتنسيق‭ ‬بينهما‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭.‬

وأضاف‭ ‬البوسعيدي‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برامج‭ ‬التعاون‭ ‬والتدريب‭ ‬المشترك‭ ‬القائمة‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭ ‬بين‭ ‬البحرية‭ ‬السلطانية‭ ‬العُمانية‭ ‬وسلاح‭ ‬البحرية‭ ‬الملكي‭ ‬البحريني،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬المتجذرة‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وحرص‭ ‬الجانبين‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬أوجه‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬البحرية‭ ‬والعسكرية‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬العُمانية‭-‬البحرينية‭ ‬تحظى‭ ‬برعاية‭ ‬سامية‭ ‬واهتمام‭ ‬بالغ‭ ‬من‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬السلطان‭ ‬هيثم‭ ‬بن‭ ‬طارق‭ ‬المعظم،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى،‭ ‬وأخيه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬اللذين‭ ‬يوليان‭ ‬العمل‭ ‬العسكري‭ ‬والبحري‭ ‬المشترك‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬إيماناً‭ ‬منهما‭ ‬بدور‭ ‬البحر‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬وحماية‭ ‬المصالح‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وترسيخ‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭.‬

وأوضح‭ ‬السفير‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬السفينة‭ ‬‮«‬المبروكة‮»‬‭ ‬تأتي‭ ‬أيضاً‭ ‬لتعكس‭ ‬حرص‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقاتها‭ ‬الثنائية‭ ‬مع‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬للشعبين‭ ‬الشقيقين‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات،‭ ‬ويؤكد‭ ‬التطلع‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬والأمني‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

ومن‭ ‬جهته،‭ ‬بيّن‭ ‬العقيد‭ ‬الركن‭ ‬زاهر‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬العبري،‭ ‬قائد‭ ‬السفينة،‭ ‬أن‭ ‬وصول‭ ‬‮«‬المبروكة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬البحرين،‭ ‬التي‭ ‬تُعد‭ ‬محطتها‭ ‬الثانية‭ ‬ضمن‭ ‬مسار‭ ‬الرحلة‭ ‬التدريبية‭ ‬السنوية،‭ ‬يعكس‭ ‬وحدة‭ ‬النسيج‭ ‬الخليجي‭ ‬وعمق‭ ‬الروابط‭ ‬التاريخية‭ ‬والأخوية‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التوجهات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الحكيمة‭ ‬لقيادتي‭ ‬البلدين‭.‬

وأكد‭ ‬العقيد‭ ‬الركن‭ ‬أن‭ ‬السفينة‭ ‬تؤدي‭ ‬أدواراً‭ ‬متعددة،‭ ‬تشمل‭ ‬التدريب‭ ‬كإحدى‭ ‬المهام‭ ‬الأساسية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دورها‭ ‬كسفينة‭ ‬قيادة‭ ‬وسيطرة‭ ‬في‭ ‬التمارين‭ ‬البحرية‭ ‬المشتركة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬الدوريات‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الإقليمي‭ ‬العماني‭ ‬والمنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة،‭ ‬وحماية‭ ‬سلامة‭ ‬وحرية‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الرحلة‭ ‬التدريبية‭ ‬تعد‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬متكامل‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬صقل‭ ‬مهارات‭ ‬الضباط‭ ‬المتدربين‭ ‬وتعزيز‭ ‬جاهزيتهم‭ ‬العملياتية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المعايشة‭ ‬المباشرة‭ ‬للبيئة‭ ‬البحرية‭ ‬وتحدياتها‭ ‬المختلفة،‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬كوادر‭ ‬بحرية‭ ‬مؤهلة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬والمهام‭ ‬بكفاءة‭ ‬واقتدار،‭ ‬وحماية‭ ‬المكتسبات‭ ‬الوطنية‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬والاستراتيجي‭ ‬للبلدين‭.‬

وأوضح‭ ‬العقيد‭ ‬الركن‭ ‬أن‭ ‬زيارة‭ ‬السفينة‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تتجاوز‭ ‬كونها‭ ‬محطة‭ ‬عابرة،‭ ‬إذ‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والعمل‭ ‬المشترك‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬بين‭ ‬البحريتين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبادل‭ ‬الزيارات‭ ‬وتنفيذ‭ ‬تمرين‭ ‬العبور‭ ‬بين‭ ‬السفينة‭ ‬‮«‬المبروكة‮»‬‭ ‬وسفينتي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬‮«‬خالد‭ ‬بن‭ ‬علي‮»‬‭ ‬و«الفاروق‮»‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬زيارة‭ ‬مركز‭ ‬العمليات‭ ‬البحري‭ ‬الموحد،‭ ‬بهدف‭ ‬توحيد‭ ‬المفاهيم‭ ‬والإجراءات‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬العملياتي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الكفاءة‭ ‬القتالية‭ ‬للطرفين‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬تمثل‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬أوسع‭ ‬لتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬البحري‭ ‬والأمني‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬حيث‭ ‬تعمل‭ ‬كلا‭ ‬القوات‭ ‬البحرية‭ ‬على‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والتدريب‭ ‬المشترك‭ ‬بشكل‭ ‬دوري،‭ ‬بما‭ ‬يتيح‭ ‬للضباط‭ ‬اكتساب‭ ‬مهارات‭ ‬جديدة،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬المتنوعة،‭ ‬وتطوير‭ ‬قدراتهم‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬السيناريوهات‭ ‬البحرية،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬أو‭ ‬حماية‭ ‬الممرات‭ ‬والمياه‭ ‬الإقليمية‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬حديثه،‭ ‬أكّد‭ ‬العقيد‭ ‬الركن‭ ‬زاهر‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬العبري‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬تعكس‭ ‬إرادة‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬العسكري‭ ‬والبحري،‭ ‬وتأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬البحرية‭ ‬المختلفة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬حماية‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬واستقرار‭ ‬المنطقة،‭ ‬ويعزز‭ ‬أواصر‭ ‬الصداقة‭ ‬والتعاون‭ ‬التاريخية‭ ‬بين‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الشقيقة‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬دعم‭ ‬العلاقات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬وعُمان،‭ ‬اللتين‭ ‬تجمعهما‭ ‬روابط‭ ‬تاريخية‭ ‬وثقافية‭ ‬واجتماعية‭ ‬قوية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليميين‭. ‬وتشكل‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬فرصة‭ ‬لتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬المشترك،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الطرفين،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬قدرات‭ ‬بحرية‭ ‬متقدمة،‭ ‬وتطوير‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬البحري‭ ‬المشترك،‭ ‬وتأكيد‭ ‬الالتزام‭ ‬بالمبادئ‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬وحفظ‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا