تغطية: مروة أحمد
تصوير: رضا جميل
وصلت السفينة البحرية السلطانية العُمانية «المبروكة» إلى ميناء سلمان في مملكة البحرين، ضمن رحلتها التدريبية السنوية، في خطوة تؤكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية المتينة بين البحرين وسلطنة عُمان، وتعزز أوجه التعاون والتنسيق المشترك في المجالات البحرية والعسكرية.
وأقامت السفارة العمانية مساء أمس الأربعاء حفل استقبال رسمي بحضور عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية وكبار القادة والضباط.
وخلال الحفل، عبّر فيصل بن حارب البوسعيدي، سفير سلطنة عُمان لدى مملكة البحرين، عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكداً أن السفينة «المبروكة» تمثل رمزاً وطنياً وسيادياً لسلطنة عُمان، وتؤدي دوراً محوريّاً في المهام العسكرية والرسمية، بما يعكس إرثاً بحرياً عريقاً يجمع البلدين الشقيقين، ويعزز التواصل والتنسيق بينهما في مختلف المجالات.
وأضاف البوسعيدي أن هذه الزيارة تأتي في إطار برامج التعاون والتدريب المشترك القائمة بشكل دائم بين البحرية السلطانية العُمانية وسلاح البحرية الملكي البحريني، والتي تعكس عمق العلاقات الأخوية المتجذرة بين البلدين، وحرص الجانبين على تعزيز أوجه التنسيق والتكامل في المجالات البحرية والعسكرية.
وأكد أن العلاقات العُمانية-البحرينية تحظى برعاية سامية واهتمام بالغ من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، القائد الأعلى، وأخيه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، اللذين يوليان العمل العسكري والبحري المشترك أهمية خاصة، إيماناً منهما بدور البحر في تعزيز الأمن الوطني وحماية المصالح الاستراتيجية وترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وأوضح السفير أن زيارة السفينة «المبروكة» تأتي أيضاً لتعكس حرص سلطنة عُمان الدائم على تعزيز علاقاتها الثنائية مع مملكة البحرين الشقيقة، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين على مختلف المستويات، ويؤكد التطلع الدائم إلى مزيد من التطور والتقدم في التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
ومن جهته، بيّن العقيد الركن زاهر بن محمد العبري، قائد السفينة، أن وصول «المبروكة» إلى البحرين، التي تُعد محطتها الثانية ضمن مسار الرحلة التدريبية السنوية، يعكس وحدة النسيج الخليجي وعمق الروابط التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع سلطنة عُمان ومملكة البحرين، في ظل التوجهات الاستراتيجية الحكيمة لقيادتي البلدين.
وأكد العقيد الركن أن السفينة تؤدي أدواراً متعددة، تشمل التدريب كإحدى المهام الأساسية، إلى جانب دورها كسفينة قيادة وسيطرة في التمارين البحرية المشتركة، إضافة إلى المساهمة في تعزيز الأمن البحري عبر تنفيذ الدوريات في البحر الإقليمي العماني والمنطقة الاقتصادية الخالصة، وحماية سلامة وحرية الملاحة الدولية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار البحري في المنطقة.
وأشار إلى أن الرحلة التدريبية تعد جزءاً من برنامج متكامل يهدف إلى صقل مهارات الضباط المتدربين وتعزيز جاهزيتهم العملياتية، من خلال المعايشة المباشرة للبيئة البحرية وتحدياتها المختلفة، ما يسهم في إعداد كوادر بحرية مؤهلة للتعامل مع مختلف الظروف والمهام بكفاءة واقتدار، وحماية المكتسبات الوطنية والحرص على الأمن البحري والاستراتيجي للبلدين.
وأوضح العقيد الركن أن زيارة السفينة لمملكة البحرين تتجاوز كونها محطة عابرة، إذ تهدف إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك وتبادل الخبرات بين البحريتين، من خلال تبادل الزيارات وتنفيذ تمرين العبور بين السفينة «المبروكة» وسفينتي مملكة البحرين «خالد بن علي» و«الفاروق»، إضافة إلى زيارة مركز العمليات البحري الموحد، بهدف توحيد المفاهيم والإجراءات ورفع مستوى التنسيق العملياتي وتعزيز الكفاءة القتالية للطرفين.
وأضاف أن هذه المبادرة تمثل جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز التكامل البحري والأمني بين البلدين، حيث تعمل كلا القوات البحرية على تبادل الخبرات والتدريب المشترك بشكل دوري، بما يتيح للضباط اكتساب مهارات جديدة، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، وتطوير قدراتهم على التعامل مع مختلف السيناريوهات البحرية، سواء في مجال الأمن البحري أو حماية الممرات والمياه الإقليمية.
وفي ختام حديثه، أكّد العقيد الركن زاهر بن محمد العبري أن الزيارة تعكس إرادة البلدين في مواصلة تعزيز التعاون العسكري والبحري، وتأكيد أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات البحرية المختلفة، بما يضمن حماية المصالح الوطنية واستقرار المنطقة، ويعزز أواصر الصداقة والتعاون التاريخية بين سلطنة عُمان ومملكة البحرين الشقيقة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دعم العلاقات الاستراتيجية بين البحرين وعُمان، اللتين تجمعهما روابط تاريخية وثقافية واجتماعية قوية، إضافة إلى المصالح المشتركة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. وتشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز العمل المشترك، ورفع مستوى التنسيق بين الطرفين، بما يسهم في بناء قدرات بحرية متقدمة، وتطوير برامج التدريب البحري المشترك، وتأكيد الالتزام بالمبادئ المشتركة في حماية حرية الملاحة وحفظ الأمن البحري في المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك