كتبت: أمل الحامد
كشف جهاز الخدمة المدنية عن وجود حوالي 6575 موظفـًا في الفئة العمرية (من 50 إلى 60 عامًا)، أي بنسبة %16 من إجمالي القوى العاملة، مبيناً أن %57 منهم يشغلون وظائف في قطاع التعليم والتدريب، و%26 منهم يشغلون وظائف بقطاع الخدمات، و%17 منهم يشغلون وظائف بقطاع الصحة.
وأوضح أن العاملين في قطاع التعليم يتمتعون بإجازة سنوية تكون مدتها مدة الإجازة الدراسية، الأمر الذي يترتب عليه عدم شمول المشروع لهذه الفئات الوظيفية.
جاء ذلك في تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، الذي سوف يتم مناقشته بالمجلس يوم الأحد، التي رفضت مشروع قانون يهدف إلى تخفيض ساعات العمل اليومية، وزيادة مدة الإجازة السنوية، للموظفين الذي بلغوا سن الخمسين عامًا.
وأكد أن رفع عدد أيام الإجازة السنوية الممنوحة للموظفين من الفئة العمرية المحددة في المشروع سيؤدي إلى تفاقم أعداد الموظفين الذين تفوق أرصدتهم السنوية الحد الأعلى المسموح بنقله إلى السنة التالية.
وأشار إلى أن التمييز بين الموظفين في ساعات الدوام الرسمي والإجازات يتعارض مع السياسة التشريعية القائم عليها قانون الخدمة المدنية، فتقليل ساعات الدوام الرسمي لبعض الموظفين من دون غيرهم وزيادة رصيد إجازاتهم على الرغم من شغلهم الوظائف ذاتها يخل بأسس ومبادئ العدالة والمساواة بين الموظفين، والأجر على قدر العمل الذي يرتبط تحديده بساعات الدوام الرسمي؛ وذلك نتيجة اختلاف ساعات العمل في حين أنهم يحصلون على الرواتب والمزايا الوظيفية ذاتها.
وأضاف أنه يترتب على تطبيق مشروع القانون تكاليف مالية مباشرة وغير مباشرة نتيجة التقليل في ساعات العمل وزيادة رصيد الإجازات، الأمر الذي سيؤدي إلى تحميل الميزانية العامة تكاليف إضافية بما لا يتماشى مع التوجهات الحكومية بترشيد النفقات وضبط المصروفات المتعلقة بالقوى العاملة.
وأشار إلى أن إقرار مشروع القانون سيؤدي إلى حدوث تفاوت كبير وملحوظ بين القطاعين العام والخاص في ساعات العمل.
من جهتها، بررت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية برئاسة دلال الزايد رفضها مشروع القانون مؤكدة أنه يتعارض مع السياسة التشريعية لقانون الخدمة المدنية، كما يترتب عليه تعارضٌ في الأمور الجوهرية بين قانوني الخدمة المدنية والعمل في القطاع الأهلي، بما يرتب تفاوتًا في المزايا الوظيفية بين موظفي القطاعين الحكومي والخاص.
وذكرت أن مشروع القانون يتعارض مع المنظومة القانونية القائمة في مملكة البحرين، التي تعتبر سن الستين عامًا معيارًا لتحديد الشخص الجدير بالرعاية، كما يترتب عليه التأثير على الميزانية العامة والإخلال ببرنامج التوازن المالي، وكذلك يترتب عليه التأثير على حسن سير المرافق العامة بانتظام واضطراد، والتأثير على الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور.
وأشارت إلى أن مشروع القانون جاء مفتقدًا أي دراسة تبين تأثيره على الوظيفة العامة، كما لم تسبقه أي دراسة لقياس أثره اقتصاديًا لبيان الكلفة والعائد والتأثير، ثم اجتماعيًا لبيان مدى تقبل المجتمع له وتأثيره على الفئات التي ينظمها، ولضمان أن الفوائد المرجوة منه تفوق الأعباء التي سيلقيها على عاتق الدولة والمجتمع.
وأشارت اللجنة إلى أن قانون الخدمة المدنية يتوافق مع القوانين المنظمة للوظيفة العامة في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المجاورة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك