وافق مجلس النواب، خلال جلسته أمس، على تمرير مشروع بقانون بتعديل المادة (3) من القانون رقم (46) لسنة 2006 بشأن بطاقة الهوية، والذي ينص على تحديد مدة سريان بطاقة الهوية لغير البحريني بما لا يتجاوز مدة إقامته في مملكة البحرين، وذلك على خلاف توصية لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني التي كانت قد أوصت في تقريرها برفض المشروع.
ويقضي مشروع القانون المقترح من مجلس النواب ببسط الرقابة على العمالة غير النظامية والحد من استخدامهم الخدمات الحكومية ومعاملات تحويل الأموال إلى الخارج، إضافة إلى الحد من أعداد المخالفين لشروط الإقامة ممن يمارسون الأعمال الحرة وينافسون التجار البحرينيين في أسواق المملكة، فضلًا عن زيادة إيرادات الميزانية العامة للدولة من خلال إلزام الأجنبي بتجديد بطاقة الهوية فور انتهاء مدة إقامته.
وعلق نواف المعاودة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والاوقاف، بشأن حديث النواب عن كلفة اصدار بطاقة الهوية والتي تقدر بنحو 14 دينارا في حين يتم دفع 10 دنانير لإصدارها، قائلا: إن الرسوم دائما محل مراجعة، وإن رسم بطاقة الهوية سيراجع لضمان تغطية الكلفة الفعلية، لافتا الى انه تم تقييم اصدار البطاقة بمبلغ 10 دنانير منذ فترة قديمة، وبالتالي هناك مراجعة قريبة لهذه الرسوم.
وكانت وزارة الداخلية قد اشارت في لقاء مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والامن الوطني بشأن المشروع بقانون الى ان ربط سريان بطاقة الهوية بفترة إقامة غير البحريني سيؤدي الى زيادة التكاليف التشغيلية وارتفاع الأعباء المالية على ميزانية الدولة، لكون اصدار بطاقة الهوية يعادل 14 دينارا، والرسوم التي يدفعها الأجنبي تعادل 10 دنانير فقط.
وبين الوزير أهمية التمييز بين حمل بطاقة الهوية ورخصة الإقامة، مشيرًا إلى أن التعامل مع شخص انتهت إقامته يترتب عليه إجراءات يتحملها كل من يستعين به، وأضاف أن البنوك والمؤسسات التي تتعامل مع أي شخص انتهت إقامته تُحاسب وفق إجراءات هيئة تنظيم سوق العمل.
وأشار الوزير الى أن مأموري الضبط في هيئة تنظيم سوق العمل لديهم أجهزة للتحقق من صلاحية الإقامة، كما يمكن لرجال الأمن التأكد من سريان الإقامة، مؤكدًا أن حمل بطاقة الهوية هدفه التحقق من هوية الشخص، ولا يشكل عقبة أمام الجهات المختصة لمعرفة ما إذا كانت البطاقة مرتبطة بالإقامة، وأن الجهات المعنية قادرة على رصد مخالفي الإقامة وتسفيرهم، ما يسهل على المؤسسات التأكد من سريان إقامة الشخص.
وشدد وزير العدل على أن القانون يُطبق على المخالفين، وأن أي تحايل على الأنظمة مخالف، مؤكدًا أن البنوك تتحقق من صلاحية الإقامة قبل فتح أي حساب لشخص انتهت إقامته، وختم بالقول: «الأصل في النظام افتراض حسن النية مع التأكد من صلاحية الهوية».
رئيس النواب: استضافة الاجتماع البرلماني الآسيوي تؤكد المكانة الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرفيعة للبحرين بقيادة الملك
أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب رئيس اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية رئيس الجمعية البرلمانية الآسيوية أن استضافة مملكة البحرين اجتماع المجلس التنفيذي، والجلسة العامة الـ16 للجمعية البرلمانية الآسيوية، خلال الأسبوع القادم، يأتي ضمن الدور الفاعل للدبلوماسية البرلمانية البحرينية، والمكانة الرفيعة والثقة العالية لدى الاتحادات والجمعيات البرلمانية، الإقليمية والدولية، في ظل المسيرة التنموية الشاملة، تنفيذا للرؤية الملكية السامية في إبراز الدور المحوري الدبلوماسي لمملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم.
وأوضح أن استضافة الاجتماع البرلماني الآسيوي الذي يشهد ترؤس مملكة البحرين للجمعية البرلمانية الآسيوية يأتي في سياق النجاحات البرلمانية المتواصلة التي شهدتها المملكة في استضافة المؤتمرات والفعاليات والاجتماعات البرلمانية، الخليجية والعربية، والإقليمية والدولية، خلال الفصل التشريعي السادس، واستكمالا للفصول التشريعية السابقة، بجانب مشاركات الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في اجتماعات الاتحادات والجمعيات والمنظمات البرلمانية.
وقال إن التجمع البرلماني الآسيوي يأتي في ظل ما تشهده المنطقة من مستجدات وتحديات تستوجب المزيد من التنسيق والتشاور، ووحدة الموقف البرلماني الآسيوي، من أجل خير واستقرار ونماء وازدهار دول وشعوب القارة الآسيوية ومستقبلها.
وأضاف أن عام 2026 يحمل للشعبة البرلمانية لمملكة البحرين مسؤولية رفيعة، من خلال رئاسة اجتماع رؤساء المجالس التشريعية الخليجية، ورئاسة الجمعية البرلمانية الآسيوية، الذي يضاف إلى إنجازات مملكة البحرين الدبلوماسية لعام 2026 من خلال رئاسة الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورئاسة مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (نهاية مارس 2026)، ورئاسة مجلس الأمن الدولي (أبريل 2026).
وأشار إلى أن الاجتماع يحمل عنوان: «دور البرلمانات الآسيوية في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات في آسيا: الفرص، والتحديات، والمسارات المستقبلية»، ويأتي بالتزامن من قرب احتفال العالم باليوم الدولي للتعايش السلمي في الثامن والعشرين من شهر يناير الجاري، الذي تم اعتماده من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بناءً على مبادرة من مملكة البحرين، ويعد فرصة سانحة لتأكيد حرص مملكة البحرين على تحقيق أهدافه ومقاصده السامية، من خلال مواصلة جهودها الدبلوماسية والبرلمانية، من أجل ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، والتضامن من أجل خير الإنسانية.
وأشاد بجهود اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية بالتعاون مع الأمانة العامة للجمعية البرلمانية الآسيوية، في العمل المتواصل من أجل التحضير والاستعداد اللازم لاستضافة مملكة البحرين هذا التجمع البرلماني الآسيوي. ومن المقرر أن يشهد الاجتماع البرلماني الآسيوي اجتماع المجلس التنفيذي، والجلسة العامة السادسة عشرة للجمعية البرلمانية الآسيوية، خلال الفترة من 24 إلى 28 يناير الجاري، بجانب اجتماعات اللجان الدائمة، وإصدار البيان الختامي «إعلان المنامة». جدير بالذكر أن الجمعية البرلمانية الآسيوية أعلنت في فبراير 2025 فوز مملكة البحرين برئاسة الجمعية لعام 2026 خلال الاجتماع الذي عقد في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وزيرة الصحة: 5.2 ملايين زيارة مرضية لمراكز الرعاية الصحية في 2024
عبدالنبي سلمان يطالب بتعاون القطاع الخاص في تدريب الأطباء الخريجين
أشادت وزيرة الصحة د. جليلة السيد بالاهتمام المشترك للسلطتين التنفيذية والتشريعية بالاستثمار في الكوادر الوطنية واستدامة النظام الصحي، منوهة بالإنجاز الذي تم في ملف بحرنة الوظائف في مراكز الرعاية الصحية الأولية بنسبة 100% وايضا الوصول الى حوالي نسبة 88% من بحرنة قطاع الاطباء في المستشفيات الحكومية واصفة اياها بالنسبة المميزة.
وأشارت في تعقيبها على عدة أسئلة نيابية خلال جلسة مجلس النواب أمس، الى ان هناك 500 طبيب يتم تدريبهم ضمن برنامج الإقامة في البحرين ما بين مستشفى السلمانية والخدمات الطبية الملكية، مضيفة انه تم زيادة الموازنات بدعم من تمكن من 4.3 ملايين في 2023 الى حوالي 17 مليون دينار في 2025، لافتة الى ان برامج الإقامة في القطاع الخاص يتم العمل على توسعتها بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة والقطاع الخاص باعتباره شريكا مهما جدا في تدريب الأطباء.
كما كشفت الوزيرة عن ترقية ما يتجاوز 2684 من الكوادر في القطاع الصحي منذ بداية الفصل التشريعي الحالي، منهم ما يتجاوز 480 طبيبا في مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات، مؤكدة الحرص على ترقية الأطباء وفق الضوابط والاطر القانونية والاعتمادات المالية والتقييم، مشيرة الى ان الترقيات مازالت مستمرة بالتنسيق مع جهاز الخدمة المدنية وفقا للوائح.
وأفادت بأن عدد الزيارات في مراكز الرعاية الصحية الأولية 5 ملايين و274 ألفا في عام 2024، مبينة ان عدد الزيارات المتوسطة للبحريني قد تتكرر الى أربع مرات، والاجنبي تكون مرة واحدة.
بدوره أشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب عبدالنبي سلمان الى ان وزارة الصحة قامت بجهود على مدى سنوات طويلة على مختلف المستويات للتعاون مع القطاع الخاص من اجل توظيف الأطباء البحرينيين، معتبرا ان القطاع الخاص حتى الان غير متعاون، مشيرا الى ان مستشفى السلمانية الطبي لا يمكن ان يستوعب اعداد الخريجين من الأطباء للتدريب، ولدينا أكثر من 600 طبيب ولا يستطيع القطاع الحكومي استيعاب هذا العدد للتدريب وبالتالي على القطاع الخاص استيعاب هذا العدد وخاصة في ظل ما يقوم به صندوق تمكين من مبادرات ممتازة للقطاع الخاص.
مقترح مستعجل باتخاذ إجراءات سريعة لكسر احتكار الأدوية
تقدم كل من النواب عبدالواحد قراطة و د. علي النعيمي، وحسن إبراهيم، ومحمد الرفاعي، وجميل ملا حسن، باقتراح برغبة بصفة استعجال بشأن اتخاذ إجراءات سريعة لكسر احتكار توريد وتسويق الادوية الأساسية والحياتية وضمان تنويع مصادرها لتحقيق الامن الدوائي الوطني.
وتمثلت مبررات الاستعجال الواردة في الاقتراح برغبة في ان أي انقطاع او شح في دواء حيوي بسبب اعتماد السوق على مورد وحيد يعرض حياة آلاف المرضى للخطر المباشر ويهدد استقرار الخدمات الصحية، وان غياب المنافسة في ظل الاحتكار يؤدي الى ممارسات تسعيرية غير عادلة تثقل كاهل المواطن وتزيد من أعباء الميزانيات الصحية الحكومية، وان تعطل التوريد لاي أسباب لدى الوكيل الوحيد «تقني، لوجستي، تجاري» يعني شحا او انقطاعا للدواء على مستوى المملكة.
وأضاف مقدمو المقترح ان هذا الاحتكار يهدد الامن الدوائي الوطني خاصة في أوقات الازمات والطوارئ، حيث تصبح القدرة على توفير الادوية الحيوية مسألة أمن قومي، كما ان هذا النموذج الاحتكاري يتعارض مع مبادئ المنافسة العادلة والاتفاقيات الدولية التي تهدف الى توفير الرعاية الصحية للجميع.
قراطة يدعو النواب إلى وقف تقديم المقترحات المستعجلة
دعا النائب الثاني لرئيس مجلس النواب النائب أحمد قراطة النواب الى عدم تقديم اقتراحات برغبة مستعجلة، معللا بذلك بأنه بحسب المادة 68 من الدستور التي تشير الى ان الحكومة ترد على الاقتراحات برغبة بصفة الاستعجال خلال ستة أشهر، وبأن تعذر الاخذ بها وجب ان تبين الأسباب.
ولفت الى ان الجلسة السابقة شهدت إحالة 10 اقتراحات برغبة بصفة استعجال الى الحكومة، وانه في ظل قرب انتهاء دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس قبل الأشهر الستة وبالتالي المدة قد تكون غير كافية لكي ترد الحكومة على تلك المقترحات المستعجلة، لذلك أعرب عن تمنياته من النواب بالا يتقدموا باقتراحات بصفة الاستعجال حتى لا يضيع وقت عمل المجلس.
واقترح قراطة على الأمانة العامة لمجلس النواب ان يدرجوا الاقتراحات برغبة الموجودة لديهم والتي ردت عليها الحكومة على الجلسات القادمة، مبينا ان هناك أكثر من 200 رد على الاقتراحات برغبة موجودة لدى الأمانة العامة.
بدوره علق النائب د. منير سرور ان القانون نص على رد الحكومة خلال ستة أشهر وليس بعد ستة أشهر بالتالي من حق النواب تقديم المقترحات المستعجلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك