موسكو (وكالات الأنباء): أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الجمعة مكالمة هاتفيّة مع كلّ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على ما أعلن الكرملين، عارضا التوسط من أجل خفض التوتر بين الطرفين. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيّين: إنّ «الوضع متوتّر جدّا في المنطقة والرئيس يواصل جهوده للتشجيع على خفض التوتر».
وبشأن الاتصال مع نتنياهو، أكد الكرملين في بيان أنّ بوتين أبدى «استعداده لمواصلة جهود الوساطة التي يقوم بها»، من غير أن يكشف تفاصيل عن هذه الجهود. وتابع أن بوتين «عرض مقاربات مبدئية من أجل تكثيف التدابير السياسية-الدبلوماسية لضمان الاستقرار والأمن في المنطقة».
وقال الكرملين إن بوتين، في المكالمة مع نتنياهو، عرض أفكارا لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وأبدى استعداد روسيا «لمواصلة جهود الوساطة وتعزيز الحوار البناء بمشاركة جميع الدول المعنية». وبشأن الاتصال مع الرئيس الإيراني، قال الكرملين: إن بوتين اطلع من بزشكيان على «الإجراءات» التي تتخذها السلطات في طهران من أجل «إعادة الوضع في البلاد الى طبيعته»، في ظل الاحتجاجات التي بدأت أواخر ديسمبر. وأكد الطرفان رغبتهما في تعزيز «الشراكة الاستراتيجية الروسية الإيرانية» ومواصلة «المشاريع الاقتصادية المشتركة».
وأضاف الكرملين أنه جرى تأكيد أن «روسيا وإيران تدعمان معا وباستمرار خفض حدة التوتر، سواء في إيران أو في المنطقة ككل، بأسرع وقت ممكن، وحل أي قضايا طارئة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط».
وشكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نظيره فلاديمير بوتين على دعم روسيا لبلاده في الأمم المتحدة في ظل الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية. وأفادت الرئاسة الإيرانية في بيان أن بزشكيان شكر بوتين «على الموقف الروسي» في مجلس الأمن الدولي أثناء جلسة عقدت الخميس الماضي، معتبر أن «الدور والانخراط المباشر للولايات المتحدة والنظام الصهيوني في الأحداث الراهنة في إيران واضح».
ونددت موسكو، حليفة طهران، بتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية جديدة على إيران إذا استمرت في قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر الشهر الماضي. وسعت روسيا إلى توطيد العلاقات مع إيران منذ بداية حربها في أوكرانيا، ووقع بوتين العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مع بزشكيان مدتها 20 عاما.
وسبق أن عرضت موسكو القيام بوساطة خلال الحرب التي دارت على مدى 12 يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو. وشهدت إيران تظاهرات حاشدة بدأت في أواخر ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتسع نطاقها ورفعت شعارات مناهضة لقيادة الجمهورية الإسلامية وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وتراجع زخم هذه الاحتجاجات في ظلّ القمع الشديد الذي قابلها وأسفر عن مقتل الآلاف بحسب منظمات حقوقية.
من جهة أخرى، قالت منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم روسيا والصين والهند وإيران ودولا أخرى: إنها تعارض التدخل الخارجي في إيران، وحملت العقوبات الغربية مسؤولية تهيئة الظروف للاضطرابات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك