كتب: علي عبدالخالق
كشف الأطلس الإحصائي الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن صورة شاملة لأداء دول المجلس خلال عام 2024، عاكسًا مؤشرات اقتصادية وسكانية وتجارية تؤكد متانة الاقتصادات الخليجية واستمرار دورها المحوري في الاقتصاد العالمي.
وأظهر الأطلس أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بالأسعار الجارية بلغ نحو 2.3 تريليون دولار أمريكي، في حين وصل متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 38.2 ألف دولار أمريكي، وهو من أعلى المعدلات عالميًا، ما يعكس مستوى الدخل المرتفع وتحسن مستويات المعيشة في دول المجلس.
وعلى الصعيد السكاني، بلغ إجمالي عدد سكان دول مجلس التعاون 61.5 مليون نسمة، يعيشون على مساحة تُقدّر بنحو 2.4 مليون كيلومتر مربع، فيما سجلت الكثافة السكانية 25.5 نسمة لكل كيلومتر مربع. وأشار الأطلس إلى أن فئة الشباب (15–34 سنة) تمثل عنصرًا محوريًا في التركيبة السكانية، حيث بلغ عددهم 23.5 مليون شاب، ما يشكّل رافدًا رئيسيًا لسوق العمل والتنمية المستدامة.
وفيما يتعلق بسوق العمل، أظهرت البيانات أن القوى العاملة في دول المجلس بلغت 35.7 مليون عامل، مدفوعة بسياسات التوطين، واستقطاب الكفاءات، والتوسع في القطاعات غير النفطية.
وسلط الأطلس الضوء على الأداء القوي للقطاع المالي، حيث بلغ حجم أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية نحو 4.9 تريليونات دولار أمريكي، ما يعزز المكانة الاستثمارية لدول المجلس وقدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية. كما وصلت الأصول الاحتياطية الأجنبية إلى 761.9 مليار دولار أمريكي، في مؤشر واضح على قوة المراكز المالية واستقرار السياسات النقدية.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، سجل حجم التبادل التجاري السلعي لدول مجلس التعاون نحو 1.6 تريليون دولار أمريكي، مدعومًا بفائض في الميزان التجاري السلعي بلغ 109.7 مليارات دولار أمريكي، ما يعكس استمرار الفوائض التجارية رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. وفي جانب الاستقرار السعري، أشار الأطلس الإحصائي إلى أن معدل التضخم الخليجي العام بلغ 1.7%، وهو معدل منخفض مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية، ويعكس فاعلية السياسات الاقتصادية والنقدية المتبعة في دول المجلس.
وأكد المركز الإحصائي الخليجي أن هذه المؤشرات، الواردة ضمن إصدار الأطلس الإحصائي 2024، تعكس نجاح دول مجلس التعاون في تعزيز التنويع الاقتصادي، ودعم الاستدامة المالية، والاستثمار في رأس المال البشري، بما يعزز تنافسيتها إقليميا ودوليا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك