في خطوة تحتفي بالإبداع الخالد وتُجسّد الوفاء لإرثها العريق، كشفت دار تيفاني آند كو للمرة الأولى عن سوار (بون) الأيقوني، من ابتكار المصممة الأسطورية إلسا بيريتي، ضمن حملتها الاحتفالية (مع كل الحب، منذ 1837.( وجاء هذا الإطلاق متزامنًا مع مرور خمسين عامًا على انضمام بيريتي إلى الدار في سبتمبر 1974، ليشكّل تحية رمزية لمسيرتها التي تركت بصمة عميقة في تاريخ المجوهرات المعاصرة. الحملة، التي انطلقت مطلع العام، جاءت بمثابة احتفاء بالحب والحِرَفية الرفيعة والإرث العريق لتيفاني. وقد استُلهمت رؤيتها من أعمال مبتكر نوافذ العرض الأسطوري جين مور، حيث أعادت إحياء قصص غير معروفة تقف خلف أشهر مجموعات الدار التي ساهمت في ترسيخ مكانتها العالمية. ومن خلال سرد بصري معاصر، أعادت الحملة تقديم المشاهد المسرحية التي اشتهر بها مور، في قراءة حديثة تربط بين التراث الإبداعي لتيفاني وصناعتها الراقية، فيما برز سوار «بون» كترجمة واضحة لجرأة بيريتي وحسّها الفني في التعامل مع المعدن بوصفه مادة حيّة.
ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على ابتكاره، لا يزال سوار «بون» محتفظًا بروحه العصرية. فقد صممته بيريتي بأسلوب يجمع بين النعومة والجرأة، ونحتته ليحتضن المعصم الأيمن أو الأيسر بانسيابية طبيعية، في رؤية هدفت إلى جعله امتدادًا للجسد لا مجرد قطعة تُرتدى. أما الصور الجديدة للحملة، فقد استلهمت أجواءها من العوالم الخيالية التي ميّزت عروض جين مور، حيث ظهرت يد مرفوعة في تحية لأناقة بيريتي اللافتة في عروض الأزياء، إلى جانب ظهور دعسوقة تقف على السبابة، في إشارة شاعرية إلى إعلان أيقوني صمّمه صديق بيريتي والمصوّر الشهير هيرو. وعلى الرغم من تغيّر اتجاهات التصميم عبر الزمن، ظلّت أعمال إلسا بيريتي محافظة على سحرها وقيمتها الفنية. ويُعد سوار (بون) أحد أكثر قطع المجوهرات شهرة وتأثيرًا، إذ عُرض في أبرز المتاحف العالمية وارتدته شخصيات بارزة حول العالم. واحتفاءً باليوبيل الذهبي لانضمامها إلى تيفاني، أعادت الدار خلال عامي 2024 و2025 تقديم إصدارات خاصة من أشهر تصاميمها، جاءت بأحجام أكثر تعبيرًا ومرصّعة بأحجار متلألئة، من بينها أساور (بون) المزدانة بالألماس بأسلوب البافيه. وشكّلت هذه القطع شهادة جديدة على الدور المحوري الذي لعبته بيريتي في إعادة صياغة هوية المجوهرات الحديثة، وقد توفّرت في متاجر تيفاني حول العالم وعبر موقعها الإلكتروني.
أما نسخة حملة (مع كل الحب، منذ 1837.( لتي تسلّط الضوء على سوار (بون) فقد انطلقت عالميًا في سبتمبر الماضي، لتواصل احتفاء تيفاني بإرث إلسا بيريتي الممتد على مدى خمسة عقود من الإبداع المتفرّد، وتؤكد أن بعض التصاميم لا يحدّها زمن، بل تزداد حضورًا مع مرور السنوات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك