شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي. وانسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، فيما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات. وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا، الذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبدالفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدما» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها. وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبدالفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، إلا أنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مواصلة برمجتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي». وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلا، مشيرا إلى أن قراره باستبعاد عبدالفتاح لم يكن سهلا. لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين». وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي». وسبق أن واجهت رندة عبدالفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، منها منشور على منصة إكس في أكتوبر 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة». وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركا من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير إلى 15 مارس. ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته. كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي يوم السبت، وفق تقارير. وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ يوم الأحد أنها استقالت هي الأخرى بأثر فوري.
الصفحة الأخيرة
انسحابات واستقالات من مهرجان أديلايد بعد استبعاد كاتبة فلسطينية أسترالية

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك