بعد أكثر من ثلاثين عاما نتبع الهرم الغذائي بأنماطه على أساس نمط حياة صحي، فجأة تبدلت الأفكار وحدثت بعض «التعديلات الغذائية» وانقلب الوضع رأسا على عقب مع إعلان وزارة الصحة الأمريكية انعكاس الهرم الغذائي لتعلن انتهاء عصر «حساب السعرات» وبدء عصر «جودة الغذاء».
ولكن قبل الدخول في التفاصيل، دعوني أوضح لكم عدة نقاط أساسية تنير لكم الطريق.
النظام الغذائي يعتمد بشكل رئيسي على قواعد وضعت من قبل مختصين، ومن أهم هذه القواعد الهرم الغذائي الذي يساعد أي شخص على التحكم بوزنه سواءً كان بالنقصان أو الزيادة.
الهرم الغذائي هو خريطة يومية للطعام الصحي، تم اختيارها على شكل هرم كتوضيح مبسط للكمية التي ينصح بتناولها من كل نوع طعام، لان الفكرة الأساسية من الهرم الغذائي ليست مجرد اختيار الأطعمة، بل القدرة على تنظيمها بطريقة تساعد أجسامنا على الحصول على التوازن الغذائي للصحة والطاقة.
تم تصميم الهرم الغذائي للمرة الأولى في السويد في السبعينيات، ثم تم إطلاقه بشكل رسمي من قبل وزارة الزراعة الأمريكية عام 1992 وتم تجديده عام 2005. وفي عام 2011 تم استبدال الهرم الغذائي بنمط آخر لتمثيل الأطعمة على شكل طبق دائري مقسم إلى أرباع تتوزع فيها الأنواع الرئيسية للأطعمة التي يحتاج اليها جسم الإنسان، يسمى «نمط الطبق». منذ التسعينيات وانت تتبع قاعدة واحدة قلل الدهون، تناول البروتين بحساب واحسب سعراتك، كما أنه يوجد خلط بين أنواع الكربوهيدرات رغم أن هناك اختلافا في قيمتها الغذائية وكانت النتيجة ارتفاعا كبيرا في معدلات السمنة والسكري والكبد الدهني. وجاءت الإرشادات الجديدة لتحسم الجدل وتؤكد أن نوعية طعامك هي المحرك الحقيقي لصحتك، وبعد ما كانت الكربوهيدرات سابقا هي الأساس، أعطت التوصيات الجديدة التركيز للبطل الأول البروتين ورفعت من حصته اليومية إلى 1.6 بعد أن كانت 0.8 لدعم العضلات والهرمونات وصحة التمثيل الغذائي.
مع إعادة النظر في الدهون الصحية مثل الموجودة في الألبان فلم تعد عدوا للصحة بعد أن أثبتت الدراسات أنها تتمتع بفوائد عديدة مع التركيز على الكمية المناسبة وجودة المصدر.
أول مرة يتم التحذير من الأطعمة الفائقة المعالجة كسبب رئيسي للأمراض المزمنة منها السمنة. التغيرات الجديدة جاءت إعادة ترتيب للأولويات لتصبح أمل حقيقي، أقل تصنيع وتوازن أقرب للجسم.
وداعا لمقياس واحد للجميع فالدليل الجديد نقطة فارقة للمهتمين بالتغذية الصحية والعودة الى المصادر الطبيعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك