تصوير: محمود بابا
يواصل مهرجان «هوى المنامة» تعزيز مكانته كأحد أبرز المهرجانات الثقافية في البحرين، مؤكدًا دوره في إعادة إحياء وسط المدينة وتحويله إلى وجهة نابضة بالحياة تستقطب مختلف فئات المجتمع. وقد أسهم ما يضمه المشروع من عشرات المقاهي والمطاعم المتنوعة في ترسيخ حضوره على الخريطة السياحية والترفيهية، لما يقدمه من تجربة متكاملة تمزج بين الأصالة والمعاصرة.
ويحتضن «هوى المنامة» باقة واسعة من المقاهي والمطاعم التي تعكس تنوع المدينة الثقافي والاجتماعي، حيث تتجاور المقاهي الشعبية ذات الطابع التراثي مع المقاهي الحديثة المتخصصة بالقهوة، إلى جانب مطاعم تقدم المأكولات البحرينية التقليدية وأخرى عالمية. وقد شكل هذا التنوع عامل جذب رئيسيًا للزوار، ملبيًا مختلف الأذواق والاهتمامات، وجاعلًا من المشروع وجهة مفضلة للعائلات والشباب والسياح على حد سواء.
وتحافظ المقاهي الشعبية على حضورها اللافت ضمن المشروع، بوصفها امتدادًا حيًا للذاكرة الاجتماعية للمنامة، إذ تشكل فضاءات مفتوحة للتلاقي والحوار وتبادل الأحاديث، وتعكس نمط الحياة اليومية الذي عرفت به المدينة القديمة.
وأعرب العديد من الزوار عن تقديرهم لعودة هذه المقاهي إلى الواجهة، معتبرين أنها تسهم في تعزيز ارتباطهم بالمكان، واستحضار أجواء الماضي بروح معاصرة تحترم الخصوصية التاريخية للمنطقة.
كما شهدت المقاهي الحديثة إقبالًا ملحوظًا، لا سيما من فئة الشباب، لما تقدمه من مفاهيم مبتكرة وجودة عالية في الخدمات والمنتجات. وحرص القائمون على هذه المقاهي على الانسجام مع الطابع العمراني والتراثي للموقع، سواء من حيث التصميم أو أساليب التقديم. وقد أشاد الزوار بتجربة الجلوس المريحة، وتنوّع قوائم المشروبات، ومستوى القهوة المختصة التي تُقدَّم وفق معايير عالمية.
أما المطاعم، فقد شكلت ركيزة أساسية في نجاح «هوى المنامة»، حيث تنوعت بين مطاعم متخصصة في الأطباق البحرينية التقليدية التي تعكس ثراء المطبخ المحلي، وأخرى تقدم مأكولات عربية وآسيوية وعالمية. وقد حظيت هذه المطاعم بإشادة واسعة من الزوار، لما تتميز به من جودة في المذاق، وتنوع في الخيارات، وأساليب تقديم تجمع بين الحداثة والحفاظ على الهوية المحلية.
وأكد عدد من الحضور أن المهرجان أسهم بشكل واضح في إعادة الحيوية إلى وسط العاصمة، من خلال توفير مساحات مريحة للجلوس والتفاعل الاجتماعي، وتحويل تجربة تناول الطعام والقهوة إلى جزء من زيارة ثقافية وسياحية متكاملة. كما أسهم الإقبال المتزايد على المقاهي والمطاعم في تنشيط الحركة التجارية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الضيافة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك