العدد : ١٧٤٧٨ - الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧٨ - الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ شعبان ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

التراث الأثري يجمع الأشقاء الخليجيين في البحرين
استخدام تقنيات التحليل النووي الإشعاعي في دراسة فخاريات ما قبل دلمون في الكويت والبحرين

الأربعاء ٠٧ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

محاولات‭ ‬لإنقاذ‭ ‬هيكل‭ ‬عظمي‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬تايلوس


تغطية‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

تصوير‭ ‬‭ ‬رضا‭ ‬جميل‭ ‬

 

أكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬التراث‭ ‬الأثري‭ ‬الخليجي‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬صبـاح‭ ‬أمس‭ ‬بمتحف‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني‭ ‬تجذر‭ ‬العلاقات‭ ‬الخليجية‭ ‬منذ‭ ‬مئـات‭ ‬السنين‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬بينته‭ ‬المكتشفات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬كما‭ ‬تطرّقوا‭ ‬إلى‭ ‬متانة‭ ‬جسور‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنقيب‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬والأفكار‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬الندوة‭ ‬إحدى‭ ‬هذه‭ ‬الوسـائل‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬بمشاركة‭ ‬60‭ ‬مهتما‭ ‬ومنقبا‭ ‬ومرشدا‭ ‬سياحيا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬17‭ ‬متحدثًا‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بينهم‭ ‬مديرون‭ ‬معنيون‭ ‬بالشـأن‭ ‬التراثي،‭ ‬في‭ ‬الندوة‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬والتي‭ ‬تستمر‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬يومين‭.‬

في‭ ‬البداية‭ ‬استعرض‭ ‬الدكتور‭ ‬سلمان‭ ‬المحاري‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬للآثار‭ ‬بهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬في‭ ‬ورقة‭ ‬علمية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬الآثار‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬والرؤى‭ ‬المستقبلية‮»‬،‭ ‬المحطات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لرحلة‭ ‬الآثار‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬منذ‭ ‬1953،‭ ‬والتي‭ ‬احتضنت‭ ‬أول‭ ‬بعثة‭ ‬أثرية‭ ‬علمية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1969‭ ‬تم‭ ‬افتتاح‭ ‬مكتب‭ ‬الآثـار‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وفي‭ ‬1970‭ ‬جرى‭ ‬إعلان‭ ‬القانون‭ ‬الأثري‭ ‬الأول،‭ ‬وفي‭ ‬1976‭ ‬تم‭ ‬افتتاح‭ ‬أول‭ ‬متحف‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1988‭ ‬تم‭ ‬افتتاح‭ ‬متحف‭ ‬البحرين‭ ‬الوطني،‭ ‬كما‭ ‬تحدث‭ ‬المحاري‭ ‬عن‭ ‬تعديل‭ ‬قانون‭ ‬الآثار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1995‭ ‬وتم‭ ‬تحديد‭ ‬قطاع‭ ‬للآثار‭ ‬في‭ ‬الهيئة‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2024‭.‬

وتطرق‭ ‬المحاري‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬البحريني‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬البعثات‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬فرنسا،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬واليابان‭ ‬وألمانيا‭ ‬والهند‭ ‬وأستراليا‭ ‬والعراق‭ ‬وتونس‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬موقع‭ ‬أثري‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬أبرزها‭ ‬معبد‭ ‬باربار،‭ ‬قلعة‭ ‬البحرين،‭ ‬وتلال‭ ‬المدافن‭ ‬وعين‭ ‬أم‭ ‬السجور‭.‬

كما‭ ‬تناول‭ ‬المحاري‭ ‬تجربة‭ ‬الفريق‭ ‬الدنماركي‭ ‬للتنقيب‭ ‬والفريق‭ ‬البريطاني‭ ‬والفرنسي‭ ‬في‭ ‬تلال‭ ‬عالي‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الفريق‭ ‬الياباني‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬بالتنقيب‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سـار‭ ‬وعمل‭ ‬على‭ ‬تجميع‭ ‬قطع‭ ‬فخارية‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬الأثري‭.‬

كما‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬اكتشاف‭ ‬أول‭ ‬مبنى‭ ‬مسيحي‭ ‬في‭ ‬سماهيج‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬الرابع‭ ‬الميلادي،‭ ‬واكتشاف‭ ‬حدائق‭ ‬دلمون‭ ‬وغيرها‭.‬

وتطرّق‭ ‬إلى‭ ‬مسـألة‭ ‬إدارة‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬أهمية‭ ‬بناء‭ ‬القدرات‭ ‬وأهمية‭ ‬تطوير‭ ‬الموقع‭ ‬وحمايته،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السيـاق‭ ‬أكد‭ ‬إعطاء‭ ‬خمسة‭ ‬موظفين‭ ‬مسؤولية‭ ‬الضبط‭ ‬القضائي‭ ‬لحماية‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وتسجيل‭ ‬98‭ ‬موقعًا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬104‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الحماية‭ ‬القانونية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬خضوع‭ ‬قانون‭ ‬الآثار‭ ‬البحريني‭ ‬لعام‭ ‬1995‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ ‬إلى‭ ‬المراجعة‭.‬

وأشار‭ ‬المحاري‭ ‬في‭ ‬ورقته‭ ‬العلمية‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬تطوير‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬منها‭ ‬مشروع‭ ‬سماهيج،‭ ‬وموقع‭ ‬سار‭ ‬الأثري‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬قنوات‭ ‬الري‭ ‬بمدينة‭ ‬حمد‭ ‬ومتحف‭ ‬عالي‭ ‬عبر‭ ‬تطوير‭ ‬تلال‭ ‬المدافن‭ ‬ومركز‭ ‬الفخار،‭ ‬ويعتبر‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬واحدًا‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الثقافية‭ ‬ويقع‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬سلسلة‭ ‬تلال‭ ‬الدفن‭ ‬الأثرية،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مركز‭ ‬الفخار‭ ‬نقطة‭ ‬لقاء‭ ‬للحرفيين‭ ‬والسكان‭ ‬والسياح،‭ ‬وسيسمح‭ ‬بخطة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التلال‭ ‬الملكية‭ ‬بتطوير‭ ‬موقعه‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬للزيارة‭.‬

بدورها‭ ‬تحدثت‭ ‬مشاعل‭ ‬الشامسي‭ ‬باحثة‭ ‬آثار‭ ‬بهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬التنقيبات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬حلة‭ ‬العبد‭ ‬الصالح‭ ‬الذي‭ ‬يقع‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬قلعة‭ ‬البحرين،‭ ‬ويتكون‭ ‬من‭ ‬طبقات‭ ‬أثرية‭ ‬مشابهة‭ ‬لقلعة‭ ‬البحرين،‭ ‬ويحتوي‭ ‬على‭ ‬آثار‭ ‬إسلامية‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الجنوبي‭ ‬من‭ ‬الموقع،‭ ‬كما‭ ‬يتضمن‭ ‬سوق‭ ‬الاثنين‭ ‬ومقر‭ ‬إقامة‭ ‬هرمزي‭.‬

ونوّهت‭ ‬الشامسي‭ ‬في‭ ‬ورقتها‭ ‬العلمية‭ ‬إلى‭ ‬أنهم‭ ‬سوف‭ ‬يركزون‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬انقاذ‭ ‬هيكل‭ ‬عظمي‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬تايلوس‭ ‬تم‭ ‬اكتشافه‭ ‬بالموقع‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬هياكل‭ ‬ثلاثة‭ ‬رضع،‭ ‬كما‭ ‬سيعملون‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬طبقات‭ ‬التل‭ ‬بشكل‭ ‬أعمق،‭ ‬والبحث‭ ‬بشكل‭ ‬مفصل‭ ‬في‭ ‬طقوس‭ ‬الدفن‭ ‬بالموقع،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المكتشفات‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬أصداف‭ ‬بحرية،‭ ‬قشور‭ ‬بيض‭ ‬النعام،‭ ‬عقيق‭ ‬أحمر،‭ ‬مرمر،‭ ‬خزف‭ ‬وأحجار‭ ‬صُنفت‭ ‬جميعها‭ ‬ضمن‭ ‬الخرز،‭ ‬وتم‭ ‬اكتشاف‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬الخزف‭ ‬تبيّن‭ ‬أنها‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬1450‭ ‬و1350‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المكتشفات‭ ‬الأخرى‭.‬

ومن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬تحدث‭ ‬الدكتور‭ ‬عجب‭ ‬العتيبي‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬التراث‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للسياحة‭ ‬والتراث‭ ‬الوطني‭ ‬بالرياض‭ ‬عن‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاريع‭ ‬المسح‭ ‬والتنقيب‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية،‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السجل‭ ‬الحضاري‭ ‬للمنطقة،‭ ‬حيث‭ ‬استعرض‭ ‬آخر‭ ‬إحصائيات‭ ‬مشاريع‭ ‬البعثات‭ ‬من‭ ‬المسح‭ ‬والتنقيب‭ ‬والتوثيق‭ ‬الأثري‭ ‬للعام‭ ‬الماضي‭ ‬ومجموعها‭ ‬47‭ ‬مشروعًا‭ ‬تم‭ ‬تنفيذها‭ ‬بمشاركة‭ ‬62‭ ‬متطوعا،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬16‭ ‬مشروعًا‭ ‬12‭ ‬منها‭ ‬تابعة‭ ‬لإدارة‭ ‬الآثار،‭ ‬وأربعة‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬دوليين‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التعاون‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬هيئة‭ ‬تطوير‭ ‬محمية‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭. ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬التي‭ ‬أعلنتها‭ ‬السعودية‭ ‬كان‭ ‬أقدم‭ ‬استخدام‭ ‬لنبات‭ ‬الحرمل‭ ‬وذلك‭ ‬قبل‭ ‬2700‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬القريّة‭ ‬الأثري،‭ ‬واكتشاف‭ ‬أقدم‭ ‬نحت‭ ‬مؤرخ‭ ‬للجمال‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬بموقع‭ ‬عرنان‭ ‬بمنطقة‭ ‬حائل،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬اكتشاف‭ ‬وتسجيل‭ ‬أطول‭ ‬سجل‭ ‬للمناخ‭ ‬القديم‭ ‬في‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬8‭ ‬ملايين‭ ‬سنة‭ ‬مضت‭.‬

ومن‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬تحدث‭ ‬سعيد‭ ‬النقبي‭ ‬مدير‭ ‬هيئة‭ ‬الشارقة‭ ‬للآثار‭ ‬عن‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬لتكامل‭ ‬البحث‭ ‬والتعليم‭ ‬والتوعية‭ ‬بالتراث‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬علم‭ ‬الآثار‭ ‬في‭ ‬الشارقة،‭ ‬حيث‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬أهداف‭ ‬هذه‭ ‬المنصة‭ ‬تتلخص‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬رقمية‭ ‬وشاملة‭ ‬للمواقع‭ ‬الأثرية،‭ ‬تشمل‭ ‬الإحداثيات‭ ‬والمسوحات‭ ‬الميدانية‭ ‬والصورة‭ ‬الجوية‭ ‬والبيانات‭ ‬التاريخية‭ ‬والأثرية،‭ ‬ودعم‭ ‬التعليم‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬تفاعلية‭ ‬توفر‭ ‬أدوات‭ ‬متقدمة‭ ‬لدراسة‭ ‬وتحليل‭ ‬المواقع‭ ‬والقطع‭ ‬الأثرية‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬إدارة‭ ‬التراث‭ ‬وتمكين‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭ ‬لدعم‭ ‬التخطيط‭ ‬المستدام‭ ‬وإدارة‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭.‬

وتحدث‭ ‬أحمد‭ ‬الطنجي‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لإدارة‭ ‬الآثار‭ ‬والمتاحف‭ ‬برأس‭ ‬الخيمة‭ ‬عن‭ ‬حفريات‭ ‬موقع‭ ‬القواسم‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬الخيمة‭ ‬عبر‭ ‬العصور،‭ ‬حيث‭ ‬تطرّق‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬أهم‭ ‬القطع‭ ‬الأثرية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اكتشافها‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬منها‭ ‬زجاجة‭ ‬رقيقة‭ ‬مموجة‭ ‬وقاعدة‭ ‬وعاء‭ ‬مزجج‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬وزجاجة‭ ‬أوروبية،‭ ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬المستويات‭ ‬المختلفة‭ ‬للقلعة‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تصنيفها‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬القلعة‭ ‬طوال‭ ‬سنوات‭ ‬التنقيب‭. ‬

وتناولت‭ ‬الندوة‭ ‬استخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬التحليل‭ ‬النووي‭ ‬الإشعاعي‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬فخاريات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬دلمون‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬والبحرين‭ ‬وقدمها‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬أشكناني‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬حيث‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬تعاون‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭ ‬في‭ ‬مسـألة‭ ‬دراسة‭ ‬الآثار‭ ‬الدلمونية‭ ‬نوويًا‭ ‬التي‭ ‬جرى‭ ‬الحصول‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬جزيرة‭ ‬فيلكا‭ ‬بالكويت‭ ‬والآثار‭ ‬البحرينية،‭ ‬وهذا‭ ‬يبين‭ ‬التقارب‭ ‬الجغرافي‭ ‬للحضارات‭ ‬التي‭ ‬عاشت‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬منذ‭ ‬مئات‭ ‬السنين،‭ ‬وتضمنت‭ ‬ورقته‭ ‬العلمية‭ ‬أبرز‭ ‬استخدامات‭ ‬أجهزة‭ ‬الإشعاع‭ ‬النووي‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الآثار‭ ‬منها‭ ‬تحديد‭ ‬مصدر‭ ‬المواد‭ ‬الأثرية،‭ ‬ومعرفة‭ ‬طرق‭ ‬صناعة‭ ‬القطعة‭ ‬الأثرية،‭ ‬ودراسة‭ ‬العظام‭ ‬والبقايا‭ ‬العضوية‭ ‬لأغراض‭ ‬الحفظ‭ ‬والترميم‭.‬

وتضمن‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬وصون‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬التي‭ ‬ناقشها‭ ‬زكريا‭ ‬الحارثي‭ ‬من‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬ومن‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬تم‭ ‬التحدث‭ ‬عن‭ ‬أحدث‭ ‬الاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬إمارة‭ ‬أبوظبي،‭ ‬والاكتشافات‭ ‬الأثرية‭ ‬الحديثة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬قطر،‭ ‬وتم‭ ‬اختتام‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الندوة‭ ‬بزيارة‭ ‬ميدانية‭ ‬لمتحف‭ ‬قلعة‭ ‬البحرين‭ ‬موقع‭ ‬القلعة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا