طهران – الوكالات: اندلعت تظاهرات متفرقة في العاصمة الإيرانية مساء السبت، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية أشارت كذلك إلى تصاعد حدة المواجهات في غرب البلاد.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر عندما أضرب أصحاب المتاجر في طهران احتجاجا على الوضع الاقتصادي، لكنها اتسعت مذاك في نطاقها وحجمها فيما ارتفع سقف المطالب لتشمل مطالب سياسية.
وشملت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 40 مدينة مختلفة، معظمها متوسطة الحجم وتقع في غرب البلاد وجنوب غربها، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
وأشارت تقارير إلى أن أعنف اشتباكات خلال الاحتجاجات وقعت في مناطق بغرب إيران، كما شهدت العاصمة ومناطق في وسط البلاد وإقليم بلوشستان في الجنوب احتجاجات واشتباكات بين متظاهرين والشرطة.
وقالت منظمتان معنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان أمس: إن ما لا يقل عن 16 شخصا لقوا حتفهم خلال أسبوع من الاضطرابات.
وذكرت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان أن 17 شخصا على الأقل قتلوا منذ بدء الاحتجاجات. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا): إن 16 شخصا على الأقل قتلوا واعتقل 582.
ووصفت وكالة فارس للأنباء الاحتجاجات التي خرجت مساء السبت بـ«المحدودة» وقالت إنها شملت «مجموعات تضم ما بين 50 ومائتي شاب بالمجمل».
وتعد طهران حوالي عشرة ملايين نسمة.
وسُجّلت تظاهرات في مناطق نوفوبات وطهران بارس في شرق العاصمة وإكباتان وصادقية وسترخان (غرب) ونازي آباد وعبدل آباد (جنوب)، بحسب ما ذكرت وكالة فارس.
وردد المتظاهرون شعارات من بينها «الموت للدكتاتور»، بحسب فارس، من دون تسجيل أي حوادث تتجاوز إلقاء حجارة وإضرام النيران في حاويات القمامة.
وذكرت الوكالة أن الوضع في طهران «يتناقض مع تصاعد العنف والهجمات المنظمة في مناطق أخرى، وخصوصا غرب البلاد».
وفي مقاطعة ملكشاهي التي تعد حوالي 20 ألف نسمة ويقطنها عدد كبير من الأكراد، وقتل عنصر في الحرس الثوري أثناء مواجهات، بحسب ما ذكر الإعلام الإيراني السبت.
وذكرت وكالة فارس أن «مثيري شغب حاولوا اقتحام مركز للشرطة» مضيفة أن «اثنين من المهاجمين قتلوا».
وفي وقت متأخر من مساء السبت، قال محافظ قم: إن شخصين قتلا في الاضطرابات، مضيفا أن أحدهما لقي حتفه إثر انفجار عبوة ناسفة كان يحملها قبل الوصول بها إلى هدفه.
وذكرت وكالة هرانا ووكالة تسنيم شبه الرسمية أن السلطات اعتقلت شخصا يدير صفحات على الإنترنت تحرض على الاحتجاجات.
ولا تنقل السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية بالضرورة كل حادث يقع وبالتفصيل، وهو أمر يعقّد عملية متابعة الأحداث بدقّة، فيما يُعدّ التحقّق من سيل التسجيلات المصوّرة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي بالغ الصعوبة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك