دمشق - (أ ف ب): قتل خمسة أشخاص بينهم أربعة مدنيين أمس الثلاثاء في مدينة حلب في شمال سوريا جراء اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، اللتين تبادلتا الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاعها، على وقع تعثر المفاوضات بين الطرفين منذ أشهر. ورغم توقيعهما اتفاقا في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية، يخوض الطرفان بين الحين والآخر اشتباكات دامية وخصوصا في مدينة حلب، التي تضم حيين تقطنهما غالبية كردية.
واتهمت قوات سوريا الديمقراطية في بيان قبل ظهر أمس الثلاثاء «الفصائل المسلحة التابعة لوزارة الدفاع المؤقتة» بأنها «استهدفت بطائرة استطلاع حي الشيخ مقصود» في مدينة حلب، ما أسفر عن «استشهاد مواطن من سكان الحي وإصابة اثنين اخرين بجروح». وفي بيان آخر، اتهمت فصائلَ منضوية في صفوف الجيش السوري بقصف مدينة دير حافر، الواقعة على بعد نحو خمسين كيلومترا شرق مدينة حلب، ومحيط سد تشرين الاستراتيجي الواقع شمال شرق حلب «بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة». وأكدت القوات المدعومة أمريكيا أنها «تمتلك حق الرد المشروع على تلك الهجمات، دفاعا عن شعبنا وحفظ أمن واستقرار مناطقنا». من جهتها، اتهمت السلطات المحلية في محافظة حلب قوات سوريا الديمقراطية «بخرق جديد للاتفاقات الموقعة مع الحكومة» بعد «استهداف المنطقة القريبة من دوار شيحان» في المدينة، ما أسفر عن «استشهاد أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين» بجروح. وفي وقت لاحق، أحصت وكالة سانا الرسمية مقتل «ثلاثة مدنيين بينهم امرأتان»، جراء قصف قوات سوريا الديمقراطية «للمباني السكنية في حي الميدان». وليست هذه أول مرة يخوض فيها الطرفان اشتباكات دامية. ففي 22 ديسمبر، اندلعت اشتباكات مماثلة، بعيد ساعات من زيارة أجراها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الى دمشق، حضّ خلالها القوات الكردية على «ألا تعود تشكّل عائقا أمام وحدة الأراضي السورية واستقرارها على المدى الطويل».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك