مقديشو - (أ ف ب): وصل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أرض الصومال أمس الثلاثاء، بعد أقل من أسبوعين من اعتراف إسرائيل الرسمي بالجمهورية المعلنة من جانب واحد، والتي تعتبرها الصومال جزءا من أراضيها، وفقا لما أعلنته رئاسة أرض الصومال. وجاء في بيان لها «وصل وفد برئاسة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى هرجيسا. وكان في استقباله في المطار مسؤولون من حكومة أرض الصومال».
اعترفت إسرائيل رسميا بأرض الصومال في 26 ديسمبر كدولة «مستقلة وذات سيادة»، علما أنها انفصلت عن الصومال عام 1991. وأثار القرار الإسرائيلي انتقادات حادّة من جانب الاتحاد الإفريقي ومصر والاتحاد الأوروبي التي تشدّد على سيادة الصومال الذي يشهد حربا واضطرابات.
وصرّح الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الأسبوع الماضي بأن أرض الصومال قد قبلت ثلاثة شروط من إسرائيل: إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقات الابراهيمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. ونفت وزارة خارجية أرض الصومال الخميس الشرطين الأولين، مؤكدة أن الاتفاق بين البلدين «دبلوماسي بحت».
ويرى محللون أن التحالف مع أرض الصومال مفيد جدا لإسرائيل نظرا إلى موقع هذا الإقليم الاستراتيجي على مضيق باب المندب، على مقربة من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن والذين شنّوا هجمات متكررة على إسرائيل منذ بدء حرب غزة. وقال وزير خارجية إسرائيل عبر إكس أمس إن رئيس أرض الصومال قبل دعوة من نتنياهو للقيام بزيارة رسمية لإسرائيل.
من جانبها أدانت مقديشو زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي لأرض الصومال ووصفتها بأنها «غير قانونية» و«غير مصرح بها». وقالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان «تدين الصومال بأشد العبارات التوغل غير المصرح به لوزير الخارجية الإسرائيلي في هرجيسا، عاصمة الإقليم»، مضيفةً أن مثل هذه الزيارة، التي تتم بدون «موافقة صريحة وتفويض من الحكومة الفيدرالية الصومالية، غير قانونية وباطلة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك