أفاد باحثون بأن النظام الغذائي خلال فصل الشتاء يلعب دورًا محوريًا في دعم جهاز المناعة أو إضعافه، مشيرين إلى أن البروتينات، والأسماك، والخضراوات، والفواكه تسهم في تعزيز مناعة الجسم، في حين أن الإفراط في تناول الدهون، والسكريات، والأملاح قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأوضح العلماء أن عملية الأيض تتباطأ في الشتاء بسبب قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة، ما يدفع الجسم غريزيًا إلى طلب الأطعمة الدسمة، ويتسبب في الشعور بالتعب والخمول، كما أن الهواء الجاف داخل المنازل وارتداء طبقات متعددة من الملابس يزيدان من الجفاف، الأمر الذي قد يجعل الجسم يخلط بين العطش والجوع.
وأشاروا إلى أن الأطعمة الدهنية والمقلية تتطلب مجهودًا أيضيًا إضافيًا، ما يضغط على الكبد والبنكرياس ويقلل من البكتيريا النافعة، لافتين إلى أن الدهون المتحولة الموجودة في السمن النباتي والحلويات تتراكم في أغشية الخلايا، فتعيق امتصاص العناصر الغذائية وتؤثر سلبًا في عمل القلب وتنظيم حرارة الجسم والمناعة.
كما حذر الباحثون من أن الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة والمشروبات الغازية المحلاة تمنح طاقة مؤقتة، لكنها ترفع مستوى السكر في الدم وتغذي الالتهابات المزمنة، بينما يؤدي الإفراط في الصوديوم إلى احتباس السوائل وإعاقة تدفق الدم، ويسرّع الكحول فقدان الحرارة واستنزاف الفيتامينات والمعادن، في حين قد تزيد منتجات اللحوم والنتريتات من الالتهابات وتشكل مخاطر صحية.
وأكد باحثون من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية أن الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والأسماك والبيض والبقوليات تُعد ذات أهمية خاصة في الشتاء، لما لها من دور في دعم المناعة وتوليد الحرارة وتثبيت مستويات الطاقة، مشيرين إلى أن الأسماك الدهنية توفر أحماض أوميغا-3 وفيتامين D واليود والزنك، بينما تسهم المكسرات والبذور والفواكه والتوابل وشاي الأعشاب والماء والخضراوات في تحسين الدورة الدموية وتقوية البكتيريا النافعة ودعم منظومة المناعة.
وختم العلماء بتأكيد أنه لا يوجد نظام غذائي شتوي مثالي واحد، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية تبعًا للحالة الصحية ومستوى النشاط البدني والأمراض والحساسية، ما يستوجب تحديد ما يجب تناوله أو تجنبه للحفاظ على الطاقة والمناعة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك