وافقت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى على الاقتراح بقانون بشأن الطاقة المتجددة (بصيغته المعدَّلة)، المقدم من الأعضاء: طلال محمد المناعي، ودلال جاسم الزايد، والدكتور محمد علي حسن علي، وجمعة محمد الكعبي، وعلي عبدالله العرادي، الذي يهدف إلى دعم رؤية البحرين الاقتصادية 2030 عبر خلق بيئة جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة ومواكبة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، ووضع إطار قانوني شامل لقطاع الطاقة المتجددة يعكس ما توليه مملكة البحرين من اهتمام بالغ لهذا القطاع المتجدد، وتخفيف عبء استهلاك الكهرباء عن المواطنين والمنتفعين في منازلهم وأعمالهم التجارية، وتخفيف العبء عن الشبكة الكهربائية والتوفير في ميزانية وزارة الكهرباء والماء، وتحقيق الأمن الطاقي من خلال تنظيم مصادر الطاقة المستدامة، ومواكبة التطور العالمي في مجال الطاقة المتجددة، ودعم الاستثمارات المحلية والخارجية في هذا المجال، إلى جانب دعم التزامات مملكة البحرين على الصعيد البيئي وفقًا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بالبيئة.
وقالت اللجنة في تقريرها التكميلي المعروض على مجلس الشورى يوم الأحد القادم إن مقدمي الاقتراح بقانون أضافوا مادة تنص على أن «تسري أحكام القانون المدني فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون»، وذلك تماشيًا مع الملاحظة التي أُبديت من مجلسكم بشأن التعويض عن الأضرار، حيث تتفق اللجنة على صحة النص المضاف للاقتراح بقانون، كما تؤكد أن حكم المادة المضافة هو من المعلوم به بالضرورة، فأحكام القانون المدني تطبق مباشرةً فيما لم يرد بشأنه نصٌّ خاص، سواء أفرد المشرّع نصًا في القانون الخاص يؤكد ذلك أم تركها باعتبارها من القواعد العامة المعمول بها، ذلك أن القانون المدني هو القانون الأساسي والشامل الذي ينظم العلاقات الشخصية والمالية بين الأفراد والمؤسسات، ويضع المبادئ العامة التي تُبنى عليها كل القوانين الأخرى، مثل قواعد العقود والالتزامات، إلا أن إضافة هذا النص لا يُعد خروجًا عن السياسة التشريعية في المملكة، حيث وجدت اللجنة أن هناك عددًا من القوانين الخاصة ضمن النسيج التشريعي قد أوردت هذا النص، منها قانون تنظيم القطاع العقاري الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2017، وقانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014م، فلا تثريب على المشرّع فيما ذهب إليه الاقتراح بقانون (بصيغته المعدَّلة).
كما تمت تم إضافة فقرة تنص على أن «تعفى جميع أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات إنتاجها من جميع الرسوم الجمركية، ويصدر قرار من الوزير يحدد الشروط والضوابط والإجراءات اللازمة لتطبيق أحكام هذه المادة».، حيث تتفق اللجنة مع ما ذهب إليه مقدمو الاقتراح بقانون (بصيغته المعدلة) بحسبان أن النص قد ترسّم سمت الدستور فيما أقره في الفقرة (أ) من المادة (107)، التي نصت على أن «إنشاء الضرائب العامة وتعديلها وإلغاؤها لا يكون إلا بقانون، ولا يُعفى أحد من أدائها كلها أو بعضها إلا في الأحوال المبينة بالقانون. ولا يجوز تكليف أحد بأداء غير ذلك من الضرائب والرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون»، ذلك أن الرسوم الجمركية هي من طائفة الضرائب بطبيعتها حتى إن أُدرِجت بمسمى «الرسوم»، فلا يعفى أحدٌ من أدائها إلا بقانون.
وكانت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية قد بينت أن المادة (12) من الاقتراح بقانون بشأن الطاقة المتجددة، تحمل أثرًا على إيرادات الدولة، التي تنص على أن «تعفى جميع أنظمة وأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات إنتاجها من جميع الرسوم الجمركية»، وحيث إنه تم تعريف «الطاقة المتجددة» بأنها «الطاقة المولَدة من مصادر متجددة، وتشمل على سبيل المثال الطاقة الشمسية، أو طاقة الرياح، أو الطاقة الحرارية الأرضية، أو طاقة الغاز الحيوي»، ما سيجعل كل الأنظمة والأجهزة التي تعمل بالطاقة المولّدة من مصادر متجددة معفية من الرسوم الجمركية وفق أحكام الاقتراح بقانون فيما لو استكمل دورته التشريعية وتم التصديق عليه وإصداره كقانون نافذ.
ورأت اللجنة أن تطبيق أحكام الاقتراح بقانون سيؤدي إلى نقص في الإيرادات بشكل عام بسبب توسيع دائرة الإعفاء الجمركي وعدم قصرها على مدخلات الإنتاج الصناعية، الذي ينظم ضوابطه القرار رقم (63) لسنة 2025 بشأن ضوابط إعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية، إلا أنه لا يمكن معرفة حجم ونسبة الانخفاض في الإيرادات، وذلك لعدم توافر أي بيانات تفصيلية بشأن حجم الأنظمة والأجهزة ومعدات مصادر الطاقة المتجددة ومدخلات إنتاجها التي يتم استيرادها، وحجم الإيرادات المتحصلة لخزانة الدولة من الضريبة الجمركية المفروضة عليها، والمدخلات والمعدات والأجهزة المعفية منها وفقًا للتشريعات النافذة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك