سيدني - (أ ف ب): ودّع العالم أمس الأربعاء سنة 2025 التي شهدت عديدا من الأحداث كان أبرزها اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والجهود الحثيثة الذي بذلت لإنهاء الحرب في أوكرانيا والاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي وقرارات دونالد ترامب القياسية مع عودته إلى البيت الأبيض. كذلك، كان 2025 أحد أكثر الأعوام حرّا على الإطلاق، ما تسبب في حرائق غابات في أوروبا وموجات جفاف في إفريقيا وأمطار مميتة في أنحاء جنوب شرق آسيا.
في سيدني التي تُلقب بـ«عاصمة رأس السنة في العالم»، طغى الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في منتصف ديسمبر على شاطئ بونداي الشهير في المدينة الأسترالية الكبرى والذي أسفر عن مقتل 15 شخصا، على الاستعدادات للاحتفالات. وتوقفت الاحتفالات مدة دقيقة عند الساعة 23:00 (12:00 بتوقيت جرينتش) وأُنير جسر ميناء سيدني الشهير بالضوء الأبيض كرمز للسلام. وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في تسجيل مصوّر إن: «الفرحة التي نشعر بها عادة بحلول سنة جديدة يطغى عليها الحزن الذي ولّدته السنة القديمة». واحتشد مئات الآلاف على الشاطئ في سيدني لحضور عرض ضخم للألعاب النارية عند منتصف الليل استُخدمت فيه 9 أطنان من المفرقعات. وقالت السائحة البريطانية سوزانا سويسويكلي: «لطالما رغبتُ في مشاهدة هذا العرض ويسعدني أن أكون هنا اليوم». واتُّخذت تدابير أمنية أكثر تشدّدا من العادة مع عناصر من الشرطة مدجّجين بالأسلحة كانوا يتنقلون وسط الحشود. وكانت بلدان المحيط الهادئ، بما فيها كيريباتي ونيوزيلندا، أولى دول العالم التي تستقبل السنة الجديدة في احتفالات تغمر المعمورة. ويتوقّع أن يشارك أكثر من مليوني شخص فيما أسمته السلطات البرازيلية أكبر سهرة لرأس السنة على شاطئ كوباكابانا الشهير. وفي هونج كونج، ألغي عرض ضخم للألعاب النارية حدادا على أرواح 161 شخصا قضوا في حريق اندلع في مجمّع سكني في نوفمبر. وكان عام 2025 زاخرا أيضا على الصعيد الاجتماعي. أصبحت دمى لابوبو هوسا عالميا، وتعرّض متحف اللوفر في باريس لعملية سرقة جريئة.
كذلك، خسر العالم وجوها بارزة منها عالمة البيئة البريطانية الشهيرة جين غودال، والحائز جائزة نوبل للآداب ماريو فارغاس يوسا، والمصور سيباستياو سالغادو، ومصمم الأزياء جورجيو أرماني، والممثلون روبرت ريدفورد وكلوديا كاردينالي وبريجيت باردو. كما اختار الفاتيكان ليو الرابع عشر بابا جديدا بعد وفاة البابا فرنسيس. على الصعيد السياسي، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير، ووقّع حتى منتصف ديسمبر 221 أمرا تنفيذيا، وهو رقم يتجاوز عدد الأوامر التنفيذية التي وقعها في ولايته الأولى بأكملها.
وبعد عامين من الحرب المدمّرة في قطاع غزة التي اندلعت إثر الهجوم غير المسبوق لحماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، سمحت الضغوط الأمريكية في التوصل إلى وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل والحركة الفلسطينية. وفي غضون ذلك، تقترب الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في فبراير 2022، من ذكرى مرور أربع سنوات على اندلاعها. وأدت جهود دبلوماسية مكثفة إلى تعزيز الآمال في إحراز تقدم نحو إنهاء الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك