حجزت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 30 ديسمبر للحكم على المتهمين في قضية «صفقات»، حيث استمعت النيابة خلال الجلسات السابقة لدفاع المتهمين، بالإضافة إلى مرافعة النيابة العامة التي قدمت خلالها الأدلة الفنية والمادية على اتهام المتهمين مع بيان عدد الضحايا الذي تجاوز ألف مستثمر ومتعامل، عبر ارتكاب 388 صفقة وهمية.
فقد قدمت النيابة مستندات وأدلة عبر عرض إلكتروني، أشارت فيه الى أن المتهم الأول -وهو مالك الشركة- كان يتلقى أموال المستثمرين ويستخدمها في سداد ديونه والتزاماته الخاصة، فيما شاركه باقي المتهمين عبر تمرير الصفقتين الأخيرتين رغم علمهم المسبق بارتكاب المتهم الأول عمليات استيلاء منظمة على أموال المستثمرين في 386 صفقة وهمية سابقة، ليصل العدد الإجمالي إلى 388 صفقة وهمية.
بالإضافة إلى عرض رسومـات تحليليـة تُبين مصدر الأموال المُختلسـة ومآلهـا التي بلغ إجماليهـا (6,831,707,673) (ستة ملايين وثمانمائة وواحد وثلاثين ألفاً وسبعمائة وسبعة دنانير بحريني وستمائة وثلاثة وسبعين فلساً)، وقد أثبتت تحقيقات النيابة العامـة بأنهـا مملوكة لأكثر من ألف مستثمر مبينة أسماؤهم بالتحقيقات.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين الأربعة إلى المحاكمة في سبتمبر الماضي بعد انتهاء التحقيقات التي أجريت بناءً على البلاغ الوارد من المركز الوطني للتحريات المالية بوزارة الداخلية بشأن شبهات تتعلق بقيام مالك الشركة بالاحتيال على المستثمرين واختلاس أموالهم عبر مستندات مزوّرة، ثم الشروع في غسل المتحصّلات المالية لإخفاء مصدرها غير المشروع.
كما كشفت التحقيقات عن اشتراك الرئيس التنفيذي وعضوين من مجلس المديرين في تنفيذ المشروع الإجرامي للمتهم الأول، من خلال إجراءات وتسهيلات تتصل باختصاصاتهم المباشرة، الأمر الذي مكّنه من تنفيذ عمليات الاستيلاء على أموال عدد كبير من المستثمرين عبر الصفقات الوهمية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك