توصلت الحكومة الدنماركية إلى اتفاق سياسي جديد يهدف إلى منع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من الوصول إلى بعض منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة وُصفت بأنها من الأوسع على مستوى أوروبا لمعالجة التأثيرات السلبية لهذه المنصات على الفئات الصغيرة من المستخدمين.
وقالت وزارة التحول الرقمي الدنماركية، التي قادت المبادرة، إن الاتفاق سيُحدد حداً أدنى للسن المسموح به لاستخدام المنصات، مع إمكانية استثناء الأطفال من عمر 13 عاماً شريطة موافقة الوالدين بعد تقييم فردي لكل حالة.
وجاء القرار بعد نقاشات عامة حادة في البلاد بشأن تزايد معدلات التنمر الإلكتروني، واضطرابات النوم، والإدمان الرقمي بين المراهقين. وقد أظهرت دراسات دنماركية وأوروبية متطابقة أن الاستخدام المفرط للتطبيقات الاجتماعية يرتبط بارتفاع مستويات القلق والاكتئاب لدى الأطفال.
وأوضحت الوزارة أن القائمة النهائية للمنصات المشمولة بالقرار وآلية التنفيذ ستُعلن لاحقاً، مؤكدة أن الهدف من القانون هو خلق بيئة رقمية أكثر أماناً ومسؤولية، تضمن حق الأطفال في النمو بعيداً عن الضغوط النفسية والمخاطر الرقمية.
ويرى مراقبون أن الخطوة قد تشكّل نموذجاً يحتذى في الاتحاد الأوروبي، إذ تتزامن مع مطالب متزايدة بفرض ضوابط على شركات التكنولوجيا العملاقة لحماية القاصرين من المحتوى غير المناسب والتجسس الإعلاني الخفي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك