حذّر اختصاصي طب وجراحة العيون الدكتور قسطنطين روسكوف من ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بأمراض العين مع التقدم في العمر، مؤكداً أن من تجاوزوا سن الخمسين يصبحون أكثر عرضة لأربع مشكلات بصرية رئيسية قد تؤثر تدريجياً في جودة النظر وقد تصل إلى فقدانه إذا لم تُكتشف مبكراً وتُعالج في الوقت المناسب.
ويأتي إعتام عدسة العين (الساد أو المياه البيضاء) في مقدمة هذه الأمراض، إذ يفقد عدسة العين شفافيتها تدريجياً، ما يسبب تشوش الرؤية وضعف التباين. وتشير التقديرات إلى إصابة 10%-15% ممن تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً، وترتفع النسبة إلى أكثر من 50% بعد السبعين. ويتطور المرض بوتيرة أسرع لدى مرضى السكري أو من يخضعون للعلاج الهرموني.
ويحتل الغلوكوما (الزرق) المرتبة الثانية من حيث الانتشار بين كبار السن، وهو مرض خطر يرتبط بارتفاع ضغط العين وتلف العصب البصري. وغالباً ما يتطور بصمت من دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، لكن إهماله قد يؤدي إلى تضييق مجال الرؤية تدريجياً وصولاً إلى العمى الدائم.
كما يزداد بعد الخمسين خطر الإصابة بطول النظر الشيخوخي (ضعف الرؤية القريبة) نتيجة فقدان مرونة العدسة، ما يجعل القراءة أو استخدام الهاتف أمراً صعباً من دون نظارات. وإلى جانبه يظهر التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يصيب الجزء المركزي من الشبكية المسؤول عن حدة الإبصار، ويؤثر مباشرة في القدرة على القراءة والتعرف على الوجوه.
ويؤكد الأطباء أن الفحص الدوري للعين مرة واحدة سنوياً على الأقل بعد سن الخمسين، وضبط الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم، يمكن أن يقلل كثيراً من المضاعفات ويحافظ على البصر سنوات أطول، إذ تبقى الوقاية والكشف المبكر السلاح الأهم لتجنب فقدان النظر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك