الدوحة - (د ب أ): أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمس أن الفلسطينيين بحاجة إلى الدعم لمعالجة آثار العدوان الإسرائيلي.
وافتتح أمير قطر مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية والذي تستضيفه الدوحة من الرابع الى السادس من الشهر الجاري بحضور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش.
وتأتي هذه القمة بعد 30 عاما من انعقاد القمة الأولى في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن في عام 1995.
وقال أمير قطر، في كلمة افتتاحية أمس، إن إعلان الدوحة الذي تم اعتماده في قمة الدوحة ثمرة عمل جاد ومشاورات مكثفة انعقدت في نيويورك، ويشكل وثيقة طموحة لتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة.
وأشار إلى أن إعلان الدوحة الذي يؤكد الالتزام برؤية سياسية واقتصادية واخلاقية للتنمية الاجتماعية قائمة على الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والمساواة والسلام سيعطي زخما لتسريع تنفيذ خطة الأمم المتحدة 2030، وسيمثل خارطة طريق وأساس متين لمعالجة قضايا التنمية الاجتماعية لاسيما الفقر والبطالة والإقصاء الاجتماعي.
وتطرق أمير قطر إلى الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني قائلا أنه «يحتاج الى كل دعم ممكن من أجل معالجة الآثار الكارثية التي خلفها العدوان الإسرائيلي الغاشم، والتصدي لعملية بناء نظام فصل عنصري في فلسطين»، داعيا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني لإعادة الإعمار وتأمين الاحتياجات الأساسية حتى تحقيق العدالة وممارسة حقوقه المشروعة على أرضه ووطنه.
وأشار الشيخ تميم إلى ما يجري في مدينة الفاشر السودانية قائلا: «صدمنا جميعا من هول الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر، وإدانتنا القاطعة لها».
وأضاف متسائلا «هل كنا بحاجة الى دليل آخر لندرك أن تجاهل العبث بأمن الدول وسيادتها واستقرارها وسهولة إدارة الظهر للحروب الأهلية وفظائعها لابد أن يقود إلى مثل هذه الصدمات».
وقال أمير قطر إن «السودان قد عاش أهوال هذه الحرب منذ عامين ونصف وقد آن الأوان لوقفها والتوصل الى حل سياسي يضمن وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه».
وأوضح، في كلمته، أن الحد الأدنى المطلوب لتبيين الجدية في التعامل مع التحديات المشتركة التي تواجهها البشرية مثل قضايا البيئة والفقر والمناخ وقضايا حقوق الإنسان هو الالتزام بالتعهدات وفي حالة التنمية الاجتماعية يتطلب الأمر ترجمة الدول لتعهداتها في قمة كوبنهاجن الى واقع ملموس من خلال معالجة الثغرات في تنفيذ تلك الالتزامات ومنح الأولوية للحلول المبتكرة والشراكات الفعالة والمثابرة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
من جانبه طالب جوتيريش، خلال افتتاح القمة، بمزيد من الالتزام من جانب المجتمع الدولي في مكافحة الفقر والتفاوت الاجتماعي.
ويشارك في القمة نحو 14 ألف شخص حتى غد الخميس لمناقشة سبل الحد من الفقر والفوارق الاجتماعية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوسيع فرص الوصول إلى وظائف ذات أجر جيد على مستوى العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك