واشنطن - (وكالات الأنباء): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن جميع الرهائن الإسرائيليين العشرين الذين أُفرج عنهم في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة في غزة «عادوا إلى ديارهم وهم بخير»، لكنه شدد على أن «المهمة لم تنتهِ بعد».
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال»، أمس الثلاثاء: «كل الرهائن العشرين عادوا وهم بخير. لقد أزيح عبء كبير، لكن المهمة لم تنته بعد. لم تُعد جثث القتلى كما وُعدنا! المرحلة الثانية تبدأ الآن» . وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان اكتمال المرحلة الأولى من الاتفاق بين إسرائيل وحماس، والذي شمل إطلاق سراح رهائن مقابل إفراج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية إضافية إلى القطاع.
ويُتوقع أن تتركز المرحلة الثانية من الاتفاق على تسليم جثث الرهائن المتوفين واستمرار إدخال المساعدات إلى غزة، وسط ضغوط أمريكية ودولية على الجانبين للالتزام ببنود الهدنة.
وكشف مسؤول لوكالة رويترز، امس الثلاثاء، أن حماس أبلغت الوسطاء بأنها ستبدأ بنقل رفات أربع رهائن متوفين إلى إسرائيل مساء الثلاثاء. جاء هذا بينما أفادت مصادر مطلعة بأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يعمل على تهدئة الأجواء بين الطرفين، وفق ما نقلت «يسرائيل هيوم»، وذلك على وقع التوتر الذي شهدته الساعات الماضية بين إسرائيل وحركة حماس، بسبب تسليم الجثث. وكان مسؤولون إسرائيليون قد قالوا في وقت سابق من امس الثلاثاء: إن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر سيظل مغلقا حتى اليوم الأربعاء على الأقل، وسيتم تقليص تدفق المساعدات إلى القطاع الفلسطيني. وأبلغت إسرائيل الأمم المتحدة بأنها لن تسمح إلا بدخول 300 شاحنة مساعدات إلى غزة الأربعاء وهو نصف العد المتفق عليه وهو 600 شاحنة يوميا. وأفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن اسرائيل قررت هذه الاجراءات ردا على عدم تسليم «حماس» بقية جثث الأسرى، وهددت بفرض عقوبات على «حماس» في ظل ما وصفه بـ«انتهاكها للاتفاق».
ونقل الإعلام العبري ما صرح به المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، بأن «حماس» أبلغت الوسطاء أنها «تواجه صعوبة في العثور عليهم»، وأضاف أن حماس «تبذل جهدا كبيرا لحل هذه المسألة». وعلى عكس الاتفاق مع إسرائيل، لم تسلم حركة حماس الفلسطينية سوى أربع يوم الاثنين من أصل 28 جثة يضاف إليهم أربع أخرى أمس الثلاثاء.
وفي 9 أكتوبر الجاري، كشفت مصادر دبلوماسية عن تشكيل قوة خاصة متعددة الجنسيات مكلفة بالبحث عن رفات الجنود والأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، بعد مفاوضات مكثفة في شرم الشيخ بمشاركة دولية فاعلة. من جانبها، طالبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الثلاثاء بفتح جميع المعابر إلى غزة للسماح بإدخال المساعدات الحيوية بالنسبة الى القطاع المدمّر.
وقال الناطق باسم الصليب الأحمر كريستيان كاردون للصحفيين في جنيف: «هذا ما يدعو إليه العاملون في المجال الإنساني، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في الساعات الأخيرة، وهو ضمان إمكان فتح جميع نقاط الدخول نظرا إلى الاحتياجات الهائلة». من جانبه، أكد المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ينس ليركه: «نحتاج إلى أن يتم فتحها كلّها».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك