بيروت - (أ ف ب): قال وزير الخارجية اللبناني أمس خلال اجتماع مع نظيره الإيراني في بيروت: إن على إيران أن تجد «مقاربة جديدة» تتعلّق بسلاح حزب الله تستند الى أن الدولة اللبنانية هي التي تحتكر السلاح على أرضها.
وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للبنان بعد إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في إطار خطة رسمية لحصر السلاح بيد الدولة على مراحل.
وشدّد رجّي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية اللبنانية، على أن «الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بما فيها إيران».
وأضاف أن «قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتمّ في ظلّ وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها»، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت «طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها».
ودعا رجّي إيران إلى «البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة بشأن سلاح حزب الله انطلاقا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه».
وأدّت إيران دورا رئيسيا بدعم حزب الله بالمال والعتاد. وكان حزب الله يمتلك ترسانة ضخمة تفوق ترسانة الجيش اللبناني. إلا أنه خرج منهكا بعد حرب بينه وبين إسرائيل استمرّت عاما.
ووصل عراقجي الخميس إلى لبنان، والتقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، ومن المقرّر أن يلتقي بمسؤولين آخرين. وزار بعد ظهر الخميس ضريح الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله الذي قتل في خضم الحرب في ضربة إسرائيلية مدمّرة على مقرّه في الضاحية الجنوبية لبيروت في 2024.
وكان وزير الخارجية اللبناني قد اعتذر في ديسمبر عن عدم قبوله دعوة لزيارة إيران على اعتبار أن الأجواء المواتية للزيارة «غير متوافرة».
وعلى وقع ضغوط أمريكية وخشية من توسيع اسرائيل لنطاق ضرباتها في لبنان، باشر الجيش اللبناني في سبتمبر، بتكليف من الحكومة، تطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.
ورغم إعلان حزب الله رفضه التخلي عن سلاحه ووصفه قرار الحكومة بـ«الخطيئة»، عمل الجيش خلال الأشهر الماضية على تفكيك منشآت وأنفاق تابعة له ومصادرة السلاح منها في المنطقة الحدودية الممتدة على قرابة ثلاثين كيلومترا.
لكن إسرائيل التي تواصل شنّ ضربات خصوصا على جنوب لبنان، تشكّك في فاعلية الخطوات اللبنانية، وتتهم حزب الله بترميم قدراته العسكرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك